#dfp #adsense

لبنان اليوم لدوريل: “بالوجّ مراية وبالقفا ألف حكاية”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

دخل “الإقفال العام” اليوم حيز التنفيذ وسط شكوك وزير الداخلية محمد فهمي حول تطبيق القرار لأن عديد القوى الأمنية غير كاف.

توازياً للإقفال، لا يزال الملف الحكومي في “حجر التعطيل” ولا حلول في الأفق على الرغم من مواكبة فرنسا لمسار التأليف من خلال موفدها الرئاسي باتريك دوريل الذي اتى مدركاً لكافة مكامن التعطيل والالاعيب التي يمارسونها أهل السلطة محملاً رئيس الجمهورية ميشال عون مسؤولية العرقلة.

اتهام دوريل لعون ترافق مع حديث واضح وصريح مع النائب جبران باسيل، اذ ان دوريل وصف “معايير” باسيل بشروط يخفي خلفها توزير الموالين والمحاسيب.

أمام هذا الواقع، ما الذي يمكن أن يحققه الموفد الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل مع طبقة حاكمة متهالكة متلهّفة على المنافع والتنفيعات والمحاصصات والزبائنية؟، إذ ان “كل المعطيات المتوافرة، حتى الآن، لا تشير إلى أي تقدم يبنى عليه، خلال اللقاءات التي جمعت دوريل مع أركان الدولة الذين التقاهم، من رئيسي الجمهورية ميشال عون وحكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بالإضافة إلى قيادات سياسية ورؤساء الكتل البرلمانية وشخصيات مستقلة. والغالب، أن الموفد الفرنسي فشل في اختراق جبهة “الجوع العتيق” للفريق الحاكم على “جيفة السلطة” بما يزيل العراقيل من أمام تشكيل الحكومة العتيدة”، بحسب مرجعية سياسية متابعة.

وترى المصادر ذاتها، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “جولات المباحثات التي عقدها دوريل، لا تبشر بخروج قريب من نفق التعطيل ووضع العراقيل، بما يسمح بولادة الحكومة التي يعوَّل عليها لمحاولة وقف الانهيار”، لافتة إلى أن “دوريل بدا كمن يدور في فراغ طبقة حاكمة متمرسة في الألاعيب والخزعبلات والبهلوانيات السياسية، مذهولاً لانتفاء أي حس بالمسؤولية لديها”.

من جهتها، تعتبر مصادر اقتصادية ومالية، عبر موقع “القوات” الإلكتروني، أن “المؤشرات غير المطمئنة لجولة الموفد الفرنسي، تنذر بمضاعفات قد تكون كارثية على ما تبقى من صمود هش لدى مختلف القطاعات وسائر المواطنين، ما لم يتدارك المسؤولون نتائج تفشيل المبادرة الفرنسية التي لا فرص غيرها مطروحة، والعمل سريعاً على تشكيل حكومة تحوز على ثقة العالم وتعيد مصالحة لبنان مع العالم العربي، الرافد الأكبر التاريخي لمساعدة لبنان”.

وتشدد، على أن “الجميع يعلم، أنه في حال تشكلت حكومة الثقة المطلوبة بإلحاح، وأقرت الإصلاحات بأعلى المواصفات الدولية واستُتبعت بالمساعدات من الدول الصديقة والمانحة، اليوم، فلبنان لن يبدأ بالخروج من أزمته بشكل ملموس فعلياً قبل نحو سنتين، فكم بالحري في حال لم يتحقق أي شيء من ذلك؟ عندها لا يمكن تصور السيناريو الأسود الذي ينتظرنا”. لقراءة الخبر كاملاً عبر موقع “القوات” اضغط على الرابط: دوريل “دار” في فراغ “الجوع العتيق” ورحل

وفي سياق لقاء دوريل وعون، لم يتردد الموفد الفرنسي في تحميل عون مسؤولية أساسية في عرقلة التأليف والإصلاح، متوجهاً إليه بالقول، “أنتم مسؤولون ونحملكم مسؤولية عدم تشكيل الحكومة بعد”، بحسب مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن”.

وأضاف، “نريد مساعدتكم لكن عليكم أن تساعدوا أنفسكم، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فلن تروا لا مساعدات ولا حتى كيس طحين”.

وتوازياً، علمت “النهار” ان الحصيلة التي انتهت اليها مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل تتلخص بانه اصر على تذكير المسؤولين والقيادات السياسية بالتزاماتهم حيال المبادرة الفرنسية فسمع من الجميع إعادة تأكيد تمسكهم بهذه الالتزامات كما بالمبادرة. وأبلغهم دوريل ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يتابع عن كثب كل ما يجري في لبنان وان التحليلات التي تتحدث عن انحدار اكثر في الوضع كما عن ازدياد الانسداد السياسي تقلق ماكرون الذي يصر على تأليف حكومة سريعا لوضع المسار الإصلاحي قيد التنفيذ.

ووفق معلومات “النهار”، شدد الموفد الفرنسي امام جميع من التقاهم على المسؤولية التي يتحملونها في تسهيل تأليف الحكومة مؤكدا لهم ان ماكرون يقف الى جانب لبنان والشعب اللبناني وأوفده الى بيروت لنقل هذا الالتزام مجددا كما للتأكيد ان فرنسا تعمل مع الأمم المتحدة لعقد مؤتمر لدعم لبنان ويجب تطوير مضمون هذا المؤتمر وجعله للدعم الاقتصادي اكثر منه للإنساني من خلال استعجال تأليف الحكومة سريعا.

ولفت الموفد الفرنسي الى ان زيارته ليست إنذارا بالعقوبات كما قيل، وان العقوبات يمكن ان تطاول السياسيين اذا غرق البلد في انهيار اكبر. وعلم ان الموفد الفرنسي تعامل مع المقارنة بين حكومة مستقلين وحكومة مدعومة من السياسيين بتفضيله حكومة كفوئين ذات صدقية ويجب ان تنال دعم رئيسي الجمهورية والبرلمان والكتل النيابية.

وعلى صعيد مواكبة باريس للملف الحكومي، قدمت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” خلاصة لمهمة دوريل، إذ ان هناك خشية من أن تُبادِر باريس الى توجيه صفعة معنوية كبرى للطاقم السياسي في لبنان، وتعلن بكل صراحة سحب يدها من لبنان، وتعلن للسياسيين بأنّ فرنسا ليست موظّفة عندكم، وتتوجّه إليهم بما يفيد بأنها حضرت الى جانب لبنان وتحسّست أزمته وتعاطفت مع ما أصابه، خصوصاً في انفجار المرفأ، وتفرّغت له، وقدّمت فرصة ثمينة وغير مسبوقة في سبيل إنقاذه وإنعاشه اقتصادياً، وشجّعت على إعادة انتظام وضعه وتشكيل حكومة، ورغم كل ذلك جرى تفشيلها وإحباط مساعيها.

وأضافت المصادر ذاتها، أن “وصول الامور الى الانسحاب الفرنسي من لبنان، معناه انّ لبنان اصبح مكشوفاً بالكامل، فلا غطاء فرنسياً، كما لا غطاء أميركياً كما هو واضح بالنظر الى الانشغال الاميركي بارتدادات الانتخابات الرئاسية، يُضاف الى ذلك ان لا غطاء عربياً وخليجياً على وجه التحديد. فأيّ لبنان سيبقى في ظل هذا الانكشاف؟! مع الاشارة الى انّ من خسر الغطاء الاميركي وفُرضَت عليه عقوبات، سيخسر الغطاء الفرنسي ايضاً، ولن يحظى بالتالي بأيّ غطاء عربي، فأيّ وضع سيكون عليه بعد هذا “التزليط”؟!!

على صعيد آخر، وبعد مرور 100 يوم على انفجار مرفأ بيروت، من دون تحريك الملف قضائياً، سوى توقيف بعض المعنيين، جال موقع “القوات” في شوارع بيروت، مستنبشاً أهلها الذين أصروا على استمرارية العيش والصمود في ظل إهمال الدولة. لمشاهدة الفيديو اضغط على الرابط: خاص بالفيديو: موقع “القوات” يجول في بيروت… باقون

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل