
دان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله “حادثة نيس بشدّة وهذه الحادثة يرفضها الإسلام ولا يجوز ان يحسبها أحد على الإسلام وكل حادثة مشابهة سبقت وتأتي بالدرجة الأولى من موقع الإسلام مرفوضة ومدانة”، مؤكداً أنه “لا يجوز أن تحمل السلطات الفرنسة الجريمة التي ارتكبها شخص إلى دينه وحتى لو كانت دوافعه، باعتقاده، دينية”.
وسأل نصرالله، “لو قام رجل مسيحي بارتكاب جريمة من هذا النوع وهذا حصل في فرنسا، هل يصحّ أن يخرج أحد ويقول أن الذي يحمل مسؤولية هذه الجريمة المسيحيون في العالم؟”، معتبراً أن “لا شيء اسمه ارهاب اسلامي او فاشية اسلامية ومن يرتكب الجريمة هو المجرم”.
وأضاف، “اليوم أميركا ترتكب مجازر في كل أنحاء العالم وهم يعترفون بقتل مئات الآلاف في هذه الحروب، هل خرج أحد من المسلمين واتهم المسيحيين بهذه الجرائم لأن الرئيس الاميركي مسيحي؟۔ احترام الإسلام كديانة يتطلّب عدم استخدام مصطلحات الارهاب الاسلامي والفاشية الإسلامية، إذا أساء بعض المسلمين إلى الاسلام فهذا لا يعطي الحق لأي جهة بالإساءة اليه”.
ورأى نصرالله ان “الفكر التكفيري الارهابي الذي تبنّى القتل لمجرد الاختلاف الفكري في منطقتنا حمته الدول الغربية. على الغرب أن يبحث أولاً عن مسؤوليته بشأن الجماعات التكفيرية. الادارة الاميركية والحكومات الاوروبية دعمت ومولت الجماعات التكفيرية في سوريا والعراق”، مجدداً التأكيد بان “لا علاقة للرسول والأمة الاسلامية بجرائم الجماعات التكفيرية”.
واعتبر أن “على الاميركيين والاوروبيين أن يعيدوا النظر بسلوكهم باستخدام الارهابيين كأدوات في المشاريع السياسية والحروب. استخدام هذا النوع كأدوات يجب أن يتوقف وإلاّ سوف تشاركون في دفع أثمان هذه الأخطاء”.
وأشار ألأمين العام لحزب الله أن “الأزمة بدأت عندما نشرت المجلة الفرنسية المشؤومة الرسوم المسيئة للرسول والسلطات الفرنسية بدل معالجتها الموضوع دخلت في حرب من هذا النوع وعاندت بالإكمال بالرسوم الساخرة. بدلاً من معالجة التداعيات يجب على السلطات الفرنسية أن تعالج أسباب الأزمة ولدينا شواهد كثيرة بأن السلطات الفرنسية قمعت حرية التعبير في مسائل أقل حساسية من الاساءة للرسول. حرية التعبير في فرنسا وأوروبا ليست مطلقة بل مقيدة باعتبارات أمنية وسياسية وعندما يمسّ أي شيء بإسرائيل تقف حرية التعبير في فرنسا والأمثلة كثيرة”، متمنياً ومطالباً “بإعادة النظر في مفهوم حرية التعبير خصوصاً عندما يهتك الكرامات”.
إلى ذلك، رأى نصرالله ان “على الرغم من الحصار والحرب في اليمن نجد الجماهير اليمنية تجتمع للاحتفاء بمولد النبي والدفاع عنه. يجب أن يقرأ المسلمون والعالم بخلفية ايمانية ودينية هذا الذي شاهدناه في الأمس في اليمن”، لافتاً إلى أنه “سيحدث في 11/11 في ذكرى يوم شهيد حزب الله”.
حكومياً، اعتبر نصرالله أنه “لا يمكن الاستمرار في حكومة تصريف الاعمال ومعطياتنا تقول ان أجواء تأليف الحكومة جيدة ومقبولة. وسنتعاون وسنسهل تأليف الحكومة والوقت الآن ليس للمناكفات في الداخل اللبناني”.
أما على صعيد انتشار الوباء، قال نصرالله، “أعيد وأذكر أن التساهل في مواجهة كورونا هو غير أخلاقي وانساني وشرعي، مسؤولية مواجهة كورونا ترتبط بالجميع حكومة وشعباً وليس بوزارة الصحة فقط”.