#dfp #adsense

كلام عون ‏”نقزة”‏ لدوريل

حجم الخط

أكدت جهات واسعة الاطلاع عبر “الجمهورية”، انّ “الموفد الفرنسي باتريك دوريل كان واضحاً في بداية لقاءاته في توجيه رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تتناول تحديداً واضحاً للعقبات التي حالت من دون انطلاق مسار المبادرة الفرنسية القائلة بضرورة تشكيل حكومة مستقلة وحيادية خالية من الحزبيين ومن دون ان يكون لهم اي تأثير على عمل الحكومة في المرحلة المقبلة، وذلك من اجل ضمان نجاحها في مواكبة المراحل الاخرى المتصلة بالاصلاحات الدستورية والادارية والنقدية التي تفاهَمَ عليها ماكرون والقيادات اللبنانية في لقاء قصر الصنوبر، خصوصاً انّ ايّاً منهم ما زال يؤكد التزامه “الصادق” بمضمون المبادرة التي اطلقها ماكرون في 1 ايلول الماضي، وانّ ما جرى الالتزام به أثناء تكليف مصطفى اديب ما زال قائماً مع الرئيس سعد الحريري الذي كلّف المهمة عينها”.

ولفتت المصادر الى انّ “دوريل طرح في لقاءَيه مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري مجموعة الاسئلة التي شكلت عناوين المبادرة الفرنسية، فردّا عليها بأجوبة قد تكون موحدة بنحو متقارب جداً في الشكل الذي عبرت عنه المعلومات الرسمية التي نشرت عقب اللقاءين، ولا سيما منها تلك المتصلة بمصير التدقيق الجنائي والاصلاحات المطلوبة على اكثر من مستوى لملاقاة ما تقول به المبادرة في مرحلة ما بعد تأليف الحكومة”.

وفيما شرح رئيس الجمهورية العوائق التي حالت من دون التدقيق الجنائي المالي مؤكداً الاصرار على تحقيقه أيّاً كانت الكلفة، لفت بري الى انه ينتظر ما ستُحيل اليه الحكومة من مشاريع اصلاحات للبَت بها وتشريعها. ولكن ما كان لافتاً هو التفسير الجديد الذي سمعه دوريل عن تشكيل الحكومة بطريقة أبعدت عنها “صفة المستقلة والحيادية”، وهو ما كان ظاهراً في توضيح رئيس الجمهورية الذي تحدث عن انّ “الأوضاع تتطلب تَشاوراً وطنياً عريضاً وتوافقاً واسعاً لتشكيل حكومة تتمكن من تحقيق المهمات المطلوبة”، الامر الذي شكّل “نقزة” لديه ما لبث ان تأكد منها في لقاءاته لاحقاً، إذ سمع كلاماً يُبعد الحكومة عن الصورة التي رسمها ماكرون، وهو ما ثبت لديه عندما استمع الى الرئيس سعد الحريري الذي شرح الظروف التي تعوق مهمته والشروط التي أعاقتها حتى الآن.

وقالت المصادر انّ دوريل سمع كلاماً اكثر وضوحاً وصراحة في لقاءيه مع حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي.

وأشارت المصادر الى انّ دوريل كان جازماً في التأكيد انه لن تكون هناك مساعدات، ولن يعقد المؤتمر الموعود لدعم لبنان ما لم يُصَر الى تشكيل الحكومة في مهلة معقولة لا تتجاوز نهاية الشهر الجاري، فالمواعيد الفرنسية ضاغطة، واذا لم يضمن الرئيس الفرنسي خطوات لبنانية جدية لن يكون هناك مؤتمر مضمون النتائج.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل