لبنان اليوم: ما بين “كورونا” وفساد السلطة الموت واحد

رصد فريق موقع “القوات”‏

تتجه الأنظار نحو المؤتمر الدولي لدعم لبنان وسط ازمة اقتصادية ‏خانقة يعيشها البلد، وعلى الرغم من ان الشعب أصيب بخيبات أمل ‏كبيرة وفقد الثقة بحكامه، الامل موجود دائماً وينتظره اللبنانيون ‏عله ينتشلهم من وحول الطبقة الحاكمة.‏

والى ذلك الحين، لا نزال ندور في حلقة مفرغة، وحدها جدار بعبدا تشهد على ‏الاحاديث الدائرة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف ‏تشكيل الحكومة سعد الحريري الذي لم يتمكن لغاية اللحظة من تأليفها.

البداية مع مؤتمر باريس الذي بات معلوماً أنه الثاني و‏ينعقد بعد ظهر اليوم بتقنية الفيديو ويرأسه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والأمين ‏العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وان كان محور مناقشاته ‏سيتمثل في تقويم نتائج المؤتمر الدولي الأول الذي نظمته فرنسا غداة ‏انفجار مرفأ بيروت، ووفر للبنان تدفقا في المساعدات الإنسانية ‏المتنوعة، وتاليا المضي في حشد مزيد من هذه المساعدات، فان ‏ظروف انعقاده ستظللها الأوضاع المعقدة في لبنان في ظل العجز ‏المتمادي عن تأليف حكومة جديدة لا يزال المجتمع الدولي ينتظر ‏ولادتها لانطلاق مسار الإنقاذ المرتكز الى الإصلاحات الجوهرية ‏والأساسية.‏

لذا لم يكن غريبا في ضوء تنامي الخيبة الفرنسية خصوصا، والدولية ‏عموما، من التركيبة الحاكمة والطبقة السياسية في لبنان، ان تبدي ‏أوساط معنية بالتحضيرات لهذا المؤتمر تخوفها من انعكاس هذه الخيبة ‏حتى على حجم الاستجابة الدولية للدعم الإنساني للشعب اللبناني على ‏رغم ان عنوان المؤتمر وحده يفصح عن سقوط اخر معالم الثقة الدولية ‏بالوسط الرسمي والسياسي اللبناني اذ ستتقرر المساعدات وسيجري ‏تنظيمها على أساس الدعم المباشر للشعب اللبناني وليس للدولة ‏اللبنانية.‏

إذاً، لا مال في لبنان ولا حكومة و”كورونا” يفتك بنا، واهل الحكم ‏منهمكون في التدقيق الجنائي والعقوبات المرتقبة على المسؤولين وقد تطاول مصرف لبنان. وفي هذا السياق، يوضح الخبير الدستوري ‏والقانوني أنطوان صفير، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، ‏أن “العقوبات الأميركية يمكن أن تطاول مصرف لبنان من خلال ‏احتمالات قانونية ثلاثة: الأول عبر قانون ماغنيتسكي المتعلق بالفساد. ‏والثاني، قانون قيصر، المتعلق بالتعاطي مع النظام السوري مالياً. ‏والثالث، في إطار القانون الذي يتصدى لدعم أنشطة الإرهاب”. ‏ويشدد، على أنه “يمكن لواحد من هذه القوانين، أو أكثر، أن يسمح ‏بتمرير العقوبات الأميركية على البنك المركزي تطبيقاً لأحكامه”.‏

ويشير صفير الى أن “العقوبات يمكن أن تطاول أفراداً في مصرف ‏لبنان لا المصرف كمؤسسة، ما يجعل التداعيات محدودة. لكن التساؤل ‏بشكل عام، هو أن العقوبات المفترضة ستكون على أشخاص في مواقع ‏مسؤولة ومقرِّرة. فمن المستبعد أن تكون على مدير صغير في البنك ‏المركزي لا يملك صلاحية القرار بل العكس، إلا في حال كان مرتكباً ‏في ملف محدد واستغل موقعه للقيام بأمور مخالفة للقانون لكن ليس ‏باسم مصرف لبنان”. لقراءة المقال اضغط على الرابط: ‏‏“المركزي” أمام 3 مطبّات: “قيصر” و”ماغنيتسكي” والإرهاب

وفي ما خص “كورونا”، تخطت الوفيات في لبنان حاجز الألف. ‏ألف وفاة، ألف عائلة فقدت فرداً عزيزاً والأهم ألف وداع منقوص أقل ‏ما يقال عنه إنه غريبٌ عن عاداتنا وبعيد عن الطرق الطبيعية لتكريم ‏الأحبّة.‏

الأمر صعب ودقيق، يؤكّد أخصائي الأمراض الرئوية والإنعاش، ‏رئيس قسم الإنعاش في المستشفى اللبناني الجعيتاوي الدكتور يوسف ‏حدّاد، الذي يصف لموقع “القوات” الإلكتروني المشهد من داخل ‏المستشفى وطرق التعامل مع فقيد توفي بسبب كورونا. “وفيات ‏كورونا تحفظ في براد معزول تماماً بعيداً عن الوفيات الأخرى”، ‏يكشف د. حدّاد. عن أن “الجثة تلفّ بأكياس محكمة من النايلون الشفاف ‏عند الوجه فقط ليتعرّف الأهل على فقيدهم، والإجراءات الوقائية قاسية ‏عليهم لأن الدراسات توصّلت الى اكتشاف أن الفيروس يمكنه البقاء ‏حياً ومعدياً في جسم الميّت لمدّة ثلاثة أيام بعد وفاته، وهذا ما يصعّب ‏عملية نقل الجثة ودفنها”.‏

ولدفن فقيد كورونا “طقوس” موّحدة بين الأديان والطوائف، فيعقّم ‏الجثمان ويلفّ بأكياس النيلون ثم يضعه فريق مختصّ متخذاً كل ‏الإجراءات اللازمة داخل النعش ويغطّى النعش أيضاً بطبقة من ‏النايلون العازل كما يشرح لنا صاحب شركة لدفن الموتى، جوزف ‏عازار، الذي يوضح أيضاً أن نقل الجثة الى داخل المدافن يتم بعيداً عن ‏الأهل والأصحاب بحضور الفريق المختصّ من الشركة فقط الذين ‏يتوقّون تماماً، بلباس كامل مع وضع الكمامات والتعقيم قبل الدفن ‏وبعده للأفراد وسيارات نقل الموتى.

ويشير إلى أن هذا الأسلوب ‏أصبح عادة لدى الموظفين حتى مع الوفيات العادية، تجنباً لأي عدوى ‏متوقعة من مصاب موجود خلال الجنازة. لقراءة المقال اضغط ‏على الرابط: الموت في زمن كورونا… جثث “الأحبة” ملفوفة ‏بالأكياس

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل