.jpg)
أياً يكن الفائز بالانتخابات الرئاسية، فإنه لن يتوجه لمكتبه في البيت الأبيض مباشرة بعد صدور النتيجة، ولن يتسلم منصبه رسمياً بشكل فوري، بل عليه الانتظار إلى حفل تنصيبه في العشرين من كانون الثاني المقبل للإدلاء بقسم اليمين أمام كبير قضاة المحكمة العليا من أمام قبة الكونغرس الأميركي. وهذا يعني أن الرئيس الحالي – في حال خسارته – سيظل في منصبه حتى تسلم الرئيس الجديد للحكم بعد العشرين من كانون الثاني. وتسمى هذه الفترة بفترة “البطة العرجاء”، وهي لا تقتصر فقط على الرئاسة، بل إن التعبير يطلق كذلك على الكونغرس الأميركي.
فأعضاء الكونغرس يخوضون كذلك الانتخابات التشريعية في التاريخ نفسه، أي الثالث من تشرين الثاني، لكن الأعضاء الجدد لا يتسلمون مقاعدهم فوراً، بل عليهم الانتظار إلى الثالث من كانون الثاني للإدلاء بقسم اليمين. وفي مجلس الشيوخ، يدلي الأعضاء الجدد بقسم اليمين على دفعات أمام نائب الرئيس الأميركي الجديد، بصفته رئيساً للمجلس، فيما يدلي أعضاء مجلس النواب كلهم بقسم اليمين أمام رئيس مجلس النواب الجديد.
واستعمل مصطلح “البطة العرجاء” للمرة الأولى في القرن الثامن عشر في بريطانيا، حيث تم توصيف رجال الأعمال المفلسين بالبطة العرجاء، وذلك تشبيهاً لهم بطائر مصاب. وفي عام 1830، بدأ استعمال المصطلح للحديث عن الموظفين الذين يعلمون في فترة انتهاء خدمتهم. ومن هنا، ينطبق هذا المصطلح على الفترة الممتدة بين تشرين الثاني كانون الثاني للرئاسة والكونغرس، كما يستعمل خلال ولاية الرئيس الأميركي الثانية (الأخيرة)، بما أنه لا يستطيع الترشح مرة أخرى.
وفي حال خسارة الرئيس الحالي في الانتخابات، تخصص فترة البطة العرجاء لتصريف الأعمال، والتنسيق بين المجالس الانتقالية في إدارتي الرئيسين الخاسر والرابح. وتشهد اجتماعات مكثفة بين الفريقين لتسهيل تسلم السلطة. وقد تذمر فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى فوزه في انتخابات عام 2016 من غياب التنسيق مع فريق الرئيس السابق باراك أوباما بسبب الاختلافات السياسية.