#adsense

أمجد إسكندر: الثورة سلكت عكس السير

حجم الخط

 

كتب أمجد إسكندر عبر “فيسبوك”، لفت نظر للنادي العلماني في جامعاتنا، فرح طلاب يصفون انفسهم بالعلمانيين لنتائجهم الانتخابية في جامعة على اسم يسوع. وعلمانيون مثلهم فرحوا لنتائجهم في جامعتين انجيليتين: AUB & LAU، وجامعة رفيق الحريري وهو والد سعد الدين الذي قال إنه “أب السُنة”.

وأضاف، “لو سألت ماذا تفعلون في هذه الجامعات الدينية المنشأ، جاءك الجواب – السؤال السهل: “وهل يوجد جامعات محترمة وعلمانية في لبنان حتى نذهب اليها؟ نحن مضطرون”. مئة سنة من لبنان الكبير، ولم يجد علمانيون سبيلاً إلى تأسيس جامعة تضاهي اليسوعية وأخواتها. مئة سنة لا القانون منع، ولا رفعت لافتة ترفض جامعة علمانية. هل سأل هذا “النادي العلماني” لماذا لم يؤسس علمانيون جامعة علمانية، والأمر يستحق ثقافياً ومربح مادياً”.

وتابع، يبدو أن العلمانيين جاؤوا “للخراف الضالة” من المسيحيين فقط. وهذا تحديداً ما يصب في مصلحة الحزب الديني، “حزب الله”. لا أريد أن أناقش رأي هؤلاء الشابات والشباب بقانون انتخابي خارج القيد الطائفي، والذي جاء على منوال ما طرحه قبل أيام نقيب الواعظين في بيروت، عفواً المحامين. هم علمانيون، وأقل الايمان أن يروجوا لنظرية “خارج القيد الطائفي”. وسأعتبر الكوفية الفلسطينية موضة. أو هي كوفية يلفها أهل جبالنا اللبنانية. تلك الجبال التي قصدها أجدادنا لأسباب علمانية لا علاقة لها بالدين. ففي جبالنا تعشش العلمانية تاريخياً، كما تعشش العصافير! فقط أريد لفت النظر إلى مسألة قد يجهلها قصيرو النظر منهم، ومن المهللين لهم، الذين سبق وهللوا لما اندلعت تظاهرات 17 تشرين، وبعد خفوت تلك الفورة، أنعشتهم نتائج انتخابات طلابية. يبدو أن “الثورة”، سلكت عكس السير. بدلاً من خروجها من الجامعات إلى الشارع، ها هي ترحل من الشارع الى حرم الجامعات. عال. أفضل. لفتة النظر هي، أن يعي النادي العلماني أن العلمانية في لبنان كان لها صدى تاريخي قوي، قبل أن يذوب ثلج شعاراتها ويظهر شوك الأرض. وقبل هذا النادي، كان هناك أحزاب علمانية عريضة، ومفكرون وقادة رأي، ورغم ذلك مثلاً، هجر العلمانيون الشيعة وكانوا كثراً، العلمانية، ولاذوا بحزبين دينيين. بمعنى أن البيئة المسيحية، كجامعات وكطلاب، وكمجتمع، لا تناصب العلمانية هذه الخصومة، المعركة في مكان آخر. ليت هذا النادي يفتح فرعاً في بيئة حزب الله الشيعي وبيئة حزب التحرير السني، لربما يكون هذا الفتح “فتحاً”! ماضياً، كانت المجاهرة بالنوازع الطائفية ممهوة، فهل بعدما ظهرت الحقائق الطائفية على حقيقتها، وبعد النقص الرهيب في مفكرين قادرين على خرق مجتمع العائلات، والمثقفين، كما كان يحصل قبل عشرات السنوات، يتوهم “النادي العلماني” أنه البدل عن ضائع؟ هي فورة أخرى، ومضيعة إضافية للوقت. أسفي على “نادي” يلحس مبرد نتائج انتخابية، ويتلذذ بطعم دم مستقبله النازف. النازف في ميدان، بينما المعركة في ميدان آخر. على كل حال جامعاتنا الدينية، اعتادت على علمانيين أسهموا بمنحها  صفة “معترك الأفكار”، وأمدوها بدفع الأقساط بدولار مكتوب عليه in god we trust.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل