#dfp #adsense

والله حلوة الحياة بلبنان!

حجم الخط

الاثنين. بداية اسبوع جديد. باللغة اللبنانية الشعبية المستجدة “يللا اسبوع مصايب جديدة، شو رح يصير هالجمعة؟ رح يوقع علينا شي نيزك؟”. تفتح اللابتوب، ماذا سنكتب اليوم وعماذا؟ ثمة الكثير الكثير من المواضيع… اقصد من المصائب.

التأليف. المحاصصات الموعودة. حكومة الحراميي المعتادة المتوقعة. تناتش الحصص الوقح اياه. نفس المشهد، ذات الاشخاص، تلك النفسيات اياها، يا الهي لا جديد الا مطر النكبات فوق تشرين لبنان. لبنان في عزّ تشرينه، وتشرين لا يحمل الا افولا واوراقا صفراء متطايرة على شوارع الدنيا. صرنا ورقة صفراء تميل الى يباسها بيد تلك السلطة التي لا تجيد سوى صناعة الخريف.

احدث اخبارنا الحلوة، البشرى المتوقعة بموسم جديد ناجح جدا جدا لزبالة مقعقرة ع الطرقات! شو رح ننبسط. سنعود الى النغمة اياها، اقفال المطامر واستعمال باركينغ السيارات والمعارض وكل المساحات الفارغة المتبقية الى مكبات لزبالتنا. سيعود المشهد ويجتاح ما تبقى من كرامة تشحذ اخر حروفها من فاسدي لبنان، ونشحذ اخر ما تبقى من صحة ظمطت بأعجوبة حتى اللحظة من براثن كورونا، وكل السرطانات المزدهرة في اجساد اللبنانيين… بس حلوة الحياة بلبنان!

ورقة نعوة هالأخبار. الدولار يمثل وقاحة السياسيين الفجة، قال انخفض سعر الصرف ووصل الدولار الى 6500 ليرة! ما يعني ان الشباب الطيبة تتلاعب بالأسعار بحسب ما تشاء، وحينما تشاء. هي منظومة تعاضد وتكافل منضبط على ايقاع الهوى السياسي بين رجالاتها غير الرجال، وبين الصرافين والمصارف. ونحنا اذكياء منلقطها ع الطاير، كشفنا اللعبة من زمان، ولكن ذكاءنا اللامحدود اوقعنا بالشباك وها نحن يا مساكين كرة يتقاذفوننا كيفما شاءوا. يهبط سعر الصرف وتبقى الاسعار نار نار “ما انا اشتريت ع سعر التسعة الاف”، عندما تتحامق وتسأل تاجرا لا يقل فسادا عن السياسيين. هي دائرة فساد متكاملة بين بعض الشعب المستفيد وطبقة سياسية كاسرة. ومع ذلك يا لطيف شو حلو لبنان!

“اذا الله معنا ما حدنش بيقدر علينا”، تقول ستي. لكن يا ستي الا تعتقدين ان الله تخلى عنا بعض الشيء؟ اهملنا وتركنا هيك متفلتين في الدنيا، فريسة للفاسدين والمحتلين. طيب لماذا لا يدافع عنا؟ ربما ضجر من خطايانا، ربما ما عاد يثق بنا لأنه اعطانا فرصا جميلة لآلاف المرات ولم نستغل هداياه، وامعانا في تأديبنا ارسل لنا مرض العصر ذاك كورونا اللئيم، ربما…. “يييي سكتي. سكتي ولي وبلا كفر، قومي بسرعة اركعي وصلي الابانا والسلام تـ العدرا تغفرلك”!

واهرول مذعورة لطلب المغفرة وفي قلبي مليون سؤال له “لماذا ارسلت لنا كورونا؟ لماذا يموت الناس في بلادي ولا يجدون دواء لهم او سريرا في مستشفى؟ لماذا تقبل بموتهم المفجع هذا ويرحلون من دون حتى ان نودعهم، ندفنهم كأنهم لا شيء، اشخاص هيك عبروا ورحلوا ولا اثر او حياة لهم فوق هذه الارض؟ طيب لماذا يرحل الاطباء عن لبنان ولماذا، لماذا يختفي الدواء في لبنان؟! لماذا تصرخ المستشفيات مستغيثة ولا تجد عونا من تلك الدولة البائسة؟ لا دخل للرب في كل ذلك، هذه منظومة دولة ليست بدولة، وجمهورية ليست بجمهورية. كورونا يجتاح العالم، وحتى في دول العالم المصنفة الاكثر بدائية، تجد لناسها الدواء والاستشفاء، ليس عندهم تجار بشر. نحن يحكمنا تجار البشر. بس منضل نقول يا حياتي شو حلو لبنان!

حاج لاحقيني شو حلو لبنان! لاء انا ما عدت حلوا لان هذا ليس انا، هذا ليس لبنان الذي يجب ان يكون والذي نعرفه. انا اتبرأ من ذاك “اللبنان” الذي يحتل بالعنف لبنان! انا مش هيك، هذا لبنان من صنع اياديكم، من صنع من قررتم ان يكونوا حكامكم، من صنع من اسقطم اسماءهم في صناديق الاقتراع وتدافعون عنهم بالروح والدم. البلاد التي ما زالت تصرخ بالروح والدم لزعيم، لن تعرف يوما معنى الكرامة الشخصية. الزعامة في النضال لأجل الوطن، الزعامة في خدمة الناس ليكونوا احرارا لأجل وطنهم، الزعامة زعامة الانسانية وخدمة لها لأجل رفعة انسان الوطن. الزعامة هي بالنضال لأجل ان تسود منظومة الحق في الوطن، طالبوا بانتخابات نيابية مبكرة، لتغيروا منظومة الشر التي تحكمنا والا فلنصمت جميعا ولنذهب الى عبوديتنا التي اخترناها بأيادينا…

شو؟ بعدو حلو لبنان؟ حلو لبنان بالتأكيد، وسيبقى أجمل الاوطان، لان لا يزال في لبنان مناضلين حقيقيين لأجله. منذ الفي عام وهم يقاومون، تحدّوا اسوأ الايام وأصعبها وانتصروا. نحن منهم وسنبقى. لن يختفي صراخنا مهما علا نعيقهم. لن نصمت مهما اشتد فسادهم. لن نموت مهما استفحل اجرامهم. فشلنا، نجحنا، هُزمنا، انتصرنا سنبقى. قتلونا فعشنا، استشهدنا فعاش وطن وسنبقى. هذه علامة فارقة، ان حتى في الزمن البائس ذاك، يصمد مواطنون ويبقى فيهم صوت للنضال عال وعال جدا رغم سطوة المحتلين والفاسدين، اليس هذا من صوت الرب؟ احلا بلد لبنان لأنه بلدنا ولأننا نحن فيه وسنقاوم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل