.jpg)
علمت “الجمهورية” أن الاتصالات المكثفة التي ترافق تحريك ملف التشكيل توزّعت على أكثر من محور: الأوّل بين عين التينة وبيت الوسط، والثاني بين بعبدا وبيت الوسط، والثالث بين حزب الله و”التيار الوطني الحر”.
وكشفت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” انّ هذه الاتصالات عكست رغبة كل هؤلاء الأطراف في التعجيل في تشكيل الحكومة. الّا أنّها تصطدم بالتفاصيل المعقدة المرتبطة بالحقائب وأسماء الوزراء، التي لم تصل بعد الى مرحلة الحَلحلة الحاسمة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف.
وقالت المصادر، “يمكن اعتبار الأيام القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة إلى الاستحقاق الحكومي، إذ انها ستحدّد الوجهة النهائيّة التي ستسلكها عملية التأليف التي ما زالت تحكمها أجواء قاتمة، إن في اتجاه التعجيل بولادة الحكومة أو في الاتجاه المعاكس”.
وضمن هذه الأجواء، رجّحت مصادر واسعة الاطلاع حصول لقاء جديد بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف سعد الحريري ربما اليوم او غداً، مشيرة في الوقت ذاته الى إمكان ان يُبادر الرئيس المكلّف الى تقديم مسودّة لحكومته الى رئيس الجمهورية، ولكن من دون أن تحدّد المصادر ما اذا كانت مسودة توافقية مع ما لها من ارتدادات إيجابيّة، أو خلافيّة – سلبيّة تفتح المشهد الداخلي على احتمالات تصعيدية شديدة السلبية.
ولفتت المصادر الى أنّ اللقاء غير المعلن، الذي جَمعَ بعد ظهر أمس الأول الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في القصر الجمهوري في بعبدا، لم تعكس أجواؤه أيّ تقدّم يمكن الاستناد عليه لتغليب كفّة الاحتمالات الايجابية وترجيح حصول خَرق جدّي في جدار التأليف في المدى القريب.
وقال مطّلعون على أجواء اللقاء الا “معطيات متقدمة” حتى الآن يمكن البناء إيجاباً عليها، لتجاوز الكثير من العقد الماثلة في طريق التأليف، والرئيسان عون والحريري دخلا فِعلاً في مرحلة الاسماء، ولكنهما لم يصلا بعد الى مرحلة الحسم الجدي والنهائي لأسماء بعض الشخصيّات المسيحية المطروحة للتوزير في الحكومة، خصوصاً انّ العقدة الاساسية المانعة لهذا الحسم تتمثّل في مَن سيسمّي هذه الأسماء، رئيس الجمهورية ام الرئيس المكلّف؟.