طلاب القوات بكل فخر

بكل فخر، بكل فخر طلاب القوات اللبنانية، ولا اهتم ان ربحوا المزيد من المقاعد ام لم يفعلوا، مع انهم فعلوها في هوفلان، لكن حسبهم تلك الكرامة العالية، ذاك العناد والاصرار، شرف المواجهة ذاك الذي لا يضاهيه اي شرف عندما يكون الهدف احقاق الحق.

جابه طلاب القوات اللبنانية الكل بكل ما للكلمة من ابعاد. تعرضوا لابشع انواع الضغوط، العنف والبلطجة، زعران حاولوا اجتياح جامعة البشير، على مدى يومين، لجعلنا نخاف نتراجع ننسحب، تهمد عزيمتنا، يا مساكين، يا تافهين لا تعرفوننا بعد، او لعلكم تعرفوننا جيدا فتفعلون ما تفعلونه لاثبات وجودكم.

ومع ذلك ذهب هؤلاء مذللين بالخيبة والتراجع، تمرمغت كرامتهم تحت اقدام طلابنا هم الذين هجموا مدججين بالسكاكين والعصي والقنابل، وشبابنا تسلحوا بعزيمتهم، بعنادهم، باخلاقياتهم العالية، وفعلوا المستحيل لتكون انتخابات ديمقراطية حرة نزيهة، كما يليق بتاريخنا وبتاريخ الجامعة اليسوعية، طلابنا الوجه المشرق عن القوات، القوات الوجه المشرق عما يجب ان تكون عليه تلك الجمهورية البائسة.

ورغم كل ذلك، ورغم انها لم تتحالف مع اي طرف، حافظت القوات على مقاعدها في الجامعة، وربحت مقعدين اضافيين في هوفلان، اذ وبعدما كانت سبعة مقاعد العام الماضي، اصبحت السنة تسعة من دون اي تحالفات، واثبتت مرة جديدة ان اليسوعية جامعة البشير وستبقى طالما ثمة نبض حب وكرامة وشجاعة يهتف في قلب الجامعة.

بكل فخر واعتزاز اختار طلاب القوات اللبنانية عدم التحالف مع اي طرف، ليكونوا منسجمين مع مبادئهم، وذهبوا وحدهم الى المعركة بوجه الكل، والكل تحالف ضدها وربحت. ربح مستقلون وعلمانيون وما شابه وكتائب و 8 آذار، وتوزعت المقاعد على الجميع، لكن اهمية انتخابات هذه السنة هي المواجهة وحدنا وانتصارنا، نعم واصر على الكلمة، انتصارنا، والانتصار هنا ليس بعدد المقاعد، انما الحفاظ على مكتسباتنا رغم تكتل الجميع ضدنا.

والاهم بعد، ان الكل تفرّج على المواجهات بين طلاب القوات واولئك التافهين، ولم يتدخل اي طرف لفض الاشكال مثلا او حتى للمشاركة مثلا في الدفاع عن شبابنا ولا بأس، لا بأس، اذ نعرف ان ما بيحك جلدك غير ضفرك، ونعرف اكثر ان آخرون ان تعرضوا لاي اذى يعرفون تماما اننا نكون في الواجهة للدفاع عنهم، وان كنا نفضّل الا نفعل لتكون مهمة الدفاع عن الناس للقوى الامنية وحدها ودائما.

مش مهم مش مهم عدد المقاعد، المهم ذاك الاعتزاز بالنفس، وتلك الروح النضالية المقاومة التي تتصدى لكل شيء يحاول تغيير وجه لبنان وفي اي موقع كانت. طلاب القوات اللبنانية ارزة تروي فروعها وجذورها وشرايينها من مياه لبنان، وعبق لبنان، وتاريخ لبنان والمقاومة النبيلة، وصلابة تلك الجبال التي لن تنحني طالما ثمة بعد من يرفض ويصرخ ويواجه باللحم الحي، اشرار الزمان اللاهثين لتغيير وجه لبنان، ولن يفعلوا، لن يفعلوا، وثمة مستقبل جميل اخضر حلو ينتظرنا لاننا قوات، ولان شبابنا قوات، وطلابنا دائرة حمراء تحصّن الارزة الخضراء وخطها الاحمر دائما وابدا لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل