#dfp #adsense

وصلت الرسالة حكيم

حجم الخط

يكتبون: هل انضمت القوات الى المعارضة؟ معقول هالسؤال؟ يكتبون مرة اخرى: هل تدعم القوات الثورة؟ هذا سؤال فخ ام جهل؟

منذ تاريخها كانت معارضة ولو لم تكن كذلك لما كانت هي الثورة والثورة هي. ثورة المقاومة اللبنانية الفعلية، حافظت على كيان لبنان. معارضة المقاومة اللبنانية، انجبت أكبر ثورة في تاريخ الوطن، واسألوا، اسألوا الشهداء والمعوقين والمناضلين الاحياء. اسألوا بشير الجميل وهو يحتفل اليوم هناك، بعيد ميلاده الـ73، هو المعارض والثائر الاول في التاريخ اللبناني الحديث، العمر كلو يا باش، العمر كلو يا فخامة الشهيد، هنا الفخامة الفعلية، هنا الكرسي المخمل الخمرية التي تليق بكل هذا الشرف والعنفوان اللبناني الصميم. ما فليت يا شيخ ولا يوم، لا تزال تسكن حيّنا وبيتنا وارضنا ومواسم كرامتنا، وعز لبنان العظيم عن جد، وهيك رح تبقى للأبد يا عميد الثوار، العمر كلو في تاريخ الامّة يا بطلها.

اسألوا بعد، ولو على مضض بعضكم، سمير جعجع تحديدا، ولك ايه سمير جعجع ولا تترددوا، اسألوا ذاك الثائر العنيد الذي حمل شعلة النضال، ومشى والقوات في الطريق الصعب الصعب، لنصل الى ما وصلنا اليه. وما وصلنا اليه؟ اكبر الاحزاب اللبنانية، اكثرها نزاهة، قوامها المعارضة لأجل الحق، شعارها الثورة لأجل الحقيقة والناس والسيادة والكرامة.

ليش القوات بيضلوا حاملين السلم بالعرض؟ استرخوا، احملوه ولو لمرة بالطول، أسهل عليكم، وادخلوا جنة السلطة من بابها الواسع وارتاحوا وبلكي تريحونا معكم! عجبتني “جنّة” السلطة! لو أردنا تلك الجنة لكنا الان في أحسن احوالنا، بمفهوم اصحاب تلك الجنة المفترضة، وهي ليست سوى جحيم للبنان. لو أردنا تلك “الجنة” اللعينة الشريرة، لكنا الان ننعم “بمغانم” الكراسي ولو على اشلاء الناس، والكراسي تلك ليست مغانم الا لهؤلاء الفاسدين المحتلين الصعاليك. لو أردنا تلك “الجنة” لكنا الان ننعم ايضا وايضا برضى الجميع، الجميع من دون استثناء، يعني، وكما يقول الحكيم “زيت ع زيتون”!

لو لم نكن بالجينات المقاوماتية معارضة وثورة، لما كنا الان وحدنا نصارع، نصارع بكل ما في للكلمة من ابعاد، ونُرشق بالسهام من كل الاتجاهات، وتلصق بنا الاتهامات “اللطيفة” المتنوعة، لكن مشكلة هؤلاء، ان الجسم الذي نما على النضال حتى الاستشهاد، لا تنل منه السهام بل تتحطم حتى قبل ان تصل، وتبقى القوات قوات ولبنانية وثائرة في ارزتها وخطها الاحمر. وسيبقى السلم محمولا بالعرض، لأجل كيان لبنان، ما تبقى منه، بعدما صار لبنان منهوب السيادة والسلطة والكرامة والارزاق والاعمار.

صراحة، ليس من هواياتنا المفضلة ان نحمل السلم بالعرض، فقط لعرض البطولات والاستعراض والشعبويات الفارغة المدمرة، نحمل السلّم بالعرض لنظهر للناس حجم الخطر المحدق بالبلاد، ولنحاول تأخير المصائب قدر الامكان، وليعرف العالم ان لبنان في اسوأ اسوأ ايامه على الاطلاق، بسبب طبقة سياسية فاسدة حاكمة مستحكمة بكل مفاصلنا، ونحن سنحاول منعها، ردعها، التصدي لها، بكل ما اوتينا من قوة وسلطة برلمانية وشعبية وضميرية، وهنا بيت القصيد، مات الضمير في سلطة لبنان، تحكمنا الجريمة والفساد. يحكمنا محتلون مسلحون من دون شرعية، تحكمنا اللاانسانية فنموت في التفجيرات الارهابية المروعة، في الفقر والعوز، في الوباء، على ابواب المستشفيات، في الطرقات، على ابواب المصارف… يقتلنا الذل يا الله، يقتلنا الذل ولن نصل الى الكرامة الا اذا حملنا السلم بالعرض وتصدينا لهم. نحمله بالعرض لنتمكن لاحقا من حمله كما يجب وعلى طبيعته الاصلية، اي بالطول، لندخل حينها من باب الحرية الى باب الجمهورية القوية الفعلية.

طيب حكيم، وبصراحة يعني، في مفهوم “جنة” السلطة تلك، مش لصالحنا المعارضة الدائمة، خصوصا اننا ناس نحب الحياة والفرح والاسترخاء وكل مباهج الدنيا تلك… “وقفي فيرا الحكي هون” اتخايله سيجيبني بحدة، القوات ليست رحلة رفاهية على حفافي وطن بمليون خطر، القوات تجعلنا ننسى كل تلك المغريات لتلزمنا بما هو أنبل بكثير، ان نحمل السلم بالعرض لنعارض لأجل حق الناس بالشرف والحياة الكريمة وسيادة الارض، مفهوم يا اوادم؟ … اوكي حكيم وصلت الرسالة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل