#dfp #adsense

“ترويكا” لبنان اليوم: إقفال وعقوبات وحكومة “معلّقة”

حجم الخط

تحوم في سماء لبنان اليوم 3 ملفات شائكة: الإقفال الشامل الذي اتخذته حكومة تصريف الأعمال إثر ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، وتشكيل الحكومة الجديدة المتعثر إلى أجل غير مسمى، والعقوبات الأميركية التي طاولت الوزير السابق جبران باسيل والتي شكلت رسالة واضحة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون.

البداية في الملف الصحي الذي تشعب الحديث فيه، إذ قالت مصادر “نداء الوطن”، إنه “ليس بالإقفال وحده يمكن التصدي للوباء، ففي حال استمر كباش التوصيات على حاله بين اللجان الوزارية والصحية المختصة فإنّ ما بعد الإقفال سيكون أسوأ مما قبله”.

وأضاءت في هذا المجال على التضارب الحاصل في التوجهات والتوصيات بين اللجنة الوزارية لكورونا واللجنة العلمية الصحية التي “أصدرت توصيات مهمة منذ 6 أشهر ولو أُخذ بها لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه”.

في سياق متصل، أكد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن لـ”الجمهورية”، انّه “من الضروري اعتماد الجدّية والحزم في تطبيق الإقفال الكلي حتى لا تتكرّر تجربة الاقفال الجزئي الذي غلب عليه الطابع الاستعراضي ولم يؤد الى النتائج المتوخاة منه، بل اعطى مفعولاً عكسياً”.

بدوره، قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي لـ”الجمهورية”، انّ “الواجبات والمسؤوليات لضمان نجاح الاقفال الشامل تتوزع من جهة على الدولة بأجهزتها الأمنية والقضائية، ومن جهة أخرى على المواطن الذي يشكّل تقيّده بالضوابط المطلوبة شرطاً اساسياً والزامياً لنجاح تجربة الاقفال، وبالتالي من غير الجائز القاء كل أعباء تنفيذ قرار مجلس الدفاع الأعلى على القوى الأمنية حصراً”.

وأوضح انّ “وزارة الداخلية ستشدّد قدر الإمكان في تطبيق القرار، لكن ما لم يحصل تعاون وتكامل في ترجمته على الأرض بين الدولة والمواطن فإنّ نسبة تطبيقه ربما لا تتعدى عملياً حدود 70 في المئة”.

توازياً، أكّد مصدر أمني لـ”الشرق الأوسط” أنّه سيكون هناك تشدد في مراقبة الالتزام بقرار الإقفال العام كما كان في الحال مع الإقفال الأوّل، وأنّه سيتمّ تحرير محاضر ضبط للمخالفين، ولا سيما أنّ الوضع الوبائي لا يحمل التهاون أبدا.

حكومياً، أكد مصدر مواكب لتشكيل الحكومة أن الأجواء سوداوية و”الأمور تدور في حلقة مفرغة”. وكشف المصدر لـ”نداء الوطن” عن أنّ أسلوب التفاوض بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة المكلف سعد الحريري يوحي بألا ارادة في انتاج حكومة جديدة راهناً.

وأوضح أنّ “التعاطي مع عملية التأليف على قاعدة الاتفاق على كل حقيبة بمفردها سيجعل العملية تطول، بينما المطلوب عرض مسودة التشكيلة الكاملة على طاولة النقاش على قاعدة السلة الواحدة لبحثها والاتفاق عليها بأكملها”.

وفي ظلّ البلبلة التي تنحو الى السلبية أكثر منها الى الايجابية، تحدثت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” عن لقاء محتمل غداً الخميس بين عون والحريري، قد يكون لتقويم زيارة الموفد الفرنسي الذي سيحمل معه “رسائل دقيقة ومحدّدة” تتناول مصير المبادرة الفرنسية، ودعوة الى الالتزام بما قالت بها، قبل انّ تتبخر الوعود بالمراحل اللاحقة منها، والتي ستأتي نتيجة لتشكيل الحكومة التي ستُكلّف بمهمة البتّ بها وتشريعها وتنفيذها.

وعلمت “اللواء” ان الموفد الفرنسي يحمل في جعبته جملة من الأسئلة حول أسباب عدم السير بالمبادرة الفرنسية، وماذا يتعين فعله لإنجاز حكومة المهمة، ناقلاً استياء الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون من التباطؤ والتأخير.

في المقلب الآخر، وعلى أثر العقوبات الأميركية التي فرضت على الوزير السابق جبران باسيل، أكد سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة أنها رسالة إلى عون لا تخلو من ضغط باتجاه الإسراع في تشكيل الحكومة.

وقال لـ”الشرق الأوسط”: “حتى الآن ليس واضحاً ما هو الهدف البعيد المدى من هذه العقوبات، لكن إذا نظرنا إلى الماضي القريب، يتبيّن لنا أن العقوبات التي طاولت الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس أدت إلى الإعلان عن انطلاق مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل، وبالتالي يبدو أن العقوبات على باسيل تهدف إلى الإسراع بتشكيل الحكومة كي تكون أيضاً موجودة وتوقع على أي اتفاق مرتبط بالترسيم، إضافة إلى حرص الولايات المتحدة على عدم انهيار لبنان، وهذا ما نراه عبر تدخل منها أو من فرنسا أو حتى إيران عند كل مفترق طرق”.

ويرفض طبارة القول إن العقوبات على باسيل هي استهداف لشخصية من الصف الأول للمرة الأولى في لبنان، معتبراً أنها “استكمال للسابقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل