Site icon Lebanese Forces Official Website

رقعة خلاف التأليف واسعة والحلول غائبة

بات ملف التأليف أشبه بأحجية معقّدة؛ فالسلبيّات، ومن دون أيّ مقدّمات، طافت فجأة على السطح، لتمحو ايجابيات الأسبوع الأول الذي تلا تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، والتي صوّرت أنّ المسافة الفاصلة عن صدور مراسيم الحكومة هي مجرّد أيام معدودة. وعزّزت هذا المنحى، الأجواء التفاهمية التي جرى ضخّها من القصر الجمهوري في أعقاب كلّ لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري. وهو ما تكرّر بعد اللقاء السادس امس بين الرئيسين، حيث اكتفت المعلومات الرسمية الموزعة عن اللقاء، بالإشارة الى انّ رئيس الجمهورية التقى الرئيس المكلّف وتابع معه درس ملف تشكيل الحكومة الجديدة، في جوّ من التعاون والتقدّم الإيجابي.

وفيما يوحي طرفا التأليف بأنّ الأمور لم تعد إلى نقطة الصفر، الّا انّ الاجواء العامة توحي بأنّ رقعة التباينات واسعة بين طرفي التأليف، خصوصاً مع الاجواء المتشنجة لدى كليهما، التي تتوالى مع تبادل كرة المسؤولية حيال تأخير ولادة الحكومة، بين من يحمّل هذه المسؤولية للحريري وبين من يحمّلها لفريق رئيس الجمهورية وتحديداً رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل. وبرز في هذا السياق، بيان لمكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، أوضح «انّ التشاور في شأن تشكيل الحكومة يتمّ حصراً، ووفقاً للدستور، بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، ولا يوجد أي طرف ثالث في المشاورات، ولا سيما النائب باسيل، علماً انّ هذه المشاورات لا تزال مستمرة بما تفرضه المصلحة الوطنية العليا».

واذا كان لقاء الأمس بين عون والحريري قد ضخّ ايجابية اضافية على مسار التأليف، الّا انّ غياب اي اشارة حول نقاط الالتقاء والاختلاف بينهما، ابقى هذا الملف في دائرة الاحتمالات، خصوصاً وانّ اجواء الطرفين لا تملك معطيات تتيح لها تحديد موعد ولو تقريبي لولادة الحكومة، بل انّ هذه الاجواء تكتفي بالإشارة الى انّ الايجابيات تتراكم على خط التأليف، والامر الطبيعي في هذه الاجواء الّا تكون ولادة الحكومة متأخّرة.

 

 

 

Exit mobile version