.jpg)
ظلّ الصمت مخيّماً أمس الخميس، في القصر الجمهوري كما في بيت الوسط، حيث أحيطت التطورات المتصلة بالتشكيلة الحكومية بالكتمان، ولم تصدر اي إشارة الى اي تطور جديد منذ توقّف زيارات الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون، التي كان آخرها عصر الإثنين الماضي. كذلك لم تشر اي معلومة الى شكل الاتصالات الجارية بينهما.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ عون لا يزال ينتظر مشروع التشكيلة المعدّلة عقب التفاهمات الأخيرة التي أجرت بعض التعديلات على الحقائب الأساسية، خصوصاً تلك التي تَجنّبت بعض الحقائب السيادية، لا سيما منها حقيبتا المال والطاقة اللتين أصبحتا خارج المداورة، وهو ما لم تَرتَح له بعض القوى التي تخشى من الاستئثار بهما مخافة الخروج “الفاقع” عن الالتزامات بالمبادرة الفرنسية في قطاعين مهمين كان لهما الأثر السلبي على الرؤية الدولية لحجم الفساد في لبنان وتورّط مسؤولين فيهما، ما أدى الى ارتفاع حجم الدين العام بمقدار كبير.
ولفتت المصادر الى انّ التشكيلة الأخيرة للحريري التي سلّمها لعون الإثنين الماضي مُرفقة ببعض الأسماء استولَدت ملاحظات لدى رئيس الجمهورية تَوجّسَ الحريري منها، ودفعته الى التمسك ببعض الأسماء ورفض أخرى مطروحة لأسباب تتصل بمواصفاتها السياسية والحزبية المسيئة الى حكومة مستقلة وحيادية غير حزبية.
وقالت هذه المصادر “انّ الصمت المطبق يرخي بظلاله على خلافات توسّعت وتشعّبت على اكثر من مستوى، وتتصل بتوزيع الحقائب والأسماء المقترحة للبعض منها، والتي كان البحث في مقاربتها قد بدأ من باب إصرار بعض الأطراف على اسماء محددة رفضها الحريري في المطلق”.