نشرت مقالة صحافيّة في صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، أشارت الى ما سمّته “مشروعاً خطيراً ضد حزب الله سيُفقد واشنطن وسيطاً مهماً في المنطقة”.
وذكرت الصحيفة انّ “مشروع قانون خطير جداً وضع في 30 ايلول على طاولة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، عنوانه، منع تبييض أموال من قبل حزب الله – 2020. قدّمه جو وولسون، العضو الكبير في اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومحاربة الارهاب، وانضَمّ إليه ايضاً 12 عضو من الكونغرس”.
وقالت الصحيفة انّ هذا المشروع “يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقيعه بكلتا يديه، وأيضاً ستكون اسرائيل مسرورة من ذلك. والجديد في هذا المشروع هو تضمين بلديات ومصارف في اقاليم لبنانية، يسيطر عليها حزب الله، لتجفيف مصادر التنظيم الذي يعمل باسم ايران”.
واضافت انّه “سيمرّ المزيد من الوقت الى أن يتم تمرير مشروع القانون، اذا اجتاز جميع مراحل التشريع، ولكن هناك أحد البنود فيه يثير التساؤل، فيما اذا لم يكن هذا يشكّل إطلاق نار على قدم اللواء عباس ابراهيم، رئيس المخابرات العامة، والذي وضع في قائمة الاشخاص الذين ستفرض عليهم عقوبات”.
واللواء ابراهيم، عُيّن في منصبه الكبير في العام 2011، ولكن حتى قبل ذلك كان اسمه موجوداً في كلّ مفترق طرق سياسي وعسكري في لبنان، وليس فقط لبنان هو من ضمن نشاطه، ابراهيم كان ضابط الارتباط بين الجيش اللبناني والقوات الدولية لتطبيق قرار الامم المتحدة 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية، وتولى معالجة شبكة العلاقات بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وبين الجيش اللبناني. وابراهيم كان مشاركاً في الحوار بين فتح وحماس في لبنان، وبين حزب الله وحكومة لبنان. هو شخصية رئيسية في المحادثات على ترسيم الحدود بين اسرائيل ولبنان، وتوجد له علاقة وطيدة مع نظام الاسد ومع ايران وايضاً مع نظرائه في الادارة الاميركية.
واشارت الصحيفة الى انهم “في واشنطن يعتبرونه، وكيل الشؤون الخاصة. في تشرين الاول جاء في طائرة خاصة الى واشنطن، بدعوة من روبرت اوبريان، مستشار الامن القومي الذي استقبله ايضاً في البيت الأبيض. وابراهيم التقى ايضاً رئيسة الـسي.آي.ايه جينا هسبيل، ودافيد هيل نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، وفي المساء تمّت استضافته عند نزار زكا، وهو مواطن لبناني يعيش في الولايات المتحدة، وكان معتقلاً في ايران مدة 4 سنوات وتم إطلاق سراحه في السنة الماضية، كما يبدو بفضل جهود إبراهيم. وفي نفس المناسبة مَنحه صندوق تراث جيمس بولي، الذي أقيم على اسم الصحافي الذي قتل في 2014 من قبل قوات داعش، جائزة تحرير الرهائن الدولية”.
وخلصت الصحيفة، “اذاً ما الذي دفع أعضاء مجلس الكونغرس لفرض عقوبات شخصية عليه؟ الجواب يكمن كما يبدو في قصة شخص اميركي آخر هو عامر الفاخوري الذي كتب عنه هنا في شهر آذار الماضي. الفاخوري الذي كان مدير سجن الخيام غادر لبنان الى الولايات المتحدة في العام 2000، وقام بافتتاح مطعم فاخر وبدأ حياة جديدة. في السنة الماضية عاد الى لبنان، بعدما حصل على تعهّد من الرئيس ميشال عون ومن الحكومة اللبنانية بأنه لن يحدث له أي مكروه. ولكن في أعقاب ضغط عام تمّ اعتقاله. وفقط في أعقاب تهديدات من الادارة الاميركية بأنه إذا لم يتمّ إطلاق سراحه فستفرض عقوبات على لبنان، فتمّ إطلاق سراحه. وتوفي بسبب المرض بعد 5 أشهر”.
