خاص ـ لا تجهيزات ولا مساعدات… من أهمل فوج إطفاء بيروت؟

نقص في العتاد والألبسة والتجهيزات… هكذا يكافأ فوج إطفاء بيروت الذي استشهد 10 من عناصره في كارثة انفجار المرفأ. وعلى الرغم من أن المطالب قديمة جديدة، لكن انفجار 4 آب سلّط الضوء على الفوج والإهمال الذي يعاني منه وعلى حقوق عناصره المهدورة.

منذ مدة، نفّذ العناصر اعتصاماً ضد الإهمال المزمن، رفعوا فيه الصوت مطالبين بمنحهم “الحقوق ذاتها التي تُعطى للعسكريين والأمنيين، وإيفاء المعنيين بتعهداتهم إلى أهالي شهداء فوج الإطفاء، إن كان من مساعدات مالية أو اجتماعية”. فما هي طبيعة الإهمال التي يعاني منها الفوج؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ وهل بلدية بيروت غائبة فعلاً عن السمع؟

أحد عناصر الفوج، (رفض الكشف عن اسمه)، يوضح، أن “الإهمال لا يطاول فقط حقوق العناصر المادية والمعنوية، بل يشمل أيضاً المركز بشكل عام والنقص في التجهيزات والآليات”.

ويؤكد، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن “التجهيزات ضعيفة، ما يستوجب في حالات عدة مناشدة أصحاب الصهاريج الخاصة لتقديم المساعدة”، مضيفاً أن “السيارات قديمة الطراز وقسماً منها معطّل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى صهاريج مياه الإطفاء، ما يعرض الفوج في كثير من الأحيان للخطر بسبب النقص الكبير في المعدات الذي يصل حتى إلى الملابس والبزات الواقية من النيران”.

عناصر الفوج الذين اعتصموا أمام مبنى بلدية بيروت في أيلول الماضي، حمّلوها كامل المسؤولية. في حين، يوضح عضو مجلس البلدية إيلي يحشوشي، لموقع “القوات”، بعد التواصل معه لتبيان حقيقة “التقصير”، أن “البلدية كما مجلس النواب، تتخذ قراراً، فيما المحافط هو المنفّذ، لأن البلدية لا صلاحية لها بالتنفيذ”.

ويشبه، “مجلس بلدية بيروت بمجلس يأخذ قرارات، ترسَل إلى السلطة التنفيذية الممثلة بمحافظ بيروت الذي لديه كامل الصلاحية لتنفيذها والإشراف عليها. كما للمحافظ حق عدم التنفيذ، والبلدية في هذه الحالة لا تستطيع إلا مراجعته”، مؤكداً أن “هذا النظام موجود في بلدية بيروت منذ عشرات السنين”.

ويشدد يحشوشي، على أنه بكلامه لا يتهم المحافظ الحالي القاضي مراون عبود، إنما المحافظ السابق زياد شبيب الذي يصفه بـ”الفاسد”. ويضيف، “بلدية بيروت، على أيام شبيب، حاولت ملاحقة أكثر من 60 مشروعاً، لم يكن ينفّذها. بل إن وزراء داخلية متعاقبين عدة، وحتى الرئيس المكلف حالياً بتشكيل الحكومة سعد الحريري عندما كان رئيساً لمجلس الوزراء، طلبوا توضيحاً من المحافظ السابق لعدم تنفيذ القرارت، وكانوا يتلقون وعوداً منه من دون أن يصدق أو ينفّذ كلامه”.

ويتابع، “المشروع الوحيد الذي نفّذه شبيب، وبطريقة خاطئة، هو مشروع الإشارات المرورية. كنا نسأله عن ملفات كثيرة، وكان يقول لنا إنها ضائعة”.

ويعود يحشوشي بحديثة إلى فوج الإطفاء، مؤكداً أن “المجلس البلدي لمدينة بيروت طلب مرات عدة من المحافظ السابق، تزويده بحاجيات جهاز الإطفاء، ولم يفعل ذلك يوماً”. ويلفت، إلى أن “المحافظ الجديد القاضي عبود هو النقيض الكلي لشبيب، بتواضعه ومحبته لبيروت وهمّته ومتابعته لكافة الملفات، من دون تمييز طبقي أو عنصري أو غيره”، مشدداً على أن “هناك تعاوناً تاماً واتفاقاً كاملاً بينه وبين البلدية”.

ويشير، إلى ان “البلدية اتخذت قراراً بصرف مئة مليون ليرة لكل شهيد من فوج الإطفاء، والمحافظ عبود وافق عليه وأرسل القرار إلى التدقيق. كما أرسلت البلدية طلباً بكل التجهيزات التي تنقص جهاز الإطفاء، والمسألة مسألة وقت بسبب معاملات رسمية، كما كل المعاملات الروتينية في الدولة”.

ويصر يحشوشي على إعادة التأكيد، أن “المحافظ عبود ورئيس بلدية بيروت جمال عيتاني والمجلس البلدي، حريصون على متابعة موضوع فوج الإطفاء بأدق التفاصيل، والمحافظ لا يألو جهداً لمساعدة الفوج، ويقدّر كامل تضحياتهم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل