#adsense

الاستشارات اليوم والحكومة إلى ما بعد الانتخابات الأميركية

حجم الخط

يبدأ الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري استشاراته النيابية اليوم في مؤشّر إلى رغبته في تسريع تأليف الحكومة، فهذا لا يعني انّ التأليف سيتحقق سريعاً إلّا في حال تم التوافق والاتفاق على شكل الحكومة التي ما زالت مدار خلاف بين من يريدها تكنوسياسية، وبين من يريدها من اختصاصيين غير حزبيين.

وقبل حسم هذا الخلاف لا يمكن الانتقال إلى الطبقة الثانية المتصلة بالأحجام داخل هذه الحكومة والحقائب، هذه الطبقة بالذات التي كان يدور كل الخلاف حولها قبل مرحلة 17 تشرين، ويستغرق تأليف الحكومات أشهراً.

فيما نقلت وكالة “رويترز” عن دبلوماسي أميركي كبير قوله: “يجب أن تلتزم حكومة لبنان الجديدة بالإصلاح وإنهاء الفساد”.

وستؤكد الكتل النيابية اليوم للحريري رؤيتها لطبيعة الحكومة العتيدة، وتتجه الأنظار في هذا الصدد إلى تكتلي لبنان القوي والوفاء للمقاومة، خصوصاً انّ الثنائي الشيعي يتمسّك بتسمية الوزراء وحقيبة وزارة المال، فيما لا يعتبر التيار الوطني الحر الرئيس المكلف اختصاصياً، بل يعتبره سياسياً بامتياز، ما يعني أنه سيبدأ البحث معه من توزير سياسيين قبل ان ينتهي بعد أسابيع أو أشهر إلى توزير اختصاصيين على غرار الحكومة المستقيلة ولكن اختيارهم تتولّاه الكتل النيابية لا الرئيس المكلف.

فإذا سلّم الحريري بهذه القاعدة تتشكّل الحكومة ويصبح الخلاف حول التفاصيل المتصلة بالتوازنات، وإذا لم يسلِّم فلن تتشكّل وقد يضطر إلى الاعتذار، لأن لا “الحزب” ولا “التيار” في وارد الموافقة على حكومة لا يُمسكان بمفاصلها، وكلام الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله كان شديد الوضوح في إطلالته التي رَدّ فيها على اتهامات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للحزب بأنه ليس في وارد القبول بتغيير قواعد التأليف الحكومي المتّفق عليها منذ العام 2005.

ومع انتهاء جولة الاستشارات النيابية غير الملزمة بنتائجها، يبدأ البحث الجدي في التأليف الذي سينتظر بطبيعة الحال نتائج الانتخابات الأميركية التي صارت على الأبواب، لأنّ أحداً ليس في وارد الإقدام على اي خطوة قبل معرفة الاتجاهات التي ستسلكها المنطقة.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل