#dfp #adsense

خسائر المطاعم بالأرقام… كانون الأول للـFresh money

حجم الخط

تأثر القطاع السياحي كما غيره من القطاعات، بالأزمة الاقتصادية التي ضربت لبنان منذ العام 2019، وبتمدد فيروس كورونا، الذي وضعه حيناً أمام الإقفال التام، وحيناً آخر أمام توقيت عمل المؤسسات السياحية وإلزامها بقدرة استيعابية تتراوح بين 30 و50 في المئة، كحد أقسى.

قبل الـ2019، ساهم القطاع السياحي بحوالي 20% من إجمالي الناتج الوطني، وبتأمين فرص عمل لحوالي 160 الف لبناني، فضلاً عن 25 الف موظف موسمي معظمهم من طلاب الجامعات، أي ما يساوي 7% من الوظائف المتوافرة في الدولة، لكنه تهاوى على وقع الضربات المتتالية والقرارات الرسمية غير المدروسة، وباتت خسائره الشهرية تقدر بـ500 مليون دولار شهرياً. وإذا كان هناك ما يزيد عن 2069 مطعماً دمروا بشكل كامل او جزئي جراء انفجار مرفأ بيروت، إلا أن 163 فندقاً انضموا الى لائحة “العاطلين عن العمل”، وانخفض عدد الموظفين في القطاع من 160 الفاً مسجلين في الضمان الاجتماعي الى 40 الفاً يعملون بشكل جزئي في القطاع، علماً أن أكثر من 60 % من المطاعم أقفلت أبوابها “والحبل ع الجرار”.

لم يعد من قصص لبنان المشرقة سوى الظلمة، وسط غيبوبة مميتة للدولة المفلسة والاختصاصية في شؤون الهدر والفساد، التي تعجز عن دفع اي تعويضات للمتضررين في أي قطاع كان، موسعة الهوة العميقة بين الواديين المتباعدين المنفصلين، هي والشعب.

وفي الأمس، أُضيف إلى “صندوق المفاجآت” قرار المجلس الأعلى للدفاع بإعادة إقفال البلاد من السبت 14 تشرين الثاني حتى الإثنين 30 منه، فكيف تلقف قطاع المطاعم النبأ، وهل وُعدت المطاعم بتعويضات تساعدها على النهوض من هذه الكبوة المميتة؟

لا يعترض رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي، على فكرة الإقفال التام، إذا كان شراً لا بد منه، في تشرين الثاني الحالي، رافضاً بشكل قاطع ان يكون هناك أي إقفال خلال شهر الأعياد، أي كانون الأول، إذ يُتوقع زيارات لمغتربين لبنانيين ودخول عدد من السياح وبحوزتهم الـFresh money.

ويشير، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أنه من الأفضل أن يتم العمل على خفض أعداد المصابين بفيروس كورونا اليوم قبل الغد، لا ان تكون الخطوات في الأشهر المقبلة، مبدياً اسفه لتخلي الدولة عن القيام بواجباتها. ويذكّر بأن كل دول العالم التزمت بخطة إعفائية، وأعطت تحفيزات وحسومات وأجور إلا لبنان، لافتاً الى أن القطاع السياحي لا يتوقع شيئاً من هذه السلطة، لأنه يعرف عجزها.

يتوقف الرامي عند قانون حظر التجول، اعتباراً من الساعة التاسعة مساء، وإذ يصف القرار بالمجحف بحق القطاع السياحي، يوضح أن ذروة عمل القطاع “المطعمي” هي بين الساعة التاسعة والعاشرة مساء، وبالتالي منع العمل في هذا التوقيت يرتب مزيداً من الخسائر، علماً ان توقيت الغداء وحده لا يكفي لسد الكلفة التشغيلية.

يضيف، “كان يجب أن يستمر العمل حتى الحادية عشرة ليلاً، وسط اجراءات وقائية مشددة، كي نتمكن أقله من تأمين الكلفة التشغيلية”.

يذكّر بأن النقابة عرضت منذ أشهر وعقب الـLock down الأول لكورونا، خطة إعفائية من 14 بنداً تسمح للقطاع بتنفس الصعداء واجتياز هذه المرحلة الصعبة، إلا انها لم تلقَ جواباً أو آذاناً صاغية، نظراً للتجاذبات السياسية، وتناسي أن هذا القطاع هو قاطرة لكل القطاعات السياحية في لبنان، “ولم نجد أي مرجع قادر على استقطاب او استعطاف هذا القطاع”.

يرفض الرامي الحديث عن عدم التزام المطاعم بالإجراءات الوقائية، مشيراً الى أنه تم التدقيق على 1500 مطعم، وجاءت نتيجة علامة المطاعم التي وضعتها شركة GWR Consulting للتأكد من تطبيق المعايير والإجراءات الخاصة بكورونا، 87 بالمئة، مطالباً الدولة بالضرب بيد من حديد بحق المؤسسات المخالفة التي لا تطبق الإجراءات الوقائية.

ويجزم بضرورة تطبيق المعادلة الذهبية الثلاثية، بعد انتهاء فترة الإقفال التام: على الدولة أن تضرب بيد من حديد، وعلى المؤسسات السياحية الالتزام بالإجراءات الوقائية وعلى الزبون أن يكون الحسيب والرقيب، وإذ يعتبر أن النجاح في مواجهة كورونا يرتكز على الثقافة والقانون، يشير الى أن الشعب اللبناني يحتاج الى تعميق ثقافته في هذا الملف، والى الالتزام بتطبيق القانون، “وبيمشي حالنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل