ذكرت نقابة المحامين، أنها في اللحظات الأولى بعد تفجير 4 آب، أنشأت “مكتب ادعاء مؤلفا من عدد من المحامين الاختصاصيين في ميادين عديدة، لا سيما في الميدان الجزائي، ليواكب الدعوى المقامة من النقابة التي اتخذت بها صفة الادعاء الشخصي في هذه الجريمة النكراء، وليواكب بشكل خاص دعاوى أهالي الضحايا والمتضررين التي أسست ملفاتها خلية الأزمة في النقابة، والبالغ عددها، حتى اليوم، أكثر من 1333 ملفا”.
وأشارت الى أن “مكتب الادعاء المنشأ دأب على الاجتماع بشكل دوري مرتين في الأسبوع، للوقوف عند أدق التفاصيل في التحقيقات القائمة أمام المحقق العدلي القاضي الرئيس فادي صوان، ولدراسة استراتيجية العمل في هذه القضية، ولإجراء الأبحاث اللازمة، وتقديم المذكرات المناسبة، كل ذلك، لتصويب مسار القضية جلاء لكامل الحقيقة ووصولا للعدالة المرجوة للناس وللوطن”.
وأضافت، “أما اليوم، وبعد انقضاء أكثر من ثلاثة أشهر على هذا التفجير والتحقيقات القائمة، فأضحى من المداهم إحاطة الناس والرأي العام، بالأمور الآتية:
أولا، إن نقابة المحامين في بيروت، تقدمت، بأكثر من 681 شكوى جزائية عن أهالي الضحايا والمتضررين، أمام النائب العام التمييزي- النائب العام لدى المجلس العدلي، بالإضافة إلى ادعائها بصفتها الشخصية، وتستكمل تباعا إجراءات الادعاء في سائر الملفات.
ثانيا، إن كل الدراسات التي أجرتها النقابة المسندة الى الفقه والاجتهاد، تشير بشكل لا لبس فيه، الى صلاحية القضاء العدلي لملاحقة وزراء ورؤساء حكومات وغيرها من أفراد الشأن العام الذين يثبت تورطهم بجرائم. وبهذا الصدد، تقدمت نقابة المحامين في بيروت بعدد كبير من المذكرات للمحقق العدلي، وطالبت بها- مما طالبت بها- التوسع بالتحقيقات واستجواب كل الأشخاص المشتبه في مسؤوليتهم بهذا التفجير، وذلك بصفة مدعى عليهم، ممن سبق واستمع إليهم فقط كشهود، مهما علا شأن هؤلاء الأشخاص ومهما تولوا مواقع حالية أو سابقة، وشددت تلك المذكرات على عدم الاكتفاء بملاحقة الموظفين والمدراء العامين، فلا حصانات على أحد من أي نوع كانت، لا قانونية ولا سياسية.
ثالثا، إننا نصارحكم أنه ما تبدى حتى اليوم، هو وجود تحديات كبيرة وعوائق كثيرة، في هذه القضية، لن نسكت عنها، ولن تحول دون المضي قدما، في تذليلها بكل الوسائل المتاحة؛ إن نقابة المحامين في بيروت تعاهد المواطنين، لا سيما أهالي الضحايا والمتضررين، بمتابعة هذه القضية حتى النهاية، ولن تيأس، لن تتعب، لن تستكين، حتى تصل العدالة الى بر الأمان، ويحاكم كل متورط- مجرم، ويأخذ كل صاحب حق حقه”.