وحدها القوات اللبنانية

وحدها القوات اللبنانية تترفع عن الصغائر، فلا تطالب بمقاعد وزارية ولا بحقائب خدماتية، وحدها تواجه التحاصص والتقاسم، وحدها تزهد بالمناصب وتتعالى عن الصغائر، وحدها تتجرأ على القول إنها لا تريد أن تتمثل في أي حكومة سياسية او تكنو سياسية وغيرها، وتطالب بتشكيل حكومة من مستقلين واخصائيين، حكومة إنقاذ، تلقى الدعم من المجتمع الدولي وتسترد الثقة المعدومة.

نعم، وحيدة القوات اللبنانية ترفع الصوت وتواجه تماسيح السلطة، ذات الوجوه الكالحة، فيما الكل غارق بتناتش الغنائم والمغانم التي تمت سرقتها من خيرات الدولة ومن جَيبِ المواطن المسكين.

مشهد يبدو للجميع كمن يلهث للحصول على جناح فخم بدل غرفة عادية فوق باخرة آيلة للغرق والسقوط بكل مَن فيها سواء شغلوا هذا الجناح أو تلك الغرفة. فبدلاً من السعي لإنقاذ الموقف من مصير محتوم، ها هم يُمعنون عمداً في إسقاط الماضي على الحاضر الذي يتطلب معادلة تتماشى مع مطالب الناس وأوجاعهم.

نعم، الباخرة تغرق بسبب جشع المجموعة الحاكمة والمستبدة التي فشلت في إدارة أبسط الملفات كالنفايات، فكيف ستنجح في أصعبها مثل كورونا، أو استخراج النفط والغاز، أو إنتاج الكهرباء، أو استعادة الأموال المنهوبة، أو إعادة تحريك العجلة الإقتصادية، أو منع التهريب، او إعادة الودائع المسروقة، أو إعادة بناء بيروت ومرفئها؟

فمع هذه المجموعة، لبنان لن يخرج الى رحاب الإزدهار والنمو، إذ لا سيدر ولا استثمارات ولا رؤوس أموال ولا استقرار،  ولا سياحة ولا سوّاح، ولا سيادة ولا قانون، بل سلطة تمارس التسلّط بدل القانون، وتُمعن في الذل حتى آخر دمعة من دموع الشعب اللبناني المقهور، وتغرس رأسها في رمال الدويلة التي تنهش الدولة وتنخر جسدها.

بكلام آخر مختصر، لبنان لا يمكن إصلاحه بطرق تقليدية بالية وبأشخاص تخطاهم الزمن ولفظتهم الثورة، وفي الحقيقة مكانهم خلف القضبان لما آلت إليه حال لبنان وليس خلف مراكز المسؤولية، لأن مَن سقط أرضاً في سباق المئة متر، لن يفوز بمارتون إعادة بناء الثقة والاقتصاد والدولة… والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل