
رفع خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون سقف الاشتباك السياسي مع كل القوى السياسية، ولم يوفر مجلس النواب تلميحاً من خلال سؤاله عن اقتراحات قوانين الإصلاح وغيرها، وسط أسئلة من المعارضة عن توقيت هذا الخطاب الذي “جاء من دون مناسبة أو حدث مهم عادة ما يواكبه رئيس الجمهورية بخطاب موجه للبنانيين”، على الرغم من الاعتراف بأنه “حق دستوري له”، لكنه يمثل، بحسب أوساط معارضة، “سابقة في الخطابات الرئاسية التي تأتي قبل الاستشارات النيابية”.
وفي حين لم تعلق أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخطاب، كما لم تعلق أوساط رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، رأت مصادر معارضة أن خطاب عون أشّر إلى معركة سترافق تأليف الحكومة، بعد خسارة معركة التكليف، ووضع خريطة واضحة للتأليف ستشهد صراعاً سياسياً.
وقالت مصادر سياسية معارضة لـ”الشرق الأوسط” إن عون “من حقه أن يوجه رسالة للبنانيين، لكنه اختار توقيتاً بين تأجيل الاستشارات في الأسبوع الماضي، وعشية الموعد الجديد للاستشارات النيابية الملزمة، قائلة إن التأجيل السابق “كان بغرض إبعاد الحريري عبر الرهان على سحب اسمه من التداول، وهو ما لم يجرِ، ولم يكن للتأجيل أي فعل سلبي”.