#adsense

الايجابيات تَتصادَم مع تسريبات من هنا وهناك

حجم الخط

اذا كان ظاهر الأمور يَشي بما يُقال في المحيط القريب من الرئيسين من انهما قطعا مسافة مهمّة في إنضاج الطبخة الحكوميّة، ولم تبق أمامها سوى بضعة امتار فاصلة عن موعد ولادة الحكومة الموعودة، فإنّ ذلك لم يبدّد حالة الحذر السائدة على المستويين السياسي والشعبي، ممّا تخبئه الامتار المتبقية من مفاجآت سلبية كانت او ايجابية.

فما يعزّز حالة الحذر هذه، هو “الإيجابيات” التي يجري ضَخّها على طول المشهد الحكومي، والتي لم تخرج حتى الآن من كونها “إيجابيات إعلامية” لم تظهر لها ترجمة فعليّة تحدّد ماهيّة “التفاهم” و”التقدم” اللذين تكتفي البيانات الرئاسية بالاشارة إليهما من دون توضيح او تفصيل او تفسير أو تحديد لحجم التفاهم والتقدم، وحول اي نقطة من نقاط البحث بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.

وإذا كان هناك من الطاقم السياسي مَن يعتبر انّ الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وبالطريقة “المكتومة” التي يتّبعانها في تأليف الحكومة، يُقاربان ملف التأليف بـ”جدية العازم على إنجازه بالحد الأعلى من التفاهم حوله، وبالتالي من الطبيعي ان يتطلّب ذلك بعض الوقت لبلوغه، علماً أنهما ما يزالان في “منطقة السماح”، ولم يتجاوزا هامش الوقت المُتاح لهما لإنجاز هذه المهمة”، إلّا أنّ ذلك لا يتفق مع الاستعجال الضارب على المستوى الشعبي لرؤية الحكومة الجديدة، وقد ولّدت بالفعل، خصوصاً أنّ الايجابيات المَحكي عنها تَتصادَم مع تسريبات من هنا وهناك، عن سلبيات ما زالت مستحكمة في أكثر من نقطة وأكثر من مكان على طاولة الطبخة الحكومية بين عون والحريري.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل