
اعلن القصر الجمهوري أمس انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تلقّى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، عرضَ خلاله للعلاقات اللبنانية – الأميركية وللتطورات الأخيرة، ومنها مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية.
وخلال الاتصال، شكر الرئيس عون الوزير بومبيو على الدور الذي تؤديه الولايات المتحدة كوسيط مُسِهِّل للتفاوض، مؤكداً انّ لبنان مصمم على الحفاظ على حقوقه وسيادته في البر والبحر. وأبلغ الوزير الأميركي الرئيس عون، إرسال بلاده مساعدات لإعادة اعمار الاحياء التي تضررت في بيروت نتيجة الانفجار الذي وقع في المرفأ في 4 آب الماضي.
وفي تفاصيل الاتصال، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” انّ بومبيو بادَرَ في اتصاله الى الترحيب بخطوة استئناف المفاوضات لترسيم الحدود البحرية بين لبنان اسرائيل في الناقورة في 14 تشرين الاول، كما تم التفاهم بشأنه في “اتفاق الاطار” الذي تم التوَصّل اليه كخطوة استباقية كان لا بد منها لإدارة المفاوضات بالشكل الذي يتم التوافق بشأنه بين مختلف الاطراف، بِمَن فيهم رُعاة المفاوضات ومقدمي التسهيلات الاميركيين والامم المتحدة.
ولفت بومبيو الى انه سيواصل رعاية هذه المفاوضات، وهو يتبلّغ بأدق التفاصيل فور تحقيقها، وسيواكب مجرى المفاوضات. وانّ ما تعهّدت بلاده بشأن دورها المُسهِّل والوسيط ما زال قائماً، وهو سيستمر ما دامت الحاجة قائمة إليه.
وشَكر رئيس الجمهورية بومبيو على مدى الدعم الذي تبلّغه منه ومن مساعده لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر، والذي يريح لبنان العازم على ترسيم حدوده بما يضمن استعادة لبنان لكامل حقوقه البحرية، لافتاً الى انّ محاولات فرض امر واقع تعتقد اسرائيل انها حققته في الفترة السابقة ليست منطلقاً للمفاوضات، وانّ وَفد لبنان يحمل الموقف اللبناني المنسجم مع كل القوانين الدولية، وهو يصرّ على ما سيقترحه في الجولة المقبلة من المفاوضات.
ورَدّ بومبيو مؤكداً انّ المساعدات المقررة للبنان تجري بشكل طبيعي، وهو يدرك اهمية إنجاز عملية الترسيم ليصل الطرفان الى حقوقهما الضامنة لثروتهما في البر والبحر. وفي قسم آخر من الاتصال، سأل بومبيو عن المراحل التي قطعتها عملية إعمار ما أدّى اليه انفجار 4 آب وحجم النكبة التي حَلّت ببيروت، وأوضح للرئيس عون انّ إدارته أطلقت عملية مساعدة لبنان في اعادة إعمار ما تهدّم، وانه سيكون لها تحرّك قريب لمساعدة اللبنانيين عبر الهيئات والمؤسسات الاميركية الموجودة في لبنان والمكلّفة بهذه المهمة الانسانية والانمائية، في إشارة الى مؤسسة “USAID”، وانّ بلاده خصّصت مبالغ مهمة تُعزّز برنامج المساعدات الأميركية التي تقرر اعتماده بناء على المعاينة الميدانية للمناطق المتضررة، للمساهمة بتجاوز نتائج النكبة في اسرع وقت ممكن.