#adsense

بين الحريري وباسيل… “ما بقي للصلح مطرح”

حجم الخط

تبقى المصاعب التي أشار إليها البيان الرئاسي، ومن دون ان يحددها او يوضح ماهيتها، وقال إنّها تستوجب أن تحلّ، غامضة، ولم يسجّل حصول أي تحرّك او مبادرة لحلّها. لا من رئاسة الجمهورية، ولا من أي طرف سياسي آخر. واذا كان المقصود في تلك المصاعب، الفجوة العميقة بين رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، فإنّها صارت أكثر تعقيداً ممّا كانت عليه قبل صدور بيان التأجيل مساء الأربعاء الماضي.

فالحريري، الذي أدركَ انّ القرار هو رسالة رئاسية سلبيّة مباشرة له شخصياً، قرّر في ما يبدو أن يعتمد تكتيكاً جديداً حيالها، ترجَمَه بالانكفاء وعدم ارتقاء منبر السجال، مُسنِداً الى أوساطه مهمّة الردّ غير المباشر على تلك الرسالة، والتأكيد بأنّ التأجيل مهما طال لن يؤثر عليه أو يَحمله على التراجع ويقطع ترشيحه لرئاسة ما سَمّاها حكومة المبادرة الفرنسيّة.

أمّا باسيل، فقطع الطريق على أيّ إمكانية لحلّ بينه وبين الحريري، مرّتين منذ صدور قرار التأجيل الرئاسي: الاولى، عبر تعليقه الفوري على القرار بقوله إنّه مع احترامه لهذا القرار فإنّ تأجيل الإستشارات لن يبدّل موقفه. والمرة الثانية، عبر بيان المجلس السياسي لـ”التيار الوطني الحر” السبت الماضي، بِحَسم عدم تسمية الحريري لرئاسة الحكومة.

وبحسب مصادر مدركة لحجم فجوة الخلاف بين الحريري وباسيل، فإنّ ما يُحكى عن حركة اتصالات او مَساع لتضييق هذه الفجوة ما هي إلّا اتصالات شكلية ومَساعٍ فارغة لن تقدّم سوى التعب لِمَن يقوم بها، خصوصاً أنّ الحريري وباسيل رسما بتَصَلّبهما المتبادل خط اللّاعودة عن رفضهما لبعضهما البعض. ومن هنا فإنّ الاتصالات التي تجري تَصبّ في اتجاه هدف وحيد هو عدم تأجيل استشارات الخميس، ومحاولة إقناع رئيس الجمهورية مُسبقاً بالعدول عن التأجيل إن كان في هذا الوارد.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل