
.jpg)
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب عماد واكيم أن “المواطنين يئنون في بيروت، وهدفنا ليس شعبوياً ولكن الدولة غائبة تماماً”.
وسأل واكيم في مؤتمر صحفي، “طالبنا بلجنة تقصي حقائق دولية بعد انفجار المرفأ ورفضوا ووعدوا بنتائج تحقيق خلال 5 أيام، اين هي الأيام الخمسة؟ من وضع المواد المتفجرة في مرفأ حيوي وسط العاصمة؟ من القيم على الباخرة؟ من دفع ثمن البضاعة؟”.
وشدد على أن “هناك ثابتة وحيدة على الأقل وهي وجود مواد قابلة للتفجير لمدة سنوات في المرفأ، من وضعها؟ وبالمختصر، الدولة اللبنانية وكل السلطة الفاسدة تتحمل المسؤولية، ولكن من حقنا ان نعرف من المسؤول عن هذه المواد”.
ولفت واكيم الى اننا “لن نتراجع ومصرون على معرفة الحقيقة وكيف دمرت بيروت؟ الدولة اللبنانية غائبة تماماً عن الموضوع، تاركة بيروت، وصحيح ان حجم الانهيار كبير ولكن بعد 3 اشهر على الانفجار الى متى تستمر الدولة بالتفرج على بيروت وحالها؟”.
وقال، “كل ما نراه اليوم جمعيات وبعض الأحزاب تعمل، ولكن الامر يحتاج الى دولة للقيام بالواجب، لا ان تتفرج على الانفجار وتتحدث عنه وكأنه لا يخصها. الجيش اللبناني هو المؤسسة الوحيدة من مؤسسات الدولة التي تعمل اليوم وننسق معها، ولكن الجيش لا يملك وزارة مالية مثلاً، على الدولة التحرك”.
وأردف، “لن أتحدث عن قانون 194 عن إعادة إعمار بيروت ولكن هناك بندان أحدهما اللجنة التي تضم كل الهيئات الإدارية والوزارات المعنية بإعادة الاعمار والجيش اللبناني، وبالتالي المبلغ المالي المرصود لإعادة الاعمار، هذا القانون لم يطبق ويجب الإسراع بتطبيقه”.
واعتبر واكيم أن “المواطن لا يهمه التفاصيل إنما هو بحاجة لحقوقه، كل ما يهمه الا يسقط منزله، وتواصلنا مع ديوان المحاسبة مطالبين إياه الإسراع ببت حقوق أهالي بيروت. حتى إزالة الردم في بيروت خاضعة لاشكاليات، والتأخير قائم، علماً اننا أمنا مكاناً لوضع الردم”.
وسأل، “ما المطلوب؟ لما كل هذا التأخير بنزع الردم ووضعه في مكان مشوه أصلاً؟ هناك خطة كاملة متكاملة يجب ان تكون واضحة، وهدفنا ان نأكل العنب وجدياً بتنا نفكر أكثر وأكثر بموضوع اللامركزية الموسعة في بيروت ونحن نعرف كيف ندير شؤوننا”.
وأعطى مثالاً عن تقصير الدولة، “في الجميزة هناك بناية مهددة بالسقوط، اقفلوا الشارع بدلاً من الإسراع الى إصلاحها، بانتظار دفاتر الشروط، بما تفيد كل هذه الأمور المواطن؟”.
بدوره، رحّب منسق منطقة بيروت في “القوات” دانيال سبيرو بالحضور وأشار إلى أنهم رغبوا بعقد المؤتمر في هذا المكان نظراً للضرر الذي لحق به، فهو يقع في المنطقة الأكثر تضرراً، مؤكداً أنهم فضّلوا بدل إصلاح المراكز الحزبية التركيز على مساعدة الأهالي.
وأضاف: “90 يوم على إنفجار بيروت وما من معطى أساسي عن المتسبب أو المسؤول عن هذه الجريمة التي راح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى إضافة إلى مئات آلاف المشردين والمتضررين بمنازلهم وبأشغالهم ومؤسساتهم. 90 يوماً وقسم كبير من المنازل لم يرمم بشكل كامل وما زالت البنى التحتية متضررة، وقد تعب المتضررون من إهمال السلطة التي تعيش في كوكب آخر لا يشبه بيروت وتاريخها وأهلها الذين يلملمون جراحهم بتصميم وإرادة صلبة، وجزء كبير منهم ما زال بدون اي مساعدة أو تعويض.”
ولفت سبيرو إلى أنهم بظل غياب الدولة، وعلى قدر الإمكانات المتوافرة استطاعوا تأمين قسم كبير من أعمال الترميم إضافة إلى المساعدات الإجتماعية والطبية، وما زال هذا النشاط مستمراً ولكن هذا لا يبرر غياب الدولة عن أهلها وإهمال السلطات”.
وختم بالقول: “ثلاثة أشهر من الوجع والدمار والتعب، إنما الأشرفية قوية والرميل والصيفي والمدوّر صامدون للإنتفاض على الدمار ولكي تعود منارة تشع بحرية ومقاومة لبنانية في سبيل الدولة القوية وفي سبيل لبنان.”