#dfp #adsense

لبنان اليوم: موعد الاستشارات ضبابي والضغوط الخارجية ‏‏”ع المفرق”‏

حجم الخط

 

السؤال الأبرز الذي يلخص ‏الأجواء السياسية في لبنان اليوم عما اذا لا تزال الاستشارات قائمة يوم الخميس المقبل، مع دفة تميل إلى عقدها في موعدها ‏بلا تأجيل، علماً أن الأزمة الباسيلية التي أدت إلى ارجائها في السابق ‏هي نفسها اليوم.‏

لكن بعبدا في موقع حرج محلياً ودولياً بعد تأجيل الاستشارات الأسبوع ‏الماضي والضغوط الدبلوماسية “على المفرق” لان الكيل طفح، في حين ‏يلتزم بيت الوسط الصمت الكليّ ولا يصر إلا على أن هدف رئيس ‏الحكومة السابق سعد الحريري تطبيق المبادرة الفرنسية.‏

الترتيبات والوساطات قائمة. من جهة ترتيب لقاء بين رئيس ‏الجمهورية ميشال عون والحريري، ومن جهة ثانية وساطة بين رئيس ‏التيار الوطني الحر جبران باسيل والحريري فشلت حتى الآن مع عناد ‏الطرفين وتمسك كل بموقفه.‏

اللواء عباس إبراهيم ينهي جولته في الولايات المتحدة ليحط في ‏باريس. وإذا كان يرسم لزيارته واشنطن إطاراً أمنياً، فإن زيارته ‏فرنسا لن تخلو من الرسائل السياسية.‏

إذاً، لا تجال الأجواء ضبابية حول استحقاق الخميس. وكشفت مصادر ‏مطلعة، عن انّ كل ما يُقال عن تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة المقرّرة ‏الخميس المقبل مرة أخرى او عدمه، هو من أصعب التوقعات في مثل ‏هذه الظروف التي تعيشها البلاد.‏

وأكّدت المصادر لـ “الجمهورية” انّ دوائر القصر الجمهوري لا ‏يمكنها ان تتكهن من اليوم بمصير الاستشارات، وانّها ترصد حركة ‏المشاورات والوساطات الجارية بصمت ومن دون أي تعليق، في ‏انتظار ما يشير الى مصيرها، في ظلّ مجموعة من التعقيدات ‏المتشابكة التي تفيض بالمواقف المزدوجة.‏

وكشفت المعطيات المتجمعة حتى مساء أمس الأحد عن ان رئاسة ‏الجمهورية باتت تواجه مأزقاً بالغ الحرج بعد تصاعد التداعيات ‏الداخلية والخارجية في وجهها عقب ارجاء الاستشارات الأسبوع ‏الماضي، بحسب “النهار”.‏

فعلى الصعيد الدولي بات في حكم المؤكد ان الضغط الفرنسي ‏والأميركي المزدوج تصاعد بقوة من اجل الإفساح امام الاستشارات ‏بما وفرته من أكثرية لتكليف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وقد ‏سمع الذين قابلوا مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق ‏الأوسط ديفيد شنكر قبل أيام تأييدا واضحا لديه لتكليف الحريري بما ‏ينسجم مع تأييده للمبادرة الفرنسية نفسها.‏

اما في البعد الداخلي، فان مجمل الازمات وتداعياتها تملي ترجيح كفة ‏التزام الموعد الجديد للاستشارات وعدم الارجاء ثانية لان الثمن الذي ‏سيتحمله العهد ان أقدم على تأخير الاستشارات للحؤول دون تكليف ‏الحريري سيكون فادحاً. فالأكثرية التي توافرت للحريري لن تتبدل ‏حتى في حال ارجاء الاستشارات مجددا ثم ان العهد سيتحمل تبعات ‏بالغة الخطورة للإرجاء الثاني من شأنها فتح الازمة نحو تداعيات ‏سياسية واقتصادية ومالية واجتماعية قد تكون الأسوأ اطلاقاً منذ ‏بدايات الانهيار في لبنان.‏

من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري تفاؤله بأن يعبر الملف ‏هذا الأسبوع من ضفة التكليف إلى ضفة التأليف، استناداً إلى الرهان ‏السائد على استنفاد رئيس الجمهورية ميشال عون قدرته على تسويف ‏موعد الاستشارات النيابية الملزمة وإرجائها إلى ما بعد الخميس ‏المقبل، بحسب “نداء الوطن”.

اما صحيفة “الجمهورية”، نقلت عن ‏بري قوله، انّ “الاجواء المحيطة بالملف الحكومي لا تزال رمادية ‏وضبابية، نتيجة جمود الاتصالات والمشاورات، بعد تأجيل استشارات ‏الخميس الماضي، مع أمله في أن يتحرك نحو الأمام هذا الأسبوع”.‏

وتبدو قوى 8 آذار متلهفة لعودة اللواء ابراهيم في سبيل تقصي أجواء ‏‏“التعليمة” الأميركية إزاء المرحلة اللبنانية المقبلة، كما عكست أجواء ‏أوساطها خلال الساعات الأخيرة، في حين ستكون لإبراهيم محطة ‏فرنسية أيضاً في طريقه إلى بيروت، اذ علمت “نداء الوطن”، أنه ‏سيبيت ليلةً في باريس وقد يحمل خلالها رسائل ذات صلة بالملف ‏الحكومي إلى المعنيين في السلطة ربطاً بموجبات تنفيذ المبادرة ‏الفرنسية.‏

وأشارت مصادر “النهار” الى ان اللواء إبراهيم وفِي طريق عودته ‏من واشنطن سيمر بباريس حيث ستكون له اتصالات او لقاءات ‏ستشمل رئيس الاستخبارات الخارجية السفير برنار ايمييه، واذا احتاج ‏الامر السفير ايمانويل بون مستشار الرئيس الفرنسي رئيس خلية ‏الازمة المعنية بالملف اللبناني. مع العلم ان الادارة الفرنسية كانت ‏أطفأت محركاتها في الشأن اللبناني على خلفية استيائها من القوى ‏السياسية وعدم التزامها ما تعهدت به بشأن تأليف حكومة انقاذية تفتح ‏الباب على الاصلاحات المطلوبة وعلى عقد باريس لمؤتمر دعم ‏للبنان.‏

وكشفت مصادر دبلوماسية اوروبية عن ان المسؤولين الفرنسيين المعنيين ‏بمتابعة تنفيذ المبادرة الفرنسية، عبروا عن استيائهم الشديد من قرار ‏عون تأجيل مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد ‏للحكومة استنادا الى ذرائع واهية وغير مقنعة، وهي لا تعير أي اهتمام ‏لمصلحة الشعب اللبناني وحل الازمة المعقدة التي يعانيها، وانما تبين ‏ان التأجيل يعود لمصالح شخصية وغايات خاصة.‏

واشارت المصادر، لـ”اللواء”، إلى ان المسؤولين الفرنسيين الذين ‏نقلوا هذا الاستيلاء عبر دبلوماسي أوروبي في لبنان، يعتبرون ان ‏التأجيل الذي حصل يستهدف المبادرة الفرنسية أيضا وهي المبادرة ‏التي على اساسها، تجري التحركات والاتصالات لتشكيل الحكومة ‏الجديدة، وهذا يتعارض كذلك مع المواقف التي تؤكد استمرار تأييد ‏المبادرة المذكورة، وفي الوقت نفسه تعيق وتعرقل تنفيذها فعليا على ‏أرض الواقع.‏

ولمح هؤلاء المسؤولون الى مواقف عالية النبرة ستتخذ في حال استمر ‏تعطيل الاليات التي ينص عليها الدستور اللبناني لغايات ومصالح ‏خاصة، لا تأخذ بعين الاعتبار اهمية الالتزام بتنفيذ بالدستور لتشكيل ‏الحكومة الجديدة لصالح إنقاذ لبنان من سلسلة الازمات التي تتراكم ‏وتضغط بقوة على الشعب اللبناني.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل