#adsense

عدوان: ثلث الدعم فقط يصل إلى من يستحقه

حجم الخط

 

 

زار وفد من تكتل “الجمهورية القوية” برئاسة النائب جورج عدوان المجلس الاقتصادي الاجتماعي في مقره وسط بيروت حيث عقد لقاء تشاوري وتشاركي مع ممثلي قوى الانتاج لمناقشة موضوع “سياسات الدعم وترشيده”، بهدف بناء ما يلزم من الخطط المسندة الى اقتراحات اصحاب الاختصاص.

وضم الوفد النواب زياد حواط، ادي ابي اللمع، بيار بو عاصي، جورج عقيص، شوقي دكاش وامين سر تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم.

وشارك في اللقاء اعضاء المجلس من بينهم النائب فادي علامة، ورئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير رئيس الاتحاد العمالي العام بشاره الاسمر رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف   نقيب المحررين جوزف القصيفي ، نقيب اصحاب السوبر ماركت نبيل فهد  ونائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه ورئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس . نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي.

كما حضر نائب رئيس المجلس الاقتصادي سعد الدين حميدي صقر والمدير العام الدكتور محمد سيف الدين.

عدوان

لفت عدوان باسم التكتل الى ان تكتل “الجمهورية القوية” أراد المشاركة في هذا اللقاء لنصحح مسار الأمور، لأن المسار الذي تذهب به الأمور دائماً في وطننا هو المسار الخاطئ، وفي النتيجة يؤدي إلى قرارات خاطئة وإلى تطبيق خاطئ أكثر.”

وتابع، “منذ أكثر من سنة ونحن نمارس سياسة الدعم من دون خطة واضحة، ولتنطلق فعلياً هذه الخطة الواضحة يجب أن تبدأ من التشاور والتشارك مع قطاعات الإنتاج، وبعد ذلك ترصد الحكومة الواقع كما هو، وتضع سياسات قابلة للتطبيق وتدرسها وتتشاركها، ومن ثم يأتي دورنا كنواب في رقابتنا على الحكومة. أما أن تكون هناك شبه خطة أو لا تكون هناك خطة مطلقاً ونطبق ذلك لمدة سنة. ونحصد النتائج التي حصدناها اليوم، فنكون بذلك لم نتعلم شيئاً، والنتائج التي حصدناها هي صرف قرابة 7 مليارات دولار، ذهب ثلثها للناس التي تستحق، والثلث الثاني صُرف جزء منه تنفيعات، والثلث الثالث صُرف في التهريب، فهل يجوز في بلد يعاني ما يعانيه مثل لبنان، أن يصل فقط ثلث الدعم إلى من يستحقه؟”.

وشدد على ذلك يعود للعشوائية والنقص في التخطيط وعدم الإدراك، واستمرار العمل العشوائي وغير المسؤول إلى جانب ما يحيط بكل ذلك من هدر وفساد على كل مستويات الدولة.

واردف: “حضرنا اليوم لنسمع، وكان يكفي للحكومة أن تسمع ما سمعناه اليوم لتضع خطة قريبة جداً من الواقع، فمع كل ما سمعناه من كل القطاعات أصبحت لدينا مقاربة واقعية وحقيقة حول ما يمكن فعله لنحصل على أفضل نتيجة، فهل من الصعب أن نقوم بذلك من سنة وأكثر ونوفر على اللبنانيين المعاناة؟ ”

 

واضاف: “نتوافق جميعاً على أن غياب الأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي مرتبط بغياب الاستقرار السياسي، وعلينا أن نبدأ من رأس الهرم لنتدرج بالطريقة الصحيحة، إذ لا يمكننا أن نعالج الوضع من خلال حكومة تصريف أعمال تجتمع يوماً وتغيب يومين، تخاف أن تأخذ قراراً ولا يوجد مجلس نيابي يحاسبها. أول ما علينا فعله إن كنا فعلاً صادقين هو أن نشكل حكومة مَهمة لتعالج بالأولوية موضوع الدعم، ولتعالِج الحكومة هذا الملف بعيداً عن المحاصصة والفئوية، يجب أن تكون مشكلة من أصحاب اختصاص وكفاءة ومستقلي الرأي، وإن لم نبدأ من هنا فإننا نخسر وقتاً وسنخسر أكثر. أضم صوتي لصوتكم وأقول لنبدأ بالاستقرار : السياسي، خصوصاً أننا كلبنانيين لا نملك ترف الوقت.”

عدوان تابع: “بعد ما عُرض في اجتماع اليوم، يبدو أن الجميع متوجه نحو البطاقة التمويلية، وهنا يطرح السؤال التالي: من سيتابع هذه البطاقة لتصل إلى الأسر المستحقة؟ في هذا الإطار يمكننا أن نتعامل مع البنك الدولي لنصل إلى النتيجة المطلوبة. وبإنتظار القيام بدراسة جديدة لتحديد الأصول المعتمدة في هذه البطاقة، يمكننا البدء بالدراسات الموجودة حالياً في وزارة الشؤون الاجتماعية.”

وأكد ان هذه البطاقة هي الجواب لكنها مرتبطة بشرطين، الأول أنها المدخل ولكن إن لم نحضر جيداً المخرج وذهبنا نحو بطاقة تمويلية مستمرة، أغرقنا لبنان الذي كان يريد أن يكون البلد المنتج والمبادرات والنظام الحر، فيصبح لبنان عكس ما هو مقصود، موضحا ان البطاقة التمويلية يمكن أن تكون لفترة أشهر ولسنة كأبعد حد.

وركز على ضرورة وجود خطة سياسية اقتصادية مالية شاملة والا نكون بذلك نرتكب جرماً بحق اللبنانيين، وذلك يتطلب حكومة مع خطة مالية واقتصادية شاملة، وتكون البطاقة التمويلية لمدة محددة مع المخرج للإنماء لتفعيل الاقتصادي وإعادة تفعيل وهيكلة النظام المصرفي.

وتابع: “نفرح اليوم عندما نسمع أصحاب القطاعات التي يوجد فيها عمال يقولون نحن نريد أن نعزز النمو لنعزز فرص العمل أمام اللبنانيين، وليس فقط تقديم المال من دون تحفيزهم. استطعنا اليوم أن نخرج من هذا اللقاء بخلاصة، والأن علينا أن نتوجه إلى تشكيل حكومة بشكل سريع، وفي هذا الوقت تستمع حكومة تصريف الأعمال ليكون لديها هذه الخطة الشاملة.”

وختم بالقول: “إن لم نبنِ دولة بكل معنى الكلمة، وقمنا بكل ما ذكر سابقاً مع ضبط الحدود وتوقيف التهريب وتوقيف استفادة غير اللبناني من أموال اللبنانيين، نكون نساهم في هدم وطننا.”

عربيد

واثنى في كلمة ترحيبية على التشارك وحث باقي الكتل النيابية على التحرك الفاعل والتشارك مع قطاعات الانتاج الممثلة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي  لتشكيل شبكات امان اجتماعي لكل الشرائح .

وقال: “وضعنا الان هو “من لا يملك يعطي من لا يستحق” والاستمرار بدعم غير المستحقين وغير المواطن اللبناني يؤدي الى المزيد من الهدر . حيث كنا في الماضي نستدين وندعم ونهدر حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم فيما المطلوب ان ننتج . ننمو ونجبي فندعم .”

وتابع: “نحن اليوم ندعم الميسور وغير اللبناني والمهرب في وقت يتطلب اجراءات فاعلة لكي يصبح لبنان بلدا غير جاذب للتهريب والمهربين. علينا ان نذهب سريعا لاعتماد البطاقة التمويلية لحين عودة الانتاج الى دورته الطبيعية، وهذا يتطلب اولا حكومة مهمة موثوقة غير تقليدية وقادرة على تنفيذ خطط هادفة.”

واضاف: “علينا البحث اولا بموضوع الكهرباء وتصحيح التعرفة حيث ان امنية اللبنانيين بعودة الطاقة الكهربائية الى العمل بشكل طبيعي.موضوع البنزين والمازوت وكيف يمكن مساعدة السائقين من خلال دعم المحروقات .وتصحيح بدل النقل للعاملين. موضوع الادوية الذي نتمنى ان يطرح ويناقش للوصول الى صيغة تؤمن عدالة اجتماعية اضافة الى المواد الغذائية”.

وتوقف عن موضوع التهريب، وقال: “لا يمكن ان نستمر بالدعم في وقت التهريب مستمر، التهريب كما الكهرباء نسمع عنهما منذ ولادتنا وعلينا معالجة ذلك وهناك اجراءات يمكن اتخاذها كي لا يبقى لبنان بلد جاذب للمهربين”.

عربيد شكر تكتل “الجمهورية القوية” على المبادرة، متمنيا ان تحذو الكتل الاخرى حذوهم وتستمع الى اراء الهيئات الاقتصادية والمعنيين مباشرة للوصول سويا الى امور اجرائية تطرح على الحكومة ليلعب المجلس الاقتصادي دوره وكذلك المجلس النيابي يمارس دوره بالتشريع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل