#adsense

“القصّة طويلة… خفِّفوا وعود”

حجم الخط

تؤكد مصادر اقتصادية ومالية، أن “تشكيل حكومة تلتزم فعلاً تطبيق إصلاحات المبادرة الفرنسية، وبالمواصفات المطلوبة في عناصرها من النزاهة والشفافية والخبرة والاختصاص، يساهم في استعادة شيء من الثقة الدولية بلبنان”.

لكن المصادر ذاتها، تتحفظ، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على “التسرع في إبداء التفاؤل، إزاء القليل مما يتسرّب عن مشاورات التشكيل بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف سعد الحريري. علماً أن ما يحكى عن مداورة جزئية في الوزارات يجعل صورة الحكومة مهتزة سلفاً أمام الداخل والخارج، بعد اهتزاز أول مع التسليم للقوى الداعمة للتكليف بتسمية وزرائها الاختصاصيين”.

وتؤكد، على أنه “من المبكر الحديث عن تحسن في الوضع الاقتصادي بمجرد هبوط سعر صرف الدولار قليلاً بالتزامن مع التكليف، مع العلم أنه عاود الارتفاع، صباح اليوم الاثنين، ووصل إلى حدود 7500 ليرة لبنانية، ما يعني أن الوضع لا يزال على حاله”.

وتوضح، أن “عملية الحلحلة في الوضع الاقتصادي وبداية التعافي، مرتبطة بالمسار الطويل الذي على الحكومة العتيدة السير فيه، خصوصاً مع صندوق النقد الدولي، وطريقة مقاربتها لمسألة الإصلاحات والمحاسبة والشفافية ومحاربة الفساد. بالإضافة إلى مدى التزام مكوناتها فعلاً بكل ذلك التزاماً تاماً، من دون وضع العصي في الدواليب والعودة إلى العرقلة والمماطلة تحت أي ذريعة، على أن يشكل مختلف الوزراء فريق عمل واحد متجانس”.

وترى أنه “على الجميع أن يتواضعوا وعدم بناء آمال كبيرة أقرب إلى الأوهام، أو خداع الناس بوعود فضفاضة. فأقصى ما يمكن أن نأمله، في حال تشكلت أي حكومة في وقت قريب، هو محاولة كبح المزيد من الإنهيارات في المدى المنظور فقط. أما الخروج من الأزمة فمسألة طويلة وغير سهلة كما أشرنا، وتحتاج إلى نهج جديد في الحكم غير الذي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه”.

وتشدد، على أنه “علينا مراقبة مدى التجاوب الداخلي من قبل القوى السياسية المشكلة للحكومة مع شروط الإصلاح الجدي المطلوبة، وطريقة تعاملها مع القواعد التي وضعتها الدول والمؤسسات المانحة وصندوق النقد الدولي للمساعدة، بالإضافة إلى المتطلبات الداخلية للثوار، الذين من غير المستبعد أن نشهد عودة الزخم إلى انتفاضتهم في أي لحظة إذا لم تكن الحكومة على قدر الوعود”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل