.jpg)
يدخل لبنان بدءاً من السبت المقبل في إقفال شامل يستثني المطار وبعض القطاعات الحيوية حتى نهاية الشهر، على أن يترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب اليوم اجتماعاً أمنياً في السراي للبحث في كيفية تطبيق “فرمان” المجلس الأعلى للدفاع المدجج بالتعليمات “من دون خطط علمية وعملية” لمكافحة وباء كورونا خارج إطار سياسة الزجر وحبس الأنفاس، حسبما رأت مصادر معنية بالملف، متسائلةً عبر “نداء الوطن”، “ماذا عن رفع مستويات الفحوص وتجهيز المستشفيات وزيادة الأسرّة وإقرار التعرفة الاستشفائية؟”.
وقالت المصادر، “ليس بالإقفال وحده يمكن التصدي للوباء، ففي حال استمر كباش التوصيات على حاله بين اللجان الوزارية والصحية المختصة فإنّ ما بعد الإقفال سيكون أسوأ مما قبله”، مضيئةً في هذا المجال على التضارب الحاصل في التوجهات والتوصيات بين اللجنة الوزارية لكورونا واللجنة العلمية الصحية التي “أصدرت توصيات مهمة منذ 6 أشهر ولو أُخذ بها لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه”، لافتةً إلى أنّ “التوصية الأساس التي أصرّت عليها اللجنة الصحية هي أن يُصار الى اتفاق تعرفة بين الهيئات الضامنة والقطاع الصحي الخاص ووزارة الصحة، تقوم بموجبه المستشفيات الخاصة بفتح أبوابها وتجهيز غرف عناية لاستقبال مرضى كورونا”.
وبحسب المعلومات فإنّ لجنة كورونا الصحية قدّرت قيمة هذه التعرفة بمليونين ونصف المليون ليرة في الليلة “وهو رقم مطابق لتقديرات منظمة الصحة العالمية بسبب الكلفة العالية التي تتكبدها المستشفيات الخاصة وطواقمها ومعداتها، إلا أنّ وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن رفض الموضوع ما استدعى رفضاً مقابلاً من المستشفيات الخاصة لتشغيل أقسام خاصة فيها لمعالجة المصابين بكورونا”.
هذا الكباش على التعرفة الاستشفائية، بحسب المصادر، “ساهم في تأجيج مستوى الأزمة الوبائية في ظل تناقص القدرة الاستيعابية في المستشفيات لاحتوائها”، آخذةً على حسن أنه “لم يحسن استخدام المبالغ المالية المتوافرة من البنك الدولي والتي تقدر بحوالى 50 مليون دولار لمكافحة تفشي الوباء”.
ولفتت الانتباه إلى أنّ أعداد فحوصات الـ”PCR” التي تجريها وزارة الصحة انخفضت بنسبة 3% خلال الشهر الأخير من دون معرفة الأسباب.
وختمت، “فلتصرف وزارة الصحة من المبالغ الكبيرة التي تأمنت لديها لزيادة عدد الفحوصات وتعزيز القدرات الاستشفائية والطبية بدل الاتكال على سياسة قمع المواطنين والتهويل بإجراءات تنفيذية صارمة وغرامات مالية خلال فترة الإقفال التام، لكي لا تكون النتيجة هلاكاً صحياً واقتصادياً في آن معاً”.