بالصورة: الكهنة والرهبان يعتصمون من اجل العدالة لضحايا 4 آب

قررت مجموعة من الكهنة والرهبان نصب خيمة اعتصام والمطالبة بالعدالة والتعويض لضحايا انفجار 4 آب، والتعويض عن الممتلكات والمؤسسات التي تهدمت والمطالبة بمحاسبة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن الموضوع.

والتزم المنظمون التجمع في الخيمة كل يوم في ساحة كنيسة مار منصور المهدّمة. ليس هذا الموقف ببعده الإنسانّي والأخلاقي بشعار يحمله هؤلاء للمزايدة بل هو ينطلق من قناعة عميقة بضرورة الوقوف إلى جانب شعبنا في معاناته القاسية والنضال من أجل المبادئ الإنسانية التي يطمح إليها اللبنانيّون واللبنانيّات في بناء بلد يحترم كرامة الإنسان وعيشه الحر.

يطلق منظّمو الاعتصام صرخة، هذا نصها: “لأننا أبناءُ الرجاء وقد ولدنا من رحم الموت للحياة، ولأننا ملتزمون مصير شعبنا ووطننا وأهمية الحفاظ على كرامة الإنسان والكيان للبنان المهدد بالانقسام والانجراف نحو المحاور وبسبب وجود حالة الإحباط لدى معظم اللبنانيين من الأزمة المعيشية والماليّة والاقتصادية وحالة التباعد بين مكّونات الوطن والحواجز بين المناطق والجماعات، تارة باسم الطائفة وطورا باسم بعض الموروثات التاريخيّة الدينيّة والسياسيّة التي تدفع وطننا نحو الانهيار”.

ويضيف النص، “لأن لا سلام من دون عدالة، ولأن العدالة هي مطلب أساس في هذه المرحلة، التي يبدو فيها القضاء مغيّبا وخاضًعا لضغوط سياسية والفساد مستشر في معظم مؤسسات الدولة ومؤسساتها الرديفة وتحكم المحاصصة في المنظومة السياسيّة الحاكمة والحصار المالي والسياسي الذي يعاني منه البلد”.

ويتابع، “بعد حالة الوعي الفردي والجماعي التي تبلورت في مسيرات وتظاهرات وتحركات شعبيّة طاولت الوطن من أقصاه إلى أقصاه، كانت الدعوات إلى تحرير لبنان واللبنانيّين واللبنانيّات من ممارسات المنظومة السياسية والاقتصادية-الماليّة التي أظهرت عدم أهليتها للحكم ولعدم قيامها بمسؤولياتها وإهمالها وعدم المحاسبة وتوظيف الدين في السياسة عبر الشحن الطائفي واستخدام السلطة لتحقيق مآرب شخصيّة مما أضعف مؤسسات الدولة وهمّش دور القانون الفاعل”.

ويقول، “قّررنا نصب خيمة اعتصام من كهنة ورهبان وراهبات ومن يرغب الانضمام إلينا للمطالبة بتحقيق العدالة والمحاسبة في جريمة مرفأ بيروت، والتعويض للضحايا والجرحى والمتضّررين جسدّيا ومعنويا والوقوف إلى جانب أهلنا في نضالهم اليومي عبر الدعوة إلى فتح صفحة المصالحة الوطنيّة الحقيقيّة وإعادة اللحمة بين مكّونات المجتمع اللبنان التعددي والاحترام المتباردل الصادق وصون الحريات والدفاع عن حياد لبنان الإيجابي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل