أسباب عدة تدفع الى الاستنتاج انّ خطة انفاق الاحتياطي الالزامي، هي جريمة موصوفة، بحسب “الجمهورية”، للأسباب التالية:
أولاً- هذه الأموال ملك المودعين، وهي لا تشبه من الناحية القانونية الواقعية الاحتياطي العادي الذي أنفقه مصرف لبنان، لأنّ هذه الاموال موجودة في المركزي قسرياً، لأنّ القانون فرض ايداعها فيه، من خلال التعاميم المُنظّمة لعمل القطاع المصرفي.
ثانياً- انّ خفض نسبة الاحتياطي الالزامي لا يعني استخدام الفارق في الدعم أو في أي مشروع آخر، لأنّ هذه الاموال يجب ان تتمّ إعادتها الى المصارف، وبالدولار الطازج وليس دفترياً.
ثالثاً- انّ سياسة الدعم مسؤولة عنها الدولة ولا علاقة للمودعين بهذا الامر، لأنّ الانفاق من اموال الناس جريمة مالية، والرعاية من مسؤولية الدولة دون سواها.
رابعاً- انّ الطريقة المتّبعة في الدعم، وبصرف النظر عن مصدر أموال الدعم، طريقة أقل ما يُقال فيها إنّها عشوائية لأنّها تؤدي عملياً الى تمويل المهرّبين وبعض التجّار الجشعين ويستفيد منها الميسورون، في حين يبقى الفتات للفقراء.
خامساً- انّ استمرار ابتكار البدع غير القانونية لسرقة اموال الناس، يؤكّد أنّ المنظومة السياسية لا تنوي أن تبدأ بالإصلاحات وخطة الانقاذ، وهي تريد القضاء على ما تبقّى من مدخرات المواطنين، لتحويل البلد الى جحيم حقيقي سيحرق الجميع.
