الترسيم البحري للبنان ينطلق من رأس الناقورة

عقدت في مقر قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل حول ترسيم الحدود البرية والبحرية، بعدما اقتصرت الجولة الأولى على الشكليات ووضع اللوجستية اللازمة لإجراء المفاوضات مثل موقع كل وفد وموقع الراعي الدولي والوسيط الأميركي وكلمات افتتاحية.

وفي معلومات لـ”الأنباء”، فإن الجلسة دامت ثلاث ساعات تعزز التوافق خلالها على نقطة بداية الترسيم البحري، وعلى هذا تقررت متابعة المفاوضات اليوم.

وبدأت مهمة الوفد اللبناني، التي يعول عليها الرأي العام من أجل استعادة حقوق لبنان في حدوده البرية والبحرية وثرواته الغازية، اعتبارا من الجولة الثانية امس، لاسيما بعد أن حددت قيادة الجيش أسس المفاوضات ووافق عليها رئيس الجمهورية.

ومن أبرز هذه الأسس أن المفاوضات تهدف “الى ترسيم الحدود البحرية على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة برا والممتد بحرا تبعا لتقنية خط الوسط دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة، وذلك استنادا إلى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقا للقوانين الدولية”، كما جاء في بيان قيادة الجيش.

وقال مصدر معني بالملف لـ”الأنباء”، انه يفهم مما ورد أعلاه أن خط الحدود البحرية ينطلق من نقطة رأس الناقورة، وهي النقطة المحددة في اتفاق ترسيم الحدود الذي أجراه الانتداب البريطاني على فلسطين والانتداب الفرنسي على لبنان عام 1923 والذي عرف باتفاق بوليه نيوكامب.

هذا الاتفاق رسم الحدود البرية استنادا إلى نقطة أساس على البحر، وهي رأس الناقورة، وقد سجل هذا الترسيم في عصبة الأمم ومن بعدها في الأمم المتحدة، وهذا ما انطلق منه الوفد اللبناني في مفاوضات الجولة الثانية.

من جهتها، قالت مصادر متابعة، لـ”الجريدة”، إن “المفاوضات كانت مختلفة عن اللقاء الأول الذي اقتصر على البروتوكول”، مشيرةً إلى أن “الحديث بدأ جدّياً وتطرق إلى التفاصيل التقنية” من دون أي تفاصيل.

وعلمت “الجريدة” من مصادر في القدس، أن المفاوضات كانت مثمرة وجرت بأجواء ايجابية وجيدة جداً، على أن تستكمل اليوم الخوض في تفاصيل الترسيم من ناحية الخرائط المفصلة والمساحات الدقيقة.

وقال مصدر، لـ”الجريدة”، إنه لا يستبعد أن يتم الاتفاق قريباً ويبدأ الجانبان المفاوضات على الحدود البرية خاصة موضوع مزارع شبعا والخط الازرق.

المصدر:
الأنباء, الجريدة السعودية

خبر عاجل