Site icon Lebanese Forces Official Website

أهلاً بكم في أكاديمية لبنان اليوم للتدريب على الفساد

أهلاً بكم في أكاديمية التدريب على الفساد الممنهج في لبنان اليوم، إذ لا يكفي أن “صيتنا” الدولي حدث ولا حرج، ومعروف عن مسؤولينا ضلوعهم بملفات الفساد على حساب المواطن، ليزداد اليوم بالخط العريض على “انجازاتهم” تنصلهم الكامل من التزاماتهم حتى أمام رئيس دولة كفرنسا ترك كل شيء وأولى لبنان اهتمامه، محولين لبنان بذلك الى أكاديمية فعلية تعلّم من لا يتعلم الفساد.

وضعنا مبك وربما أسوأ، وتفضّح أكثر فأكثر إثر زيارة موفد الرئيس الفرنسي باتريك دوريل الذي “نقز” وتفاجأ وحذر ووقف مصدوماً أمام كمية عدم المسؤولية فيما سنغرق جميعنا باستمرار “القبطان” بالإبحار على هذا الشكل.

وصل الموفد الفرنسي محاولاً معرفة تطورات المبادرة وسبب التأخير بتشكيل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين فوجد العراقيل بالجملة أمامه على ألسنة المسؤولين اللبنانيين، وأكدت مصادر “الجمهورية” أنّ “دوريل لا يملك عصا سحرية، وانّ الكلام عن تهويل باريس باستخدام عصا غليظة ليس في محله، وإنما ستكتفي بتحذير المسؤولين من المصير الذي سيَلقاه لبنان في حال استمرت المراوحة في التأليف بسبب الأزمة المالية وعدم قدرة الدولة على فَرملة الأزمة المتدحرجة من دون المساعدات الخارجية، خصوصاً مع دخول واشنطن في مرحلة انتقالية في انتظار دخول الرئيس الجديد البيت الأبيض. وبالتالي، من المصلحة اللبنانية الدخول في ستاتيكو التأليف بدلاً من “ستاتيكو” الفراغ وكلفته الغالية على لبنان”.

واشارت المصادر الى انّ “إطلالة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله جاءت لِتُعمِّق مأزق التأليف حتى لو لم يقصد ذلك، لأنه من خلال إشادته بشجاعة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وتثمينه موقفه وصموده في مواجهة واشنطن وعقوباتها عليه بسبب تحالفه مع الحزب، أوحى بوقوفه خلف باسيل في التأليف، أي أنه لن يرضى بأيّ تشكيلة لا يرضى عنها رئيس التيار الذي يشترط في وضوح تسمية الوزراء والاحتفاظ بوزارة الطاقة وتوسيع الحكومة إلى 20 وزيراً من أجل انتزاع الثلث المعطّل، ومع شروطٍ من هذا النوع لا يستطيع الرئيس المكلف سعد الحريري أن يؤلف حكومة قادرة على انتزاع ثقة المجتمع الدولي بما يفتح باب المساعدات أمام لبنان”.

من جهتها، أعربت أوساط واسعة الاطلاع عبر “الجمهورية”، عن قناعتها بأنّ أي شيء لن يتغيّر في مقاربة الأزمة الحكومية بعد مغادرة دوريل بيروت، بل “ستواصل الأطراف المعنية تقاذف الاتهامات والمسؤوليات في عملية عرقلة التأليف”.

وتوقعت الأوساط أن “يستخدم رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه حزب الله العبارة التي استخدمها المبعوث الرئاسي الفرنسي في معرض تشديده على ضرورة أن تكون الحكومة العتيدة “مقبولة من جميع الأطراف” سلاحاً جديداً في وجه الرئيس المكلف سعد الحريري لدفعه إلى تغيير القواعد التي وضعها لتشكيل حكومته، والضغط عليه تالياً للتفاوض مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل باعتباره معبراً إلزامياً لتوقيع عون على التشكيلة المرتقبة”.

وحذر دوريل، وفقاً لـ”اللواء”، من انه “من دون قيام حكومة جديدة، سيكون من الصعب مساعدة لبنان ليتجاوز ازمته المالية والاقتصادية”، مبدياً خشيته، من ان يكون مثل هذا السبب هو للتهرب من تنفيذ المبادرة.

وفي الملف الحكومي أيضاً، علمت “اللواء” ان فريق 8 آذار طلب من الموفد الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل العمل مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري على: إلغاء فكرة المداورة، نظراً للإشكاليات التي أثارتها، بعد تمسك التيار الوطني الحر بشموليتها، وإبقاء وزارة الطاقة مع التيار الوطني الحر، وإقناع الرئيس المكلف بالاجتماع مع رؤساء الكتل النيابية، والإسراع بتأليف الحكومة.

وكشفت مصادر دبلوماسية اوروبية عن أن لقاءات الموفد الفرنسي مع المسؤولين والزعماء اللبنانيين تركزت على الأسباب التي تحول من دون تنفيذ المبادرة الفرنسية حتى الان، بالرغم من موافقة كل الاطراف عليها وابلاغهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شخصيا بتأييدها والالتزام بتنفيذها ولكن لم يحصل شيء من هذا القبيل حتى اليوم.

وكشفت “الجمهورية”، عن أنه “فيما شرح رئيس الجمهورية لدوريل العوائق التي حالت من دون التدقيق الجنائي المالي مؤكداً الاصرار على تحقيقه أيّاً كانت الكلفة، لفت بري الى انه ينتظر ما ستُحيل اليه الحكومة من مشاريع اصلاحات للبَت بها وتشريعها. ولكن ما كان لافتاً هو التفسير الجديد الذي سمعه دوريل عن تشكيل الحكومة بطريقة أبعدت عنها “صفة المستقلة والحيادية”، وهو ما كان ظاهراً في توضيح رئيس الجمهورية الذي تحدث عن انّ “الأوضاع تتطلب تَشاوراً وطنياً عريضاً وتوافقاً واسعاً لتشكيل حكومة تتمكن من تحقيق المهمات المطلوبة”، الامر الذي شكّل “نقزة” لديه ما لبث ان تأكد منها في لقاءاته لاحقاً، إذ سمع كلاماً يُبعد الحكومة عن الصورة التي رسمها ماكرون، وهو ما ثبت لديه عندما استمع الى الرئيس سعد الحريري الذي شرح الظروف التي تعوق مهمته والشروط التي أعاقتها حتى الآن”.

Exit mobile version