Site icon Lebanese Forces Official Website

كلن يعني كلن ضدا وطلاب القوات وحدن وقدّا

هنا هوفلان، الجامعة اليسوعية… لاء يا شباب، هنا جامعة الشيخ بشير. هنا يتكتل “الجحيم” مغرورا، ظانّا نفسه انه عن جدّ الجحيم لتخويفنا، وهو لا يعرف الا جحيم مفترضاً يقف في وجه طلاب القوات اللبنانية لانها لا تعترف الا بجحيم فعلي واحد، هو انتهاء الوطن الكيان والكرامة. جحيم طلاب القوات هو ان تخون قضية البشير وثقة الحكيم، وآلاف المناضلين على مدار السنين. جحيم طلاب القوات الا تناضل وتواجه كما يليق بتاريخها وبتاريخ القوات وبشيرها وبحاضرها الكبير وبكل الاجيال المتلاحقة، لذلك، جحيم طلاب القوات هو ان تقف مستسلمة لرياح عابرة في تاريخ الوطن كل هدفها تغيير وجه لبنان، ولن يحصل، طالما القوات على وجه النضال، فصححوا التعبير يا حلوين، هون جامعة البشير على مدار السنين والى ابد الابدين.

هذه اول نقطة على السطر، ليس للتحدي، انما لوضع الامور في نصابها التاريخي الصحيح قبل الدخول في تفاصيل التحالفات وما شابه. اذاً، للترشح في الانتخابات الطالبية في جامعة اليسوعية، يجب الانطلاق اولا من هذه الثابتة الوطنية التي لن تتغير مهما حاول كثر كثر من دخلاء وطارئين على النضال الطالبي، تغييرها، ومحاولات التغيير تلك كبيرة وناشطة وتسعى جاهدة منذ سنين لقلب المعادلة كليا.

صبيحة الانتخابات، غرّد طالب سابق في الجامعة من مناصري حزب الله عبر صفحته، ما يعبّر تماما عن اهداف تلك الفئة التي تعتبر لبنان ولاية ما لفقيه منتظر ما، فكتب وبقهر واضح  “في طلب طلبتو من قبل وما صار وانا ما قدرتش اعملو وقت كنت بالجامعة، في صورة لبشير بالـ Batiment A بشرفكم اذا ربحتوا مجلس الطلاب شيلوا ربها واذا لاء احرقوها على صحة السلامة”. لا يعرف ذاك التافه ان اليد التي ستحرق صورة البشير هي التي ستحترق، وان نضالنا ليس صورة معلّقة على حائط، بل مسيرة طويلة شاقة ملهمة من نضال الذين سبقونا، والبشير على رأسهم، وان الايادي التي تتهافت لحرق صورة البشير، تعرف تماما ان البشير حي في عنادنا ونضالنا وشجاعتنا وكرامتنا واستمراريتنا، ولذلك هم غاضبون، دائما غاضبين، لان طلاب القوات اللبنانية تحديدا في المواجهة لاجل الحق وعلى درب البشير يسيرون، فـ “لو بتهدي بالك” كما اجابته احدى الطالبات.

اذاً، التكتلات والتحالفات في الجامعة تشكلت كلها ضد القوات، والقوات اللبنانية وحدها، وحدها ضد الكل. من الكل؟ علمانيون، مجتمع مدني، كتائب، تيار وطني حر، حزب الله، حركة امل… الكل. طيب يا طوني ليش وحدكن ضد الجميع؟

يبتسم رئيس هيئة الطلاب في القوات اللبنانية طوني بدر، “يا رفيقتي وحدنا ضد كل التحالفات صحيح، لكن نحنا متلاقيين مع قناعاتنا وضميرنا ومبادىء الثورة ومبادىء قضيتنا الاساسية للي ولا يوم زحنا عنها او تنازلنا كرمال حدن او كرمال مقعد او منصب، ومنفردين بقرار منا ومش مجبرين انو نكون منفردين لان اعتبرنا انو ما في حدن بيشبهنا من الاحزاب المرشحة. وهيدا الخيار رح يلازمنا بالمرحلة المقبلة خصوصا انو نحنا من صلب الثورة ومن بعد ثورة الطلاب ما فينا نرجع لورا”.

“بس ملاحظة فيرا”، يضيف طوني، “معركتنا باليسوعية ليست مع المستقلين لان قسم كبير منهم بيشبهنا بالافكار والمبادىء، حتى لو كان بعضهم مش معنا بالافكار السياسية، لكن معركتنا بالاساس مع احزاب السلطة والفريق السياسي الحاكم، يعني حزب الله وحركة امل والتيار ومن يدور في فلكهم، خصوصا انو الاهم بالنسبة لهؤلاء ليس الفوز بالانتخابات انما كسر القوات، ونحنا ما عنا مشكلة خليهن يجربوا، نحنا صخر وجسمنا صلب وقاسي ومش بسهولة نُمضغ، بتمرق موجات ومقنعين تحت اسماء مختلفة، لكن بتبقى القوات، هيدا للي تعلمناه وعلى هالاساس مستمرين، القوات مشروع دائم ولا شيء يقف بطريقها”.

بالاجمال دائما حامية الانتخابات في الجامعة اليسوعية، ودائما تأخذ طابعا مختلفا عن باقي الجامعات. في زحلة الاسبوع الماضي، اكتسحت القوات المقاعد الاربعة كلها، في بيروت قد تفعل وقد لا تفعل، لكن المهم انها تحاول وتتحدى كل الصعوبات “ما في شي اسمو مستحيل، في شي اسمو مواجهة بالديمقراطية ونحنا رايحين بمواجهتنا للآخر”، يقول بدر.

قد تكون الكلمة خطيرة فيها ما فيها من المبالغة، تطويع الجامعات، لكنها توصيف فعلي لما يجري من محاولات شيطانية من بعض الاحزاب المهيمنة على السلطة، لتغيير وجه لبنان انطلاقا من الجامعات، وما يحصل في الجامعة اليسوعية هذه السنة يتخذ ابعادا مختلفة نسبيا عما سبقها من اعوام، اذ ان بعض تلك الاحزاب اعتبرتها معركة مصير، او لنقل المعركة النهائية، ان ربحوا يعتبرون انفسهم انتصروا على كل لبنان لانهم ربحوا على القوات، وان خسروا سيعتبرونها هزيمة ما بعدها هزيمة ولو لم يعترفوا.

في السياسة كما في الانتخابات الطالبية، تتعرض القوات اللبنانية لاشرس الهجومات والضغوط. هم كثر نعترف، لكن نحن اكثر وعليهم هم ان يعترفوا. الاكثرية هنا ليست بالعدد ولا بحصاد الاصوات والتكتلات المتراصة ضد القوات اللبنانية، الاكثرية هي الحق الذي نراكمه عبر السنين المضرجة بالتضحيات، والاكثرية في نضال الشباب والصبايا الذين ينغلون نحلا ليغزلوا عسل النضال، ولتعلن الحقيقة وتكتب بسطور من نار ونور، ان في لبنان صبايا وشباباً لحمهم مرّ ولم يقبلوا يوما ان يساوموا على ارثهم الوطني الكبير، فتحدوا العالم كله منفردين لاجل صورة وطنهم الحلوة، لاجل الديمقراطية والحرية، وانه مهما كثر من حولهم الذئاب بثياب الحملان، يبقون نساء رجالا اسود صقورا على رأس تلالهم، يقطفون انتصاراتهم ولا نصر اكبر من الكرامة يا طلاب القوات اللبنانية.

Exit mobile version