عقيص: مبادرة خلف لم تضع الإصبع على الجرح

شكّل إطلاق نقيب المحامين ملحم خلف مبادرة وطنية بعنوان “معاً نسترد الدولة- استقلال 2020” وتتضمّن تغيير قانون الانتخاب، حفيظة “القوات اللبنانية” وقد عبر عنها عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص الذي اعتبر ان المبادرة لم تضع الاصبع على الجرح الوطني النازف المُتمثّل بوجود سلاح خارج اطار الشرعية هو الذي يقف عائقاً امام خطط الاصلاح الاقتصادي والمالي.

وقال عقيص لـ “المركزية” “ما حصل في نقابة المحامين اليوم لافت، اذ ظهرت وكأنها حزب سياسي يطرح خططاً انقاذية للبنان في وقت ان هذه المهمة للاحزاب والقوى السياسية”.

واضاف “الدور الاساسي لنقابة المحامين تسليط الضوء على قضايا لها علاقة بحقوق الانسان والحريات العامة وسيادة القانون بالاضافة الى تطوير وتحصين مهنة المحاماة، وهذا من صلب رسالتها، لكن ان تقترح الخطط والمبادرات ذات الطابع السياسي فهذا يفترض العودة الى الجسم النقابي سواء مجلس النقابة او الجمعية العمومية، لان ما جرى اليوم في نقابة المحامين يُعبّر عن وجهة نظر سياسية، لاسيما في مسألة قانون الانتخاب. فهناك إنقسام سياسي في البلد حول من يريد اقرار قانون جديد، وتحديداً الرئيس نبيه بري واخرين يرفضون البحث فيه اليوم لاعتبارات عديدة”.

واشار الى “ان النقيب خلف اثار نقاطا عدة تتعلّق بنظام الحكم والتركيبة اللبنانية، وهي مسائل خلافية واطلق مواقف سياسية، من دون العودة الى مجلس النقابة، في وقت ان ما طرحه لا يُعبّر عن الجسم القضائي.”

واعتبر عقيص “ان لا يمكن طرح مبادرات وطنية من دون الاشارة الى العائق الاساسي امام الاصلاح المالي والاقتصادي، الا وهو السلاح غير الشرعي. فالاولوية اليوم تحرير الشرعية المخطوفة قبل الحديث عن تطوير النظام السياسي”.

واسف “لان النقيب اغفل الاشارة الى موضوع السلاح كما اغفل ايضاً الحديث عن مبادرة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن الحياد الناشط فضلاً عن تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان. فأين هذه النقاط في مبادرته الوطنية”؟

وشدد على “ان تبسيط الامور والتصويب على ان مشكلتنا الاساسية في تغيير قانون الانتخاب (على اهمية هذا الموضوع) هو ترتيب خاطئ للاولويات”، مكرراً القول “ان نقيب المحامين اخذ النقابة في اتّجاه رأي سياسي معيّن خلافاً لرسالة النقابة، وألزم المحامين بما طرحه”.

وشدد عقيص على “ان مطالبة نقابة المحامين بتطبيق القانون وسيادته، امر ضروري ويدخل في صلب دورها ورسالتها، لكن اذا ارادت التطرّق الى مسألة سياسية فعليها ان تقف الى جانب موقف اكثرية المحامين الذين يعتبرون ان الاولوية اليوم في لبنان تحرير الشرعية من سلطة فريق يتصرّف وكأنه المنتصر”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل