Site icon Lebanese Forces Official Website

حصار واشنطن يحرّك حمم بركان الثوار

بعدما كان من “المحرمات” المس برأس الهرم المالي، دحضت الإدارة الأميركية هذه المقولة ملوحة بعقوبات عليه وعلى بعض المسؤولين المصرفيين. وعلى الرغم من محاولات “اللف والدوران” للهروب من ملف التدقيق الجنائي لم يعد أمام “المركزي” إلا الخضوع وإلا عصا العقوبات جاهزة”.

وبذلك، تكون الولايات المتحدة قد بدأت فعلياً بقطع يد حزب الله في كافة أذرع الدولة مع الدخول على الخط “العسكري”، بعدما تم الادعاء على 8 ضباط من بينهم قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، ومدير المخابرات الأسبق العميد ادمون فاضل، ومدير مخابرات بيروت العميد جورج خميس ومدير مكتب قائد الجيش الاسبق محمد الحسيني، بالإضافة الى 4 ضباط اخرين بموجب قانون الإثراء غير مشروع.

وفي حين يعتبر مراقبون سياسيون واقتصاديون أن حصار واشنطن المالي على لبنان يضيّق الخناق على الشعب، رفض المحلل السياسي لقمان سليم هذه المعادلة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة من خلال فرض العقوبات لا تحاصر لبنان إنما تساعد اللبنانيين.

ويقول سليم، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “نحن اليوم يجب أن نقرأ هذه العقوبات مما تحقق منها وما هو قيد الإعداد على أنها مساعدة للشعب اللبناني ضد الطغمة الحاكمة التي باعته بأرخص الأثمان”.

ويعتبر سليم أن المجتمع الدولي ضاق ذرعاً من سلوكيات الطبقة السياسية اللبنانية قاطبة، فعندما يقول الفرنسيون لا بد من تدقيق جنائي لأنهم يعرفون بأن هناك جريمة مرتكبة ولا بد من تسمية المسؤولين عنها.

ويضيف، “صحيح أن الولايات المتحدة قد يكون لها أسباب خاصة لفرض بعض العقوبات وتحديداً على شخصيات قريبة من حزب الله لكن على اللبنانيين أيضاً أن يأخذوا على عاتقهم ما تبقى لهم من هذا البلد وأن ينتهزوا هذه الفرصة لرفع الصوت أكثر فأكثر ليس ضد الفساد فقط ولكن ضد من حمى هذا الفساد كون العلاقة بين السلاح والفساد متوأمة وأكثر من أخوة”. وفي الشق المؤسساتي، يشير سليم إلى أن لبنان المؤسسات يتهاوى ولربما لم يبق شيء منها.

وفي ظل هذا الكم من الغضب والفقر والظلم والقهر والوصولية في إدارة أمور الدولة، لا مجال أمام اللبنانيين إلا استكمال الانتفاضة الشعبية لقلب الموازين وغربلة الطبقة السياسية من رأس الهرم وصولاً إلى أصغر موظف في أصغر مؤسسة في هذه الدولة.

وفي هذا المجال، يؤكد المحلل السياسي انه لم يبق للبنانيين مع كل الخراب الذي أخفق في حياتهم وممتلكاتهم إلا أن ينتفضوا على الفساد والسلاح غير الشرعي معاً لما بينهما علاقة عضوية، وبهذا المعنى ليس لهم إلا أن يرحبوا بما يفرض على الطبقة السياسية من عقوبات وبما يفرض على المؤسسات التي يفترض ان تكون لهم ولكنها مخطوفة منهم.

Exit mobile version