.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لا دعم ولا من يدعمون، ولا تأليف، فالمؤلفون تحركوا وفقاً لـ”التلفون” الفرنسي والضغوط التي وضعها الرئيس ايمانويل ماكرون باتجاه بيت الوسط وبعبدا لفك “الدلع السياسي” عله يستطيع خرق جدار التعطيل.
أما ترشيد الدعم، يبدو ان السلطة الحاكمة بدأت استعمال مصطلحات لوضع الشعب على سكة الفقر بطريقة ناعمة ترفع الأسعار خلالها لتصبح وفقاً لسعر صرف الدولار التي لم تسلم منها “المنقوشة”.
حكومياً، وعلى الرغم من الزيارة العاشرة للرئيس المكلف سعد الحريري إلى قصر بعبدا بقي ملف التأليف في الدرج، إذ لا تزال مصادر مواكبة لملف التأليف تبدي “نقزة” من استمرار رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بوضع العصي في دواليب الحريري ومواصلة سياسة التلويح بحجب توقيع الرئاسة الأولى عن تشكيلة “حكومة المهمة” الإصلاحية ما لم يتم تفخيخها بـ”ثلث معطل” من الوزراء الاختصاصيين الموالين لباسيل.
وأعربت عن اعتقادها بأنّ رئيس الجمهورية “وإن كان راغباً بولادة حكومة ترفع عنه الحرج ومسؤولية التعطيل أمام المجتمع الدولي لا سيما عشية زيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة أواخر الشهر إلى بيروت، لكنه في الوقت عينه يبدو مستعداً للتضحية “بالغالي والنفيس” إرضاءً لمطالب باسيل الوزارية خصوصاً بعدما فقد حظوظه الرئاسية إثر إدراجه على قائمة العقوبات الأميركية”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.
وفي السياق ذاته، اشارت معلومات “الجمهورية”، إلى ان أجواء اللقاء الذي جمع رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف سعد الحريري جاءت انعكاساً للقاء المتشَنّج الذي عقده الرئيسان قبل اسبوعين في القصر الجمهوري.
وتشير المصادر الى انّ رئيس الجمهورية تساءَل أمام الرئيس المكلف كيف يمكن ان تؤلَّف الحكومة بالتقسيط؟ وكيف يُمكن أن نحكي بالأسماء وبحجم الحكومة والحقائب إن لم تكن أمامنا كل الصورة كاملة؟. وتمنى على الحريري أن يأتي بصيغة متكاملة، فساعتئذ نرى إذا كنّا سنذهب الى حكومة من 18 وزيراً أو أكثر، وساعتئذ نرى أيضاً مَن مِن بين الأسماء المطروحة، مقبول ومناسب، ومن هو غير مقبول أو غير مناسب.
وعلى صعيد متصل، اشارت مصادر معنية بالتأليف لـ”اللواء”، ان الأسباب التي تعرقل التشكيل تكمن بإصرار رئيس التيار الوطني الحر على نغمة المعايير وتمسكه بوزارة الطاقة، إضافة إلى الفيتو الأميركي على مشاركة حزب الله في الحكومة الذي بدوره يرفض التسليم بنتائج الفيتو الأميركي، ويصر على المشاركة في الحكومة، وبوزارة على غرار الصحة أو التمسك بالصحة.
وعلمت “الجمهوريّة” انّ اتصالات الساعات الاخيرة تواكبت مع تحذيرات فرنسية وكذلك من جهات مالية دولية، من أنّ وضع لبنان الصعب لا يزال آيلا لكي يوضَع على سكة المعالجة، وهذا يتطلب التعجيل بتشكيل حكومة تتولى هذه المهمة، وأمام القادة في لبنان فرصة ايام معدودة لتَدارُك الأمر بالتفاهم على هذه الحكومة.
اقتصادياً، وخصوصاً في ملف ترشيد الدعم، تتجه الحكومة نحو خفض ساعات التغذية الكهربائية على الرغم من انقطاعها علها تقوم بتوفير بعض المليارات التي تم هدرها على مدى سنوات.
من جهته، شدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أمام المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي التي التفته في معراب على أن “لا إصلاحات ترجى مع المجموعة الحاكمة الحاليّة، لذا الأمر الوحيد المفيد في هذه الأيام هو العمل على تأمين المزيد من المساعدات الإنسانيّة المباشرة للبنانيين، باعتبار أن أكثر من نصف الشعب اللبناني بات في حالة فقر”.
أما الأمم المتحدة، وعلى لسان وكالتان تابعتان لها، اعتبرت أنّ “إلغاء الدعم في لبنان من دون ضمانات لحماية الفئات الأكثر ضعفاً سيصِل إلى حد كارثة اجتماعية، وحذّرتا من عدم وجود وسيلة لتخفيف الضربة”.
ونبقى في الملف الاقتصادي، فعندما اجتمعت اللجان النيابية المشتركة الاسبوع الماضي، لدرس موضوع الدعم من احتياطي مصرف لبنان، تصدّر ذهب لبنان العناوين، بدل أن يبقى النقاش محصوراً بالدعم وترشيده من عدمهما.
اليوم تعود السلطة العوجاء الى أسطوانة التلميح بامتلاك لبنان هذا المعدن وإمكان الاستفادة منه للخروج من الأزمة، متناسية الإصلاحات التي ألزمها إيها العالم بأسره. تطرح فكرة الذهب لحماية نفسها من السقوط، وبيع اللبنانيين لمرة أخيرة، معيشتهم من كيسهم، فهل سيقف المجلس النيابي مجدداً بالمرصاد، وما أهمية هذا المعدن في اقتصادات الشعوب؟
يؤكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق الوزير غسان حاصباني أن المصارف المركزية تخزن الذهب عادة لاستخدامه لتغطية خسائر وديون وسعر صرف العملة في الأوقات الأكثر حراجة، ولمواجهة المخاطر ومحطات التضخم التي قد تمر بها بلدانها، والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي كما تنويع موجوداتها، لافتاً الى أن حجم هذا المعدن في المصارف المركزية بلغ حول العالم خمس حجم الذهب المستخرج، أي ما يقارب 33 ألف طن.
ويوضح، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن 88 % من المصارف المركزية العالمية خزنت الذهب، لأن أسعاره كانت إلى ارتفاع، مع نسب فوائد قليلة، فأصبح المعدن الأصفر من الأصول التي تعطي عائدات عالية، مشيراً الى أنه تم تخزين غالبية الذهب في المصارف المركزية العالمية في العقد المنصرم، بين 2010 و2020، لكن مع استجداد أزمة فيروس كورونا انقلبت المعادلة، وبدأت المصارف تتصرف بذهبها لتعزيز الاستقرار النقدي والاقتصادي خلال الأزمة. لقراءة المقال كاملاً عبر موقع “القوات” اضغط على الرابط: استخدام ذهب لبنان موت محتّم… وحاصباني يحذّر