.jpg)
اعتبرت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة أن تباطؤ الاتصالات بين المعنيين بعملية التشكيل، اي رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة المكلف سعد الحريري بعد الاندفاعة التي حصلت في الايام الماضية والأجواء الإيجابية التي رافقتها، يؤشر إلى صعوبات او شروط ومطالب للاطراف السياسيين، اما يصعب تحقيقها، او تتجاوز العناوين الاساسية لمضمون المبادرة الفرنسية التي قبل الرئيس الحريري تشكيل الحكومة العتيدة على اساسها، تعرقل انجاز التشكيلة وبالتالي بات الأمر يتطلب توسيع التشاور مع المعنيين لتخفيض سقف هذه المطالب، أو تبديد التباينات وصولا الى إعادة تسريع عملية تشكيل الحكومة، لان البلد بحاجة سريعة لحكومة جديدة تتولى مهمة ادارة السلطة بلبنان والاهتمام السريع بمطالب وحاجات المواطنين المعيشية.
واشارت المصادر المذكورة الى انه وبالرغم من التكتم الشديد وعدم صدور اي مواقف علنية بخصوص ما يجري، فإن ما يسرب بشكل غير مباشر عن مطالب لهذا الطرف أو ذاك، يدل بوضوح على ان هنآك من يرفع سقف مطالبه في هذا الظرف بالذات، اما لتحسين شروطه، أو لوضع العصي بدواليب التأليف من خلالها لأسباب مرتبطة بمصالح اقليمية محضة لها علاقة بنتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة.
ولفتت المصادر إلى ان ما تردد عن شروط او مطالب طرحها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على الرئيس المكلف، من بينها الحصول على الثلث المعطل او وزارات سيادية وخدماتية وازنة، قد يكون أحد الاسباب التي فرملت عملية التشكيل اذا صحت هذه المعلومات، في حين ان مطالبة اطراف اخرين بوزارات خدماتية أخرى تزيد من الصعوبات الموضوعة امام عربة تشكيل الحكومة. ويبقى الاهم كما تشير هذه المصادر هو ما يروج سرا وعلنا بان عملية التشكيل قد رحلت الى بعد موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية وليس قبلها، وكل ما يطرح ويروج من اسباب أخرى ومطالب وشروط لهذا الطرف أو ذاك هو للتغطية على السبب الاساس.
لكن المصادر استدركت ان هذه المعطيات لا تعني ان التأليف اصبح في خبر كان لا سيما إذا بذلت مساع من أكثر من طرف ومن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان قد أعلن أن ولادة الحكومة وشيكة ومسألة ايام. ولم يسجل في الساعات الماضية أي تواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.
