.jpg)
حذّرت منظمة الصحة العالمية، من احتمالية ازدياد الإصابات بفيروس كوفيد 19 في فصل الشتاء، مطالبة بضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية، وعدم التراخي حيالها، تجنبا للإصابة بفيروسي كورونا والإنفلونزا معا.
وقالت مديرة إدارة البرامج في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتورة رنا الحجة، إن الجائحة وصلت في إقليم شرق المتوسط (22 دولة) إلى “منعطف ينذر بالخطر”، مشيرة إلى أن “الأسبوع الممتد من 18 إلى 24 تشرين الأول شهد أكبر عدد أسبوعي لحالات الإصابة منذ بداية الجائحة”.
وأضافت الحجة في مؤتمر صحافي (افتراضي) عقد الخميس لاستعراض الاتجاه المتزايد لحالات الإصابة والإجراءات التي ينبغي التعجيل باتخاذها خلال أشهر الشتاء، “حتى 27 تشرين الاول بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة في الإقليم نحو 3 ملايين حالة، وتجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس 75 ألف حالة، بمعدل وفيات إجمالي قدره 2.5%، وسترتفع أعداد الحالات بمعدل متزايد بالتزامن مع فصل الشتاء”.
وشددت الحجة على “أهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، نظرا إلى وجود مخاوف من أن تؤدي حالات الإصابة بالإنفلونزا إلى زيادة العبء الملقى على كاهل نظم الرعاية الصحية”، مشيرة إلى أن المنظمة توصي بأن يمنح العاملون في مجال الرعاية الصحية وكبار السن أولوية قصوى في الحصول على لقاح الإنفلونزا هذا العام.
واستعرضت الحجة الجهود العالمية في مجال العلاج واللقاحات، وقالت، “لا تزال الجهود متواصلة للانتهاء من تطوير لقاحات ضد (كوفيد – 19)، وتوجد 10 لقاحات مرشحة في الأطوار النهائية من المرحلة الثالثة للتجارب السريرية”.
وقالت إن “المنظمة تتوقع الانتهاء من الدراسات المتعلقة بعدد من هذه اللقاحات قبل نهاية العام، وتوجد كمية محدودة منها للفئات ذات الأولوية في مطلع العام المقبل، ولكن الأمر سيستغرق بضعة أشهر أخرى قبل أن تصبح اللقاحات متاحة للاستخدام على مستوى عموم السكان”.
وفيما يتعلق بالعلاج، أشارت إلى أن النتائج الأولية للتجارب السريرية التي تجري ضمن تجارب التضامن بشأن خيارات علاج (كوفيد – 19)، كاشفة إلى أنه “لا يوجد حتى الآن علاج محدد لمصابي (كوفيد – 19)، ولم تثبت حتى الآن فاعلية أي علاج لحالات المرض الوخيمة والحرجة، سوى الكورتيكوستيرويدات والأكسجين التكميلي، وتبين أيضا أن الأدوية المضادة للتجلط لها تأثير فعال في علاج جلطات الدم التي غالبا ما تصيب مرضى (كوفيد – 9) ذوي الحالات الخطيرة”. وثمنت المشاركة النشطة لخمسة من بلدان الإقليم في هذه التجارب العالمية المهمة، فضلا عن أربعة بلدان أخرى تتأهب للمشاركة.
وإزاء هذا الوضع الخاص بالعلاج واللقاحات، شددت الحجة على أن الخط الدفاعي الأول والأهم في المعركة ضد كوفيد19 يكمن في التدابير الوقائية للصحة العامة والتدابير الاجتماعية، مضيفة، “لا نزال نحث الجميع على ارتداء الكمامات كلما جمعهم مكان واحد بأشخاص آخرين، والحفاظ على التباعد البدني، والمواظبة على تنظيف اليدين، واتباع آداب السعال والعطس دائما”.
وأكدت الحجة على ضرورة اتباع بعض الإجراءات التي تضمن قدر الإمكان تجنب سيناريو غلق المدارس مجددا، وقالت إن “إغلاق المدارس يمكن أن يؤثر سلبا على قدرة الأطفال على التعليم، وقدرة الآباء على العمل، وكلا الأمرين يمكن أن يؤدي بدوره إلى مخاطر أخرى”.
وأضافت “في حين أن المنظمة توصي بشدة بالعودة إلى المدارس، فإننا نشدد على ضرورة إمداد الطلاب والمعلمين والموظفين والآباء بمعلومات ورسائل واضحة عن الوقاية من (كوفيد – 19) والحد من انتشاره في المدارس”.