
كشف علماء ومنظمات صحية غربية عن أن الصين تبذل جهودا كبيرة لإخفاء حقائق حول ظهور فيروس كورونا الذي أصاب حتى الآن أكثر من 66 مليون شخص حول العالم وقتل أكثر من 1.5 مليون شخص منهم.
وقال تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن “الصين تروج للأكاذيب وتحرف تصريحات العلماء حول العالم، لتوحي بأن الفيروس لم يظهر للمرة الأولى على أراضيها”، رغم التصريحات العلمية المتكررة التي تقول إن الفيروس ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية.
وبحسب الصحيفة فإن “الرئيس الصيني شي جين قاد جهدا قويا هذا العام، للحد من تأثير الإخفاقات المبكرة لحكومته بشأن هذه الأزمة، والدعاية لنظامه الاستبدادي بأنه نجح في احتواء الفيروس”.
وتحاول الصين، وفقا لخبراء، “الإفلات من اللوم العالمي والداخلي بشأن الفيروس”، خاصة وأن “الرئيس الصيني يحاول تجنب التحديات المحتملة لسلطته من الداخل الصيني”.
وتراجع ترتيب الصين في قائمة الدول المتضررة بالفيروس، بسبب الانخفاض في التبليغ عن الحالات الجديدة المسجلة في البلاد، لكن اقتصاد البلاد تضرر بشكل كبير، متأثرا بتدهور الاقتصاد العالمي وضعف الطلب على البضائع الصينية.
كما أن “السمعة الدولية للصين” تضررت بشكل كبير نتيجة الأنباء عن تعتيمها على الوباء وفشلها في التعامل المبكر معه.
ونشرت “نيويورك تايمز” مقاطع من تقارير صينية تظهر بوضوح تحريف تصريحات علماء مثل، مدير معهد بحوث الأمن البيولوجي في ألمانيا ألكسندر كيكولي، ومدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية ومايكل ريان.
وحرفت وسائل الإعلام الصينية تصريحات كيكولي لتوحي بأن الوباء ظهر لأول مرة في إيطاليا بدلا من الصين، ونشرت صورا للعالم وعليها عنوان باللون الأحمر يقول “ليس من ووهان” وهو ما أثار غضب العالم الألماني الذي صرح مرارا بالعكس.
وقالت وسائل الإعلام الصينية إن مايكل ريان يعتقد بأن “الفيروس ظهر في مختلف مناطق العالم، ولكن تصادف اكتشافه في ووهان” أولا، في حين أن مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية قال إن “العالم بحاجة إلى البدء من حيث وجدنا الحالات الأولى، وهو في ووهان في الصين “.
واتهمت وسائل الإعلام الصينية دولا مثل الهند وإسبانيا وإيطاليا بتسجيل أولى حالات الإصابة بالفيروس، فيما قالت إنه “قد يكون وصل إلى أراضيها عن طريق الأغذية المجمدة”.