
في موقف لبناني لافت، اكدت اوساط وزارية لـ”الديار”، انه جرى ابلاغ الوفد الروسي الذي زار لبنان مؤخرا انه جرى التوافق بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب على مشاركة وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة شربل وهبة عبر “الفيديو كول” في مؤتمر النازحين السوريين المرجح انعقاده في العاصمة السورية دمشق منتصف الشهر الحالي، اذا لم يجر تأجيل موعده في الايام المقبلة، وسط احتمالات بنقله الى كازاخستان، بعدما حرضت الولايات المتحدة الدول على مقاطعته.
ووفقا لتلك الاوساط، جاءت الموافقة اللبنانية بناء على الحاح روسي على المسؤولين اللبنانيين لعدم تفويت هذه الفرصة وتجنب ارسال اشارات سلبية في هذا الملف الشديد الحساسية بالنسبة الى لبنان الذي يعاني من ازمة كبيرة في استيعاب النازحين على اراضيه، وبعد التشاور مع دول الجوار تقرر ان يشارك لبنان في المؤتمر عبر سفيره في دمشق، فيما يلقي وهبة الكلمة الرسمية عبر “الفيديو كول”، وعلم في هذا السياق، ان الاردن والعراق قررا ايضا المشاركة عبر الطريقة نفسها، وهو ما اعتبرته بيروت مؤشرا على نية دول اقليمية فاعلة للانفتاح على دمشق “ومسايرة” الجانب الروسي، ولهذا تم اتخاذ القرار برفع المستوى التمثيلي على ان تتم متابعة ملف اللاجئين على الاراضي اللبنانية مع موسكو بعد المؤتمر، لإيجاد آليات واضحة لعودتهم الى بلادهم، وهذا الامر يتطلب، مقاربة مختلفة من الامم المتحدة.
وهو امر ستتولاه روسيا في الامم المتحدة، كما يتطلب تزخيم العلاقة بين بيروت ودمشق ورفع مستوى التعاون القائم الان من خلال قناة امنية يتولاها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، الى مستوى سياسي رفيع لمحاولة ترتيب عودة آمنة بالتفاهم بين الجانبين وبرعاية روسية، وهو امر يحتاج الى حكومة مكتملة العناصر وليس حكومة تصريف اعمال، وهنا ثمة علامات استفهام كثيرة تطرحها المصادر نفسها حيال مقاربة الرئيس سعد الحريري لهذا الملف اذا ما نجح في تشكيل حكومته العتيدة، خصوصا ان مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان سبق ونعى المؤتمر وتوقع تاجيله، فهل سيكون الحريري منفتحا على العلاقة مع سوريا من «بوابة» اللاجئين؟ وهل سيواكب العودة الخليجية التدريجية الى هناك؟ ام سيكون عليه انتظار اكتمال التفاهمات بين الرياض والنظام السوري؟