“الوطني الحر” لن يسمي الحريري: ليس صاحب اختصاص

عقد المجلس السياسي للتيار الوطني الحر اجتماعه الدوري إلكترونياً برئاسة رئيس التيار النائب جبران باسيل وبعد مناقشة جدول أعماله، أكد تمسُّكه بالمبادرة الفرنسية وبتشكيل حكومة مهمة يكون رئيسها ووزراؤها من أهل الاختصاص وتكون إصلاحية منتجة وفاعلة برئيسها ووزرائها وبرنامجها، على أن تدعمها الكتل النيابية. واستناداً الى ذلك أجمع المجلس السياسي على عدم تسمية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لرئاسة الحكومة باعتباره ليس صاحب اختصاص مع تأكيد الاحترام لشخصه ولموقعه التمثيلي والسياسي. ويرفض المجلس السياسي تسخيف الخلاف حول هذه النقطة بتصويره خلافًا شخصياً يمكن حلّه بلقاء أو باتصال هاتفي، كما يرفض تحوير موقف التيار في الإعلام والسياسة من خلال حملة ممنهجة تصوّر موقفه وكأنه متوقف على اتصال سياسي لم يطلبه التيار أصلاً بل جاء التداول فيه نتيجة حملة اتصالات قام بها تيار المستقبل ورئيسه ونتيجة فبركات سياسية إعلامية صار التسويق لها”.

وأشار في بيان اليوم السبت، الى إن “هذا كله لن يغيّر في موقف التيار أساساً لأن عمق الموقف نابع من وجوب اعتماد معايير واحدة لتشكيل الحكومة: إذا كانت حكومة اختصاصيين فيجب أن ينطبق هذا المعيار على رئيسها ووزرائها معاً، وإذا كانت حكومة سياسية أو تكنوسياسية فإن معيار التمثيل السياسي يجب أن تنطبق على كل مكوناتها وفقاً لقواعد الميثاقية والتمثيل النيابي وهو ما لا يمكن للتيار أن يتهاون به، وإن اتهام التيار الوطني الحر ورئيسه بعرقلة تشكيل الحكومة هو تجنّ سياسي يندرج في إطار حملة استهداف التيار ورئيسه وكأنه ممنوع عليهم أن يمتلكوا حرية الاختيار بدعم أو عدم دعم هذه الشخصية السياسية أو تلك، تحت طائلة اتهامهم بالعرقلة، وإن قرار رئيس الجمهورية بتأجيل الاستشارات أمرٌ يعود له، لكنه في مطلق الأحوال لن يُغيّر في موقف التيار، وفي الوقت نفسه يؤكد التيار الوطني الحر على تمسكه باستمرار الحوار مع تيار المستقبل وهو سيعمل على تطويره تنفيذًا للبرنامج الإصلاحي تبعًا لما تم الاتفاق عليه في خلال زيارة وفد المستقبل للمقر المركزي للتيار قبل أيام”.

 

ولاحظ المجلس السياسي “استمرار المحاولات السياسية والإعلامية اليائسة لإحداث فراق سياسي بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وهي محاولات لم تتوقف منذ عقد التفاهم بينهما قبل 14 سنة، وهو تفاهم لا يمكن تجاوز أبعاده الوطنية. أما المواضيع التي يختلف الطرفان بشأنها فقد أصبحت معروفة، وعلى الرغم من أسف التيار لعدم معالجتها مما يفوت على لبنان الفرص لضرب الفساد، وفقدان قوة دفع لبناء الدولة، إلا أن هذا لا يلغي ثابتة أن تفاهم مار مخايل حمى لبنان ووحدته من اعتداءات إسرائيل ومن الإرهاب وسيبقى عاملًا أساسيًا من عوامل قوة لبنان”.

وابدى المجلس السياسي ارتياحه لإطلاق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية وهو يعتبرها وسيلة ممكنة من أجل الحفاظ على حقوق لبنان في حال أحسَنَ المفاوض اللبناني استخدامها لتحصيل ما تم الاستهتار به وإهماله في السابق. كما يعتبر المجلس أن اعتماد لبنان على القانون الدولي لتثبيت حقوقه في ثرواته والإفادة منها هو مدخل لبناء الاستقرار والسلام، في حال تخلّت إسرائيل عن منطق القوّة وقبلت بأحكام القانون الدولي ورضخت لمنطق الحق.

وحذّر المجلس السياسي من الإجراءات التي تمنع المودعين من الحصول على أموالهم بالليرة اللبنانية بعدما حرمهم الانهيار من الحصول على أموالهم بالعملات الأجنبية ويؤكد المجلس أن المضيّ بهذه الإجراءات سيرتّب تصاعد النقمة الشعبيّة والتيار لن يكون إلا بجانب الناس، وسيدرس كل الخطوات والإجراءات التي يمكن القيام بها.

وناقش المجلس السياسي كيفية تطوير وتفعيل إستراتيجية التيار في مكافحة الفساد، وأكد تصميمه على بذل كل الجهود الممكنة لإقرار القوانين الإصلاحية في مجلس النواب ولا سيما المتصلة بمكافحة الفساد، وعلى استمرار كل مساعيه لتحريك ملفات الفساد العالقة في القضاء والتدقيق المالي في وجه كل محاولات إيقافه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل