#adsense

انسحاب “ألفاريز”: السلطة لم تكن جادة في التدقيق

حجم الخط

 

جاء قرار “ألفاريز ومرسال” بمثابة صفعة إضافية للمنظومة السياسية، عكست غياب الثقة بنيّات هذه المنظومة، إذ انّ التبرير الذي قدّمته الشركة يوحي بأنّها تراجعت عن موافقتها السابقة بإعطاء مهلة 3 اشهر إضافية، لأنّها باتت على قناعة بأنّ المنظومة السياسية لا تريد للتدقيق ان يصل الى خواتيمه. وبالتالي، شعر المسؤولون في الشركة انّهم سينتظرون طوال هذه المدة ولن يحصلوا في النتيجة على المعلومات، بما سيضعهم في موقف حَرج لجهة سمعتهم الدولية، وهذا الامر جعلهم يتخذون قرار التراجع عن اتفاق تمديد المهلة، واعلان إنهاء الاتفاقية.

وفي السياق، ذكرت مصادر متابعة لـ”الجمهورية” أنّ الشركة أجرت مراجعة للطريقة التي أُبرِمَ فيها الاتفاق، واعتبرت انّ السلطة لم تكن جادّة من الاساس في التدقيق، وإلّا لكانت عَدّلت القوانين المطلوبة قبل إبرام الاتفاقية معها، بما فيها قانون السرية المصرفية، وقانون النقد والتسليف، وخصوصاً في المادة 151 التي تحَظّر على ايّ موظف حالي وسابق في مصرف لبنان الادلاء بأيّ معلومات، وتنصّ على ما حرفيّته، “على كل شخص ينتمي او كان قد انتمى الى المصرف المركزي، بأية صفة كانت، أن يكتم السر المُنشَأ بقانون 3 ايلول سنة 1956. ويشمل هذا الموجب جميع المعلومات وجميع الوقائع التي تتعلق، ليس فقط بزبائن المصرف المركزي والمصارف والمؤسسات المالية، وإنما ايضاً بجميع المؤسسات المذكورة نفسها والتي يكون قد اطلع عليها بانتمائه الى المصرف المركزي”. كما أنّ المواقف التي أعلنتها بعض الاطراف السياسية لجهة التحفّظ على أي اقتراح قانون يُقدّم لإلغاء أو تجميد قانون السرية المصرفية جعلها تدرك انها ستنتظر بلا طائل.

وأضافت المصادر نفسها، “من خلال تجارب سابقة، اتّضَح انّ القوى السياسية لا تريد إلغاء السرية المصرفية، ليس لأنّ هذا القانون يشكّل عامل قوة في جذب الاموال، لأنّ هذه الميزة سقطت مع بدء الانهيار، بل لحماية الفساد. ولو كانت المنظومة السياسية صادقة في البحث عن مكامن الفساد والارتكابات، لكانت أقرّت إلغاء قانون السرية المصرفية منذ اعلان الدولة التوقّف عن دفع يوروبوندز”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل