لم يمنع وباء “كورونا”، ملايين الأميركيين من الخروج للذهاب إلى مراكز الاقتراع، متحصنين بأسلحة محاربة الفيروس، سواء بكمامة الوجه أو ممارسة التباعد الاجتماعي خلال الانتظار الطويل في الطوابير قبل الدخول للتصويت.
وبعد تسعة شهور، تأكدت إصابة أكثر من تسعة ملايين شخص بفيروس “كورونا” المستجد، في الولايات المتحدة، بينما توفي ما يقارب من 236 ألفا بالوباء، ما جعل من الفيروس ثالث عامل متسبب بالوفيات لهذا العام.
وازدادت قتامة الأرقام عندما أضيفت حوالى مئة ألف وفاة إضافية لأشخاص كانوا مصابين بكوفيد-19 ولم يتم تشخيصهم بشكل صحيح إلى الحصيلة.
وقبل يوم من الانتخابات الرئاسية، أحصت الولايات المتحدة، أكثر من 93 ألف إصابة جديدة، الاثنين.
وتجاوزت نسب التصويت المبكر الأرقام التي سجّلت في السنوات السابقة، إذ فضّل العديد من الناخبين ملء بطاقات الاقتراع التابعة لهم مسبقا لتجنّب الوقوف في طوابير طويلة يوم الانتخابات التي تجري في ظل وباء كوفيد-19. وأدلى نحو 100 مليون شخص بأصواتهم، قبل يوم الثلاثاء الحاسم.
وأظهرت لقطات فيديو نشرها ناخبون على مواقع التواصل الاجتماعي طوابير طويلة أمام عدد من مراكز الاقتراع في ولايات مختلفة، تمتد لكيلومترات بسبب التباعد الاجتماعي.
وبدا معظم الناخبين ملتزمون بارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي، فيما أظهرت صور لمتطوعين يوزعون منشورات داعمة لترمب لا يرتدون الكمامات.
وطالب المعلق في شبكة فوكس نيوز، توم بيكا، الناخبين، بعدم الذعر والإحباط من طول الطوابير، والتكاسل عن الذهاب للتصويت، مشيرا إلى أن طول الطوابير يعود إلى الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ما يجعل الطوابير تبدو أطول من المعتاد.
وحاول البعض جلب الناخبين للتصويت من خلال رقصة في شوارع نيويورك.
وفي ولاية بنسلفانيا المتأرجحة والحاسمة والتي فاز فيها ترمب في انتخابات 2016، لكنها الولاية التي ولد فيها منافسه الديمقراطي بايدن، زعم المعلق المحافظ ويندي بيل الاثنين أن إدارة حاكم ولاية بنسلفانيا توم وولف تحاول “إسكات الناخبين” من خلال إصدار أوامر للأشخاص الذين يحتمل تعرضهم لفيروس كورونا بالبقاء في منازلهم يوم الانتخابات.
وفي منشور عبر “فيسبوك” نال إعجاب ومشاركة الآلاف، أكد بيل أن إدارة الصحة بالولاية أرسلت خطابا إلى آلاف الناخبين لإبلاغهم بأنهم “يجب أن يظلوا في الحجر الصحي وألا يصوتوا شخصياً في يوم الانتخابات. وأنهم قد يواجهون احتمال الاعتقال إذا لم يمتثلوا للأمر”.
ومن المنتظر أن يشارك الجمهوريون بقوة اليوم في الانتخابات حيث تقول استطلاعات الرأي إنهم يفضلون أن يشاركوا بأنفسهم في يوم الانتخابات بعكس الديمقراطيين الذين يفضلون التصويت بالبريد، وقال ترمب في مقابلة مع فوكس نيوز الثلاثاء، إن مؤيديه ينتفضون في اللحظة الأخيرة.
لكن المسؤولين في الولاية قالوا إنهم طالبوا الأشخاص الذين تم تحديدهم على أنهم “على اتصال وثيق” بشخص ثبتت إصابته بفيروس كورونا، بالالتزام بقواعد الحجر الصحي لمنع انتشار المرض “لكن لا يمكننا إجبار الأفراد أو إخبارهم بأنهم لا يستطيعون التصويت شخصيا، ولم نتخذ أي إجراء قانوني ضد أي من سكان بنسلفانيا لخرق الحجر الصحي”، بحسب المتحدث باسم الصحة في الولاية أبريل هتشسون.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتجه فيها الناخبون في الولايات المتحدة إلى صناديق الاقتراع وسط جائحة أثارت الرعب في العالم.
فوفقا لموقع “هستوري” فإن الأميركيين شاركوا في انتخابات العام 1918 الخاصة بالتجديد النصفي للكونغرس، وسط انتشار وباء قاتل، الذي عرف باسم الإنفلونزا الإسبانية، وحصد أرواح نحو 50 مليون شخص في العالم بحسب بعض التقديرات، علما أن عدد سكان المعمورة في ذاك الوقت لم يتجاوز ملياري نسمة.
وجرت تلك الانتخابات في عهد الرئيس الديمقراطي، وودرو ويلسون، وأفضت على فوز كبير للجمهوريين انتهى بسيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ لأول مرة منذ العام 1908.
وشارك في تلك الانتخابات التي شكلت ضربة لويلسون وسياسته الخارجية 40 بالمئة من الناخبين، بينما شارك في الانتخابات النصفية السابقة نحو 50 بالمئة ممن يحق لهم التصويت، ولم يكن للنساء والسود حق التصويت في تلك الأيام.
Polls opened just 5 minutes ago in Pennsylvania and look at this line in Penn Valley!!!
This is a blue area and voters are READY to vote Donald Trump out of office and elect Joe Biden!!!#ElectionDay #Election2020 pic.twitter.com/XilNDpdbbc
— Blake (@BlakeIFox) November 3, 2020
Echoing scenes across the eastern United States early on #ElectionDay, a long line of voters was seen at an elementary school in St. Louis, Missouri. https://t.co/XMV4tSv7rx pic.twitter.com/SIa9a9vaZZ
— ABC News (@ABC) November 3, 2020
https://twitter.com/BColoyan/status/1323621068704272386
