
كشفت مؤسسة “مهارات” أنّ لبنان لم يوقّع على البيان الختامي للاجتماع الوزاري الصادر عن المؤتمر العالمي الثاني لحرية الإعلام الذي استضافته كندا وبوتسوانا، يوم الاثنين الماضي، افتراضياً، نظراً للإجراءات المطلوبة حول فيروس كورونا.
ولفتت “مهارات”، في تقرير، اليوم الأربعاء، إلى أنّ البيان حملَ توقيع 36 دولة عضواً في “تحالف من أجل حرية الإعلام” من أصل 37 عضواً، من دون توقيع لبنان البلد العضو في التحالف، والذي كان حاضراً وممثلاً بوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة، بمعنى أن لبنان هو البلد الوحيد في التحالف الذي لم يوقع على البيان الختامي.
واكتفى وهبة بنشر تغريدة من الاجتماع الوزاري عبر “تويتر”، مؤكداً فيها أنّ “حرية الإعلام ولبنان هما توأمان لا ينفصلان”، من دون أن يتطرّق إلى مسألة عدم التوقيع والأسباب التي دفعت لبنان إلى اتخاذ قرار كهذا.
واستغربت “مهارات” تمنّع لبنان عن التوقيع على البيان الختامي الذي دعا الدول الأعضاء في التحالف إلى “مزيدٍ من الضمانات لحماية حرية الإعلام وسلامة الصحافيين وحرية التعبير وتعزيز التنوع”، لا سيما أنّ ذلك يأتي في ظلّ تراجع مستوى الحريات في لبنان وتزايد الاعتداءات والتوقيفات والتضييق على الصحافيين والناشطين ولا سيما الذين لديهم آراء نقدية حول الأوضاع في البلاد، وفي ظلّ الممارسات التي تعيق الوصول إلى المعلومات، وتمنع الصحافيين من القيام بدورهم الرقابي على السلطات السياسية.
وطالبت “مهارات” الخارجية اللبنانية بتوضيح سبب عدم توقيع لبنان على البيان الختامي وما إذا كان يحمل بخلفياته قراراً سياسياً واضحاً بعدم دعم وتعزيز حرية الإعلام والصحافة في مرحلة دقيقة من الانتقال الديمقراطي الذي يستوجب مزيداً من تعزيز دور الصحافة الحرة في المساءلة.
بدوره، استغرب مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز”، تمنّع لبنان، ولا سيما بعد توقيعه على بيان مؤتمر 2019. وقال، في معرض تعليقه على خبر “مهارات”، “المفارقة أننا كمؤسسة لبنانية وصلنا الى القائمة النهائية المرشحة للفوز بالجائزة التي منحها منظمو المؤتمر”.