قائد سفينة لبنان اليوم يطفئ المحركات… “ليموت الشعب”‏

رصد موقع “القوات”

ملف لبنان اليوم على نار حامية، أينما كان، إلا داخلياً. الشعب الذي اعتاد تقلبات سعر صرف الدولار، ونسي اقتراب موعد ‏رفع مصرف لبنان الدعم عن السلع الأساسية، وتعايش مع حكومة ‏الأمر الواقع، وتفهم المعاقبة الخارجية، يقبع في منزله “خاوي الامعاء” ‏خوفاً من العدو التاجي المخفي.

لبنان اليوم المنتظر حكومة تنقذ ما تبقى، قد ينتظر طويلاً، إذ بعد كل ‏التأنيب والعقوبات والضغوط الداخلية والخارجية، “مكانك راوح”، ‏إذ كشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، عن انّ لقاء جديداً جمع رئيس ‏الجمهورية ميشال عون بالرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، بعد ظهر ‏امس الإثنين، في قصر بعبدا، ولم يقدّم أو يؤخّر في مجرى عملية ‏التأليف.‏

كما أكدت أوساط دبلوماسية لـ”الديار”، ان الاجتماع الذي عقد الامس ‏الإثنين، في قصر الإليزيه وجمع الدبلوماسية الأميركية بالفرنسية إلى ‏جانب رأس الدولة الأخيرة، ناقش تقرير مبعوث باريس الى بيروت ‏باتريك دوريل، الذي حمل عون مسؤولية عدم التجاوب مع مساعي ‏الحريري لتشكيل حكومة اختصاصيين، بتأثير مباشر من رئيس التيار ‏الوطني الحر جبران باسيل، ما ادى الى وصول مساعي التأليف الى ‏طريق مسدود.‏

وللتأكيد أكثر على بعد ميعاد الولادة، تتعزز القناعة يوماً بعد آخر ‏بتخندق حزب الله خلف تصلّب عون وباسيل في مقاربة الملف ‏الحكومي بعد إدراج الأخير على قائمة العقوبات الأميركية، باعتبار ‏ذلك “واجباً سياسياً وأخلاقياً” حسبما تصفه أوساط مقربة من الحزب، ‏لـ”نداء الوطن”. كما استرعى الانتباه في هذا السياق، نعي الحكومة ‏العتيدة على شاشة “المنار” التي نقلت عن مصادرها قولها، “لا حكومة ‏في الأفق”.‏

وأكدت المعلومات المتوافرة لموقع “القوات”، أن دوريل تلقّى صدمة ‏كبيرة خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، مشيرةً إلى أنه “وضع علامة ‏‏‘راسب‘ للفريق الحاكم في لبنان، في نهاية تقريره الذي رفعه ‏لماكرون. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على الرابط

وبدا للأوساط المعنية برصد المسار السياسي لتأليف الحكومة ان الشلل ‏الذي يطبع هذا المسار يهدد بتحويل تعقيدات تأليف الحكومة الى ‏متاريس سياسية، ولم تستبعد، في حديث لـ”النهار”، ان يقوم الحريري ‏في قابل الساعات او الأيام القليلة المقبلة بطرح مسودة لتشكيلة حكومية ‏تتلاءم وما يراه ضروريا لجعل هذه المسودة تظهر الطبعة الإصلاحية ‏والإنقاذية الملحة للحكومة التي يترقبها اللبنانيون والمجتمع الدولي.‏

حالة الامتعاض من عرقلة ولادة التشكيلة الوزارية تنسحب إلى “عين ‏التينة” حيث “عرّاب” التكليف رئيس مجلس النواب نبيه بري، يبدو ‏‏”في فمه ماء” تمظهر عبر تصويب المكتب السياسي لحركة أمل على ‏‏”الحسابات الضيقة” التي تؤخر التأليف، وهو ما رأت فيه مصادر ‏عليمة، لـ”نداء الوطن”، “لطشة” غير مباشرة لعون، على قاعدة عدم ‏جواز سوق اللبنانيين إلى “انتحار جماعي” رداً على العقوبات ‏الأميركية، “وها هو علي حسن خليل، سعرُه بسعر باسيل” فُرضت ‏عليه العقوبات ولم تقم قيامة بري إنما كان ردّه بالدفع أكثر نحو ‏الإسراع في تشكيل الحكومة منعاً لانهيار البلد”.‏

وسط هذا المشهد السلبي، وعلى الرغم من العقبات التي لا تزال تعيق المبادرة ‏الإنقاذية الفرنسية للبنان، وغرق المهمة التي قام بها دوريل، فرنسا “ماضية في جهودها لمساعدة لبنان”، وفق معلومات “الشرق ‏الأوسط”.‏

في سياق متصل لكن مالياً، غادر ‏حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ‏بيروت مساء أمس الإثنين، إلى باريس، من دون ان تعرف الأسباب ‏التي تقف وراء هذه الزيارة، بحسب ما علمت “اللواء”.‏ أما وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، حذر من ‏نهاية لبنان إذا تم تأجيل الإصلاحات، وقال لصحيفة “ذا ناشونال”، إنّ ‏‏”اتِّباع سياسة البطء هذه تعني الموت للشعب اللبناني”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل