
تذهب بعض القراءات السياسية الى اعتبار انّ العائق امام تأليف الحكومة مُتمثّل في أن كل طرف مَعنيّ به ينظر الى الآخر على أنه مَحشور وضعيف.
فمِن جهة هناك من يعتقد انّ فريق رئيس الجمهورية ميشال عون قد تلقّى ضربة قاسية من خلال العقوبات الاميركية التي فُرضت على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ويسعى الى الضغط عليه وإدخاله ضعيفاً الى الحكومة.
ومن جهة ثانية، هناك من يعتقد انّ الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري ليس في الموقع القوي الذي يخَوّله فرض شروط، بل هو مُلزَم بتشكيل حكومة لا تلبّي شروطه القديمة، ولا يستطيع ان يعتذر لأنّ اعتذاره هو مثابة انتحار سياسي له. ومن هنا فإنّ الطرفين كما هو واضح لا يعترفان بضعفهما، ويلعبان لعبة “تِعلايِة” أسعارهما على باب الحكومة.