.jpg)
أرسلت الولايات المتحدة قاذفتي قنابل من طراز بي-52 إلى “الشرق الأوسط” في مهمة تهدف إلى “تحذير إيران” وإظهار قدرة الجيش الأميركي على النشر السريع لقواته “في أي مكان في العالم”.
وجاء نشر الجيش الأميركي للقاذفتين الاستراتيجيتين بعيدتي المدى، بعد أيام من إعلان إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن سحب جزئي لقوات أميركية من العراق وأفغانستان، بينما أوردت تقارير أنه ناقش مسألة توجيه ضربة عسكرية لإيران قبل مغادرته المحتملة للبيت الأبيض في كانون الثاني المقبل.
وأكد بيان للقيادة المركزية الأميركية أن “المهمة” التي انطلقت يوم 21 تشرين الثاني، وتتبع الجناح الخامس للقنابل بسلاح الجو، انطلقت من قاعدة مينوت الجوية، في ولاية ساوث داكوتا، “لردع العدوان وطمأنة شركاء الولايات المتحدة والحلفاء”.
واكتفى بيان القيادة المركزية بالقول إن المهمة اتجهت نحو “الشرق الأوسط” من دون ذكر جهة معينة، إلا أن وسائل إعلام ومواقع أكدت أنها وصلت إلى الخليج.
وتضم قاعدة مينوت الجوية صواريخ باليستية عابرة للقارات تحت الأرض بالإضافة إلى أسطول من القاذفات القادرة على حمل رؤوس حربية نووية، بحسب موقع شبكة فوكس نيوز.
بيان القيادة أكد أن “الرحلة التي استمرت بلا توقف تظهر قدرة الجيش الأميركي على نشر القوة الجوية القتالية في أي مكان في العالم في فترة زمنية قصيرة والاندماج في عمليات القيادة المركزية للمساعدة في الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين”.
وقالت إنها “ملتزمة بالحفاظ على حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة في جميع أنحاء المنطقة وحمايتها. لا تسعى الولايات المتحدة إلى الصراع، لكنها لا تزال ملتزمة بالاستجابة لأي طارئ في جميع أنحاء العالم”.
واعتبر مايكل بيك في موقع فوربس أن الولايات المتحدة أرادت “أن تبعث لإيران رسالة تحذير هي: لا تصنعوا أسلحة نووية ولا تهاجموا القوات الأميركية”.
وأضاف في مقال له أنه بالنظر إلى أن منطقة الخليج تقع على بعد أكثر من 11 ألف كيلومتر من نورث داكوتا فإن القاذفتين ظلتا في الجو 24 ساعة على الأقل. وذكر موقع “إيركرافت سبوتس” الذي يراقب حركة الطائرات أنه رصد تحركهما فوق جبل طارق، باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط، ثم مرورهما فوق إسرائيل.
وفقد الموقع تتبعهما لدى عبورهما المجال الجوي الأردني ثم الخليج، قبل إعادة رصدهما في رحلة العودة فوق المحيط الأطلسي غرب إسبانيا. ويقول تقرير فوربس إن إمكانية رصد مسار الرحلتين على مواقع تتبع الرحلات الجوية عبر الإنترنت يشير إلى أن المهمة كانت “استعراضا واضحا للقوة ضد إيران”.
وتابع أن القوات الجوية الأميركية ترسل بشكل دوري قاذفات بعيدة المدى إلى المنطقة، “لكن السؤال هو لماذا حلقت القاذفات الثقيلة على الحدود الإيرانية الآن علنا؟”. ويقول: “يكاد يكون من المؤكد أن الإجابة هي أن المهمة كانت تهدف إلى تحذير إيران”.