77 عاماً على 22 تشرين 1943 – 1

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1711

سيادة دستور حياد… الإستقلال الثالث

77 عاماً على 22 تشرين 1943

 

وهكذا صار 22 تشرين الثاني من كلّ سنة، عيد إستقلال لبنان …

77 عاما والإحتفالات بالذكرى لا تزال على حالها. إستعراضات، خطابات، كلمات في الوطن والوطنية ومشهدية عز وكرامة من خلال إستعراض الجيش اللبناني وحداته العسكرية وأسلحته الحربية.

77 عاما والوطن يحتفل بذكرى حملت ذات 22 تشرين الثاني من العام 1943 معنى الحرية والإستقلال والسيادة الذي تأكد في 31 كانون الأول 1946 عندما تم جلاء آخر جندي فرنسي عن الأراضي اللبنانية لتتحول الذكرى إلى كلمات محفورة على لوحة الجلاء فوق صخور نهر الكلب.

حكاية الإستقلال درسناها في كتاب التاريخ غير الموحّد وانطلقت من جيل إلى جيل، لترسم في المخيلة صورة علم وحكاية وطن. لكن من قال إن الإستقلال مجرد حكاية أو ذكرى في المخيلة الجماعية؟ من الإستقلال الأول في 22 تشرين الثاني 1943 إلى الإستقلال الثاني في 14 آذار 2005 عندما صرخ المليون لبناني الذين نزلوا إلى ساحة الشهداء حرية سيادة إستقلال فخرج المحتل السوري في 26 نيسان 2005 وصولًا إلى ثورة 17 تشرين الأول 2019.

فهل ترسم ثورة 17 تشرين خارطة الإستقلال الثالث ويرفع اللبنانيون شعار سيادة دستور حياد؟ هل يجوز أن نحتفل بذكرى الإستقلال في ظل إحتلال داخلي متمثّل بطبقة من الفاسدين وسيطرة سلاح غير شرعي وتحكّم دويلة ضمن الدولة بالمؤسسات الشرعية والأمنية والقضائية؟ والأهم ماذا يعني أن نكون مستقلين؟

 

77 عاما على ذكرى 22 تشرين الثاني 1943. متى الإحتفال بالإستقلال الثالث والأخير؟   

في كل سنة يعود اللبنانيون إلى تلك الصفحات من كتاب التاريخ غير الموحّد ويقرؤون على مسامع الأجيال الطالعة حكاية الإستقلال. هذه السنة لا إحتفالات بعيد العلم ولا إستعراضات للتلامذة ولا أناشيد وطنية لأن جائحة «كورونا» فرضت التعليم عن بعد، لكن العبرة في الذكرى والتكرار. هكذا علمونا فماذا تقول حكاية الإستقلال؟

«في 25 كانون الأول 1941 عُقدَ لقاء برعاية البطريرك أنطوان عريضة حضره الشيخ بشارة الخوري وكان زعيم الكتلة الدستورية آنذاك،  ورياض الصلح الذي كان أحد القادة الوطنيين وبمشاركة ممثلين من مختلف الطوائف والمناطق، وكان عنوان اللقاء تسجيل إعتراض على إستقلال كاترو المزيف، والمطالبة بإستقلال لبنان التام وعودة الحياة الدستورية إليه وإجراء انتخابات نيابية حرة وتشكيل حكومة وطنية صحيحة.

21 أيلول 1943 تم انتخاب بشارة الخوري رئيسا للجمهورية وتشكلت حكومة برئاسة رياض الصلح ضمت كلاً من كميل شمعون، وحبيب أبو شهلا، وعادل عسيران، ومجيد إرسلان وسليم تقلا. وأُعلن الإستقلال التام. وحتى لا يبقى الإستقلال مجرد كلام أو إحتفالية يكتب عنها المؤرخون، عمد الوزراء إلى وضع إتفاق يعبّر عن صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين ضمن لبنان الحر المستقل. وتم توثيق ذلك في خطاب الرئيس بشارة الخوري وفي البيان الوزاري الذي ألقاه رياض الصلح أمام النواب وتضمن التالي:

– لبنان جمهورية مستقلة ترفض الحماية الأجنبية أو الإنضمام الى أية دولة عربية.

– لبنان وطن لجميع اللبنانيين على تعدد طوائفهم ومعتقداتهم وهو جزء من العالم العربي.

– لبنان وطن الحريات العامة يتمتع بها اللبنانيون على أساس المساواة.

– يتخلى المسلمون عن المطالبة بالوحدة أو الاتحاد مع الشرق العربي. وفي المقابل، يتخلى المسيحيون عن المطالبة بالحماية من الغرب الأجنبي.

فوز بشارة الخوري في الإنتخابات الرئاسية التي جرت في 21 أيلول 1943 وتشكيل حكومة في العام نفسه برئاسة رياض الصلح شكل تحديًا للمفوض السامي الجنرال كاترو، خصوصا بعد تحويل مشروع تعديل الدستور إلى المجلس النيابي. فأمر بتعليق الدستور واعتقل رئيسي الجمهورية والحكومة وعدد من الوزراء والزعماء الوطنيين منهم عادل عسيران وكميل شمعون وعبد الحميد كرامي وسليم تقلا ووُضعوا جميعا قيد الإعتقال في قلعة راشيا. عندها عقد وزير الدفاع الوطني آنذاك الأمير مجيد إرسلان ورئيس مجلس النواب صبري حمادة والوزير حبيب أبو شهلا إجتماعًا مصغرًا في بشامون وأعلنوا حكومة موقتة عُرفت بحكومة بشامون وتم رفع العلم اللبناني باللونين الأحمر والأبيض وتتوسطه الأرزة الخضراء. وقد أدى هذا النضال الذي دعمته التظاهرات إلى نيل لبنان إستقلاله في 22 تشرين الثاني 1943.

هكذا قرأنا وتعلمنا حكاية التاريخ وهكذا حفظناها. لكن ماذا بقي من مفهومها في مخيلة الجماعة والأجيال الطالعة التي وضعت كتب التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية في حقيبة الهجرة في انتظار تحرير لبنان من إحتلالاته الداخلية وصولا إلى كتابة تاريخ إستقلال جديد؟ ماذا بقي من إستقلال في وطن صار يشبه كل شيء إلا الوطن في مفهوم الدولة والسيادة والحياد؟ ماذا بقي من إستقلال عبثت فيه إحتلالات وحروب وحررته دماء شهداء ليأتي الإحتلال الأخير من الداخل ويحول مساحة الدولة إلى أرض خاضعة لسلاح دويلة وشرعية يعبث في مؤسساتها الفساد ثم الفساد ثم الفساد؟ فأي إستقلال هو عيد الاستقلال؟ 77 عاماً على الإستقلال ولا يزال مهمشًا مسروقاً يرزح تحت الإحتلال والهيمنة الداخلية التابعة للخارج. فمن يحمي الإستقلال ويحصّنه وهو الخارج من معركة الإستقلال الثانية؟ سؤال سيبقى برسم الإستثمار الوطني الى حين الإجابة عليه. لكن الثابت أن التاريخ لن يرحم من أساء الى وحدة الوطن. ولن يسكت عن المتقاعسين في أداء الواجب الوطني، وإن كان اللبنانيون وحدهم من يدفعون الثمن وغاليًا جدا.

 

عقدة الباب العالي

«مفهوم الإستقلال في لبنان غامض جداً في المخيلة الجماعية بسبب طريقة كتابة الوقائع وتأريخ الحقبة والأحداث في كتاب التاريخ، في حين نرى أن مفهوم الإستقلال واضح جدا في التجربة التاريخية حيث تثبت الوقائع والأحداث أنه تحقق بنتيجة نضالات شهداء ومفكرين وكتّاب.هكذا يختصر عضو المجلس الدستوري سابقا البروفسور أنطوان مسرة مفهوم الإستقلال الذي رواه مؤرخون ويضيف موضحاً: «على صفحات كتاب التاريخ نقرأ جملة تختصر ذكرى 22 تشرين الثاني «وعمّت الفرحة كل لبنان» فيما تغيب حكايات النضال والشهداء الذين قدموا حياتهم لإنجاز هذا الإستقلال. أكثر من ذلك هناك من يدمج بين مفهوم الإستقلال والإدارة الذاتية لا سيما في فترة الإحتلال العثماني حيث كان يتمتع جبل لبنان بإدارة ذاتية لكن الضرائب كانت تُجبى من خلال الأمير فخر الدين وبشير الثاني لصالح الدولة العثمانية وبقرار منها». وفي قراءة لمفهوم الإستقلال الناجز والحقيقي يقول مسرة: «الإستقلال يعني دولة ذات سيادة تتمتع بمواصفات تندرج تحت عنوان مواصفات ملكية وهي أربعة: إحتكار القوة المنظمة، إحتكار العلاقات الديبلوماسية، فرض وجباية الضرائب، إدارة السياسات العامة. لكن هل توافرت هذه المواصفات في دولة إستقلال العام 1943؟ وهل استحق لبنان إستقلاله أم كان يُفترض أن يبقى رازحاً تحت نير الإنتداب الفرنسي إلى حين نضوج ذهنية الدولة في نفوس اللبنانيين؟

«هذه المقولة هي أشبه بحالة مرضية ولا جدوى منها. فتاريخ الإنسان يكمن في الزمن الطويل وليس في غياهب وأطلال الماضي، وهذا يحتاج إلى تغيير جوهري في أذهان غالبية المؤرخين». ويضيف مسرة: «مشكلة الإستقلال لا تكمن في المرحلة الزمنية التي نال فيها لبنان إستقلاله إنما هي نابعة من علم النفس التاريخي ومن المخيلة الجماعية. فاللبناني يعيش في عقدة الباب العالي المتمثلة في العودة إلى الخارج وربط مصالحه بالتطورات الدولية والخارجية، علما أن غالبية المشاكل والأحداث الداخلية ناتجة عن هذا «الخارج» إلا أنه يعود إليه ويربط بتداعياته ومواقفه وقراراته غالبية الأحداث والمحطات المفصلية في الدولة. وكأن «اللبناني ما تربّى حتى يكون مستقل».

 

لكن ماذا يعني أن نكون مستقلين؟

يعتبر مسرة أن بيان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عن الحياد هو بمثابة خارطة طريق لمفهوم الإستقلال الحقيقي ودستور حقيقي للإستقلال. «لكن المعضلة تكمن في ثقافة الإستقلال التي لم يتم تثميرها وبناؤها سواء في كتاب التاريخ أو في التربية السياسية. الإستقلال يعني السيادة والحياد ومفهوم دولة الإستقلال يحتاج إلى مسار تربوي وثقافي وسياسي، ولعل أبرز نموذج تاريخي تطبيقي في تحييد لبنان كان في عهد الرئيس فؤاد شهاب عندما أصر على عقد لقاء مع الرئيس جمال عبد الناصر في خيمة على الحدود اللبنانية ـ السورية بتاريخ 25/3/1959، حيث كانت الوحدة المصرية ـ السورية في أوجها للتأكيد على أننا غير تابعين لأحد».

 

خطأ شائع

على المسار التربوي يشدد مسرة على «ضرورة ذكر إسم دولة في عبارة إعلان دولة لبنان الكبير حيث يسقط الكثيرون كلمة دولة ويكتفون بعبارة مئوية لبنان الكبير أو إعلان لبنان الكبير وهذا خطأ شائع». وترسيخا لمفهوم الإستقلال في المسار التربوي كشف عن مشروع إصدار «كتيِّب» بالتعاون مع فريق من الإختصاصيين يتضمن معلومات تاريخية عن محطات ما بعد 23 تشرين الثاني 1943 لأن كتاب التاريخ المعتمد في المدارس لا يذكر من تلك الحقبة إلا الأحداث التي سبقت تاريخ الإستقلال وكيف عمت الفرحة كل لبنان. وتشمل الدراسة معلومات عن التغيير الذي طرأ على المؤسسات الأمنية والعسكرية والرسمية والعملة الوطنية وسواها.

النقطة الثانية التي سيعالجها الإختصاصيون في الكتيّب التربوي تتعلق بتاريخ نشوء الدولة في لبنان. فالدولة لم تولد عام 1943 إنما هناك مسار في العلاقة بين المجتمع والسلطة وجدلية قائمة بينهما منذ القدم حتى اليوم. هذه النقطة لم تسجل في أي من كتب التاريخ اللبنانية باستثناء الأجنبية وهو ما يعرف بأنتروبولوجيا التاريخ وأنتروبولوجيا الدولة. وكيف انتقلنا من الإدارة الذاتية إلى الدولة المستقلة.

كما يتطرق الكتيب إلى النظام الدستوري. فجذور الدستور اللبناني تعود إلى عهد المماليك وعمليًا لم يتغيّر شيء جوهري منذ عهد الطائف حتى اليوم. وهذا ما يفسر النقاش الدائم حول النظام اللبناني فنسمعهم يرددون في مؤتمراتهم ونقاشاتهم عبارات «نظام جديد، طائفية علمانية فيدرالية لا مركزية….وكأنهم نسوا أو تناسوا أن عمر هذا البلد آلاف الأعوام ولم يعد في مرحلته التأسيسية.

 

أسباب ضرب الإستقلال

خلال أعوام الحرب الأهلية وحتى تاريخ توقيع إتفاق الطائف حافظ الفرقاء على الدولة على الرغم من كل الممارسات التي كانت تحصل وكانت حصانة مفهوم الدولة مؤمنة من خلال موقع الرئاسة الأولى ومع دخول البلاد موجات من الفراغ على مستوى موقع رئاسة الجمهورية والمؤسسات بدأت مسيرة إنهيار الدولة، وهذا ما يفسر رفض العقلاء اليوم دخول البلاد في فراغ رئاسي على رغم تحفظات هذا البعض على طريقة إدارة البلاد.

بحسب مسرة، ثلاث محطات خطيرة أدت إلى ضرب الإستقلال والحياد الرسمي في لبنان هي: إتفاق القاهرة عام 1969، الإحتلال السوري الذي استمر حتى العام 2005 واتفاقية مار مخايل عام 2006 بين التيار الوطني الحر و»حزب الله» وكانت بمثابة إتفاقية قاهرة متجددة.

نسأل عن العهود التي عاش فيها لبنان إستقلاله الحقيقي ويجيب: «الإستقلال غير مرتبط عضويا بالعهد. الإستقلال يعني سيادة. وسيادة لبنان اليوم منقوصة في ظل وجود دويلة ضمن دولة وسلاح غير شرعي. من هنا فإن كل الشعارات التي يطلقها الثوار من مكافحة الفساد وتغيير النظام وإقرار قانون إنتخابي جديد والفيدرالية واللامركزية… هي شعارات رديفة على رغم أهميتها. فمن دون سيادة لا ينتظم عمل أي دستور أو قانون. الأولوية للسيادة الوطنية والسيادة منقوصة وقد أثبتت التجربة أن الفرقاء الذين أُرغِموا على التعامل أو اللجوء إلى الخارج للإستقواء ذهبوا ضحية الإستقواء. ويروي أن أحد السياسيين توجه نحو ضابط في جيش الإحتلال السوري قائلا: «نحن حلفاء». فأجابه: «نحنا ما عنا حلفاء عنا خونة وعملاء». المطلوب الإستقواء بالداخل هكذا نكون مستقلين.

يجزم مسرة أن المعركة التي يخوضها اللبنانيون اليوم هي معركة الإستقلال الثالث بعد معركة الإستقلال الأولى عام 1943 والإستقلال الثاني في 14 آذار 2005… والشعار الذي يجب أن يرفعه اللبنانيون «سيادة دستور حياد». لكن هل ينجح اللبنانيون في تحقيقه؟ يجيب بغصة: «لدي مشكلة مع اللبناني وأخشى أن يضيّع البوصلة كما في المرات السابقة. من هنا أقول إن المسألة تحتاج إلى صدمة نفسية والمسؤولية تقع على الأحزاب السيادية على غرار إنتفاضة آذار 2005. حتى إحتفالات 22 تشرين الثاني هذه السنة يجب أن تكون للمطالبة  بالإستقلال الثالث وأن يكون الشعار موحّدًا تحت عنوان: جيش واحد لا جيشان، ديبلوماسية واحدة لا ديبلوماسيتان ودولة واحدة لا دولتان. وهذا ليس مجرد رأي ولا أعبّر عن موقف إنما عن واقع الأمور».

في مدوّناته كتب رئيس الإستقلال الأول الشيخ بشاره الخوري: «الإستقلال التام والحقيقي يعني أن تكون مستقلاًعن الدول الغربية، كل الدول الغربية. الإستقلال التام والحقيقي أن تكون مستقلاًعن الدول الشرقية، كل الدول الشرقية، لا وصاية ولا حماية، ولا امتياز، ولا مركزًا ممتازًا لأي دولة من الدول؛ لبنان متساوٍ في السيادة مع سائر الدول غير تابع لأي منها» (نقلاً عن نبيل خليفه، لبنان والخيار الرابع: الحياد أو التحييد، بحث في مبررات حياد لبنان الدولي، الطبعة الثانية، مركز بيبلوس للدراسات، جبيل، 2008، ص 41-42). وجاء في البيان الوزاري لسامي الصلح: «أن السياسة الخارجية التي اتبعتها الحكومات الإستقلالية السابقة أصبحت دستورًا لكل حكومة وشرعة لجميع اللبنانيين وقاعدتها الأولى الإستقلال التام الناجز من دون إمتياز أو مركز ممتاز لأي دولة كانت».

 

صرخة الراعي

مما لا شك فيه أن صرخة البطريرك الكاردينال بشاره الراعي في 5/7/2020 في سبيل إعلان حياد لبنان ليست تعبيرًا عن معارضة أو موالاة. إنها نابعة من أعماق تاريخ لبنان، منذ العام 1860 بشكل خاص، ومواثيق لبنان وميثاق جامعة الدول العربية وكل البيانات الوزارية وسياسة لبنان الخارجية الرسمية منذ العام 1943 ومعاناة اللبنانيين المشتركة في «الحروب من أجل الآخرين»، وهي نابعة من ضرورة إستعادة الشرعية المحاصرة اللبنانية والعربية والدولية. وهي نابعة اليوم من لقمة العيش اليومية إنتقالاً، بعد أكثر من نصف قرن، من لبنان الساحة الى الوطن.

إنها صرخة كل اللبنانيين الذين يريدون بعد اليوم التعلّم من التاريخ وليس دائمًا في التاريخ والعدول نهائيًا عن آلية التكرار لمغامرين ومقامرين ومواطنين طيّبين مخدوعين ما يُهدد حياة الوطن وانتماءه العربي وعلاقاته ورسالته ومستقبل الأجيال.

فهل يكون نداء الحياد الإيجابي بمثابة خارطة لاستقلال لبنان الثالث وهل يرفع الثوار شعار سيادة حياد حرية بدلا من الشعارات الرديفة التي لن تحقق مكسبا ما دامت سيادة وحياد لبنان منقوصين؟

الذكرى 78 قد تحمل الأجوبة، فإما يكون إستقلال ثالث وأخير أو حكاية إستقلال للتاريخ والذكرى.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل