#dfp #adsense

نعم نجحتُ رغم الأزمات… ابنة الـ18 صاحبة مخبز Bagelado في المتن

حجم الخط

أن تكون شاباً لبنانياً يُصرّ على البقاء في لبنان، يعني بكل بساطة أن الكفاح المرفق بمنطق الصمود، سيكون قوتك اليومي لمواجهة شبح البطالة من جهة وفكرة الهجرة الراسخة في الآذهان من جهة ثانية.

كثيرون هم الشبان والشابات الذين لا يزالون يأملون بأن يعيشوا في وطن يشبه طموحاتهم، ومن “حبة خردل”، يحاولون مواجهة كلّ الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تهدد مستقبلهم.

هذه المواجهة المستمرة التي يرفض فيها كثيرون الاستسلام، تُترجم مشاريع صغيرة، لكن فيها الكثير من الأمل والحب، بهدف خرق السوق المحلي التي تنازع أصلاً، جراء الأزمة الإقتصادية والمالية.

سارة الاسمر، صبية في الـ18 من عمرها، وطالبة سنة أولى علوم سياسية، قررت ان تنتج، على الرغم من معرفتها أن سوق العمل “مكربج”، ولا أمل. محطة صغيرة في حياتها أعطتها فكرة لعمل فردي صغير، تمكن في أقل من ثلاثة اشهر أن يحتل مكاناً لا بأس به في قلوب محبي المخبوزات.

ذهبت سارة الى أميركا من خلال منحة حصلت عليها للمشاركة في برنامج Yes Program، اذ يمضي طالب الـHigh school عاماً كاملاً متنقلاً بين المدارس الثانوية ويعيش مع إحدى العائلات الأميركية. هناك تعرفت الصبية اللبنانية الى الخبز الأميركي أو ما يعرف بالـ bagel.

تقول سارة إن الفكرة كانت وليدة صدفة لم تتوقعها، فهي بعد عودتها من أريزونا، وقبل دخولها الى الجامعة، قررت أن تبحث عن عمل يسد مصروفها، لكن الأحداث تسارعت، من ثورة 17 تشرين 2019، الى الوضع المعيشي المتردي وانهيار الليرة مقابل الدولار، فوجدت نفسها عاجزة عن إيجاد فرصة عمل تتزامن مع جامعاتها.

تلفت، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أنه أثناء فترة الحجر التي ترافقت مع فيروس “كورونا”، أعدت لعائلتها بعض قطع الـbagels وكانت النتيجة ممتازة، ومن هنا ارتأت أن تدخل فكرة الخبز الاميركي الى السوق المحلي، من خلال صفحتين عبر موقعي التواصل الإجتماعي، فيسبوك وإنستغرام تحت إسم Bagelado، واضعة رقم الواتساب 76598047 بتصرف الناس، وكانت النتيجة أكثر من مرضية.

تصنع الفتاة الطموحة البايغلز في المنزل، وفق ما يطلبه الزبائن، ويقوم والدها بمساعدتها لتشجيعها على الاستمرار، من خلال ايصال الطلبيات الى المنازل ضمن نطاقي بيروت والمتن.

سارة التي بدأت فعلياً تسوق منتوجها في حزيران الماضي، كانت أكثر من راضية على حجم الطلبات التي كانت تفوق الـ100 bagels يومياً، وشاركت على الرغم من “كورونا”، بمعرض في المنصورية، كانت اصداؤه إيجابية، إلا أن انفجار المرفأ هزّ السوق مجدداً، وتراجعت الحركة بعض الشيء على الرغم من أن الاسعار لا تزال كما كانت في السابق، إلا انها مستمرة في ما بات شغفها، ولن تتراجع.

توضح أن مكونات الـbagel لا تحتوي زبدة وزيوتاً وبيضاً وحليباً، وتقتصر فقط على الطحين والمياه والخميرة، وبنكهات مختلفة، تتراوح بين العادية الى نكهات السمسم، والسمسم مع بذور الشيا، وبذور دوار الشمس والـmultigrain، والقرفة، والثوم والبصل والشوفان… الخ، مشيرة الى أن هذا الخبز يؤكل مع جبنة الكريما، والحبش، والجبنة، والبيض والحبش، واللبنة والزعتر، والافوكا، والحلوم، وزبدة الفول السوداني والموز.

تضيف، “الاسعار لا تزال كما تم تسعيرها يوم بدأت العمل، كل 4 bagels بـ12 الف ليرة، الـ6 بـ18 الف، الـ8 بـ20 الف، والـ12 بـ32 الف”. وتشدد على أنها تنوي تطوير مبادرتها الصغيرة، وقد أدخلت الى لائحة الـbagels صناعة عجينة الـpain de mie، مؤكدة أنها ستبحث عن عمل في نطاق اختصاصها، إلا أن الـBagelado ستبقى داعماً معنوياً ومادياً لها، لا سيما أنها تخطط في مرحلة مقبلة، لفتح كشك لهذه الغاية.

تضيف، “يمكننا أن ننجز من لا شيء، المهم أن نعمل بشغف لتحقيق فكرة جديدة، وستكون الأمور على ما يرام. بدأت بمبادرتي هذه خلال حجر كورونا، وكنت أسأل نفسي، هل سأنجح؟. نعم نجحت على الرغم من كل الظروف”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل