#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 8 كانون الأول 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

كسر الجمود الحكومي و”الدعم” يحرّك الشارع مجدداً

 

اذا صح ان لقاء النصف ساعة الخاطف بعد انقطاع ثلاثة أسابيع، يعد تقدما باعتبار انه أدى الى “ربط نزاع” إضافي، ولو واعد، في اجتماع يفترض ان يدوم ويتعمق اكثر في تعقيدات، وربما استحالات مأزق تأليف الحكومة الجديدة، فان ذلك يقود الى خلاصة واحدة هي ان “ظهور” الرئيس المكلف سعد الحريري في قصر بعبدا امس أعاد فتح مسار الكلام ولكنه لم يفتح مسار الانفراج. وليس من المغالاة القول ان الأولوية التي احتلت المشهد الداخلي، والمرشحة لاحتلاله في الأيام الطالعة أيضا، تتمثل في تقدم مسألة رفع الدعم عن السلع الاساسية، وهي المسألة الحارقة التي باتت تعني اكثر من ثلثي الشعب اللبناني المنزلق باطراد بأكثريته الى مستويات الفقر والعوز والحاجة بما دفع الأمم المتحدة الى دق ناقوس الخطر حيال كارثة محدقة بلبنان حيال أي رفع مرتجل للدعم او غير مقترن بضمانات اجتماعية. ولذا وطبقا لما أوردته “النهار” امس بدا السباق لاهثا وحارا وخطرا بين التداعيات البالغة الخطورة للازمات المالية والاقتصادية والاجتماعية المنذرة بالانهيار الكبير، وما بين مسار معطل ومعقد لتأليف الحكومة الجديدة وقدرة محدودة لحكومة تصريف الاعمال على تسيير الحد الممكن من الأمور الملحة على غرار ما يجري في محاولات معالجة مسألة الدعم وسط التحركات والاعتصامات وقطع الطرق رفضا لرفع الدعم.

 

ومع ذلك نظرت الأوساط السياسية والديبلوماسية في معظمها الى التحرك الجديد الذي شرع فيه الرئيس الحريري امس بعين إيجابية لجهة انه وضع حدا لفترة الغموض والجمود التي استمرت ثلاثة أسابيع، ولو ان المعطيات التي أملت ذلك الجمود ليست في مرمى الحريري، بل لدى من تسبب برمي الشروط التعجيزية لتعطيل مهمته. كما ان هذا التحرك ولو انه يأتي وسط تنامي الشكوك في امكان تحقيق اختراق جدي من شأنه فتح الباب امام احتمال تأليف الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة اقله كما يوحي الواقع الان، لا يمكن اغفال دلالاته داخليا من خلال استشعار الحريري فداحة سياسة الانتظار فيما البلاد تتقلب على صفيح انهيارات وازمات متصلة ومترابطة، وكذلك خارجيا لملاقاة عودة الاهتمامات البارزة بلبنان من خلال مؤتمر الدعم الدولي الثاني للشعب اللبناني الذي نظمته فرنسا ومن ثم بدء الاستعدادات للزيارة الثالثة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان قبل نهاية السنة، وكذلك من خلال احتضان الاتحاد الأوروبي مجتمعا للمبادرة الفرنسية بما شكل مظلة واسعة لها ويوسع اطار الالتزامات اللبنانية باستعجال تشكيل الحكومة وفق معايير هذه المبادرة.

 

والحال ان نتائج زيارة الحريري امس لقصر بعبدا لم تخالف التوقعات المسبقة التي استبعدت ان يحقق اللقاء نتائج إيجابية تتجاوز اطار عودة التواصل المباشر بين الرئيسين اللذين تطبع علاقاتهما موجات جفاف وتباينات عميقة حول تأليف الحكومة كما تختبئ وراء هذا الجفاف حرب باردة مكشوفة بين الحريري والرجل النافذ في العهد العوني النائب جبران باسيل. وإذ لم يدم الاجتماع بين عون والحريري سوى نحو 25 دقيقة بدا الحريري لدى خروجه متجهما واكتفى بالقول للصحافيين:” تشرفت بلقاء فخامة الرئيس وتشاورت معه والأربعاء سأعود في مثل هذا الوقت وسيكون هناك لقاء نحدد فيه الكثير من الأمور الأساسية ان شاء الله”.

 

تحرك ولا أوهام

ووفق المعطيات المحيطة باللقاء، فان مجرد حصوله يؤشر الى تحرك جديد في عملية التاليف. وقد جرى نقاش بينهما حول الأسباب التي أدت الى توقف التواصل كما عرضت بسرعة الحلول الممكنة للعقد التي تحول دون التأليف. وتشير هذه المعطيات الى ان الحديث تناول بعض الأسماء وبعض الوزارات وطرح تعديل على توزيع بعض الحقائب مثل التربية والطاقة، كما طرحت أسماء ولكن ليس بشكل نهائي. ولم يتوصل الرئيسان الى تصور نهائي ولذلك سيستكملان البحث الأربعاء في ضوء مشاورات سيجريها كل منهما من دون ان يعني ذلك ان لقاء الأربعاء سيشهد ولادة الحكومة وانما ثمة افق لتقدم في هذا الاتجاه .

 

وتزامن هذا اللقاء مع صدور مواقف فرنسية ومصرية متطابقة من الوضع في لبنان خصوصا لجهة استعجال تشكيل حكومة جديدة. وفي مؤتمر صحافي مشترك امس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاليزيه اكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان “لبنان يعاني اليوم من عدم تنفيذ المسار السياسي المطلوب” وقال “يجب الا يبقى الشعب اللبناني رهينة بيد أي طبقة سياسية”. اما السيسي فدعا كل القوى السياسية اللبنانية الى تشكيل حكومة تواجه مشاكل البلاد وقال “نحن لن نتخلى عن لبنان”.

 

وبدا لافتا في هذا السياق ان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري وزع معلومات عقب لقاء بري مع وفد من ممثلين للأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي مفادها ان “المجتمع الدولي بأسره هو مع لبنان وان لا احد في العالم يمكنه ان يصدق التأخير الحاصل في ملف تأليف الحكومة ولو ليوم واحد. فتأليف الحكومة اليوم قبل الغد يمثل شرطا أساسيا لمقاربة كل العناوين وخصوصا في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية والصحية على نحو كارثي “.

 

والواقع ان شبح الكارثة الاجتماعية بدأ يتخذ بعدا ملموسا ووشيكا مع بدء العد العكسي لاجتراح حلول “ترشيدية” للدعم يراد لها ان تبقي الدعم ضمن اطر مدروسة ومضبوطة بدل إلغائه بما ينذر باشعال احتجاجات واضطرابات اجتماعية خطيرة. وبرزت امس صورة مشدودة للغاية في هذا المشهد اذ عمت اعتصامات وأعمال قطع طرق عصرا ومساء في العاصمة والعديد من المناطق اعتراضا على الغاء الدعم فيما شهدت السرايا الحكومية استنفارا واسعا سيتواصل طوال اليوم أيضا. وقد رأس رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب اجتماعا وزاريا موسعا بحضور حاكم مصرف لبنان خصص للبحث في خطط الوزارات لتنظيم كلفة الاستيراد والدعم على ان تستكمل الاجتماعات اليوم في اطار ورش عمل تفصيلية يرأسها كل وزير مع القطاعات المعنية في نطاق عمل وزارته. وستتواصل الاجتماعات التي قد لا تصل الى بت الخطط نهائيا قبل نهاية الأسبوع .

 

الحاكم

ولوحظ ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غادر الأجتماع باكرا قبل انتهاء الوزراء من تقديم تصوراتهم وبدا منزعجا ورفض الإجابة على أسئلة الصحافيين.

يشار في هذا السياق الى تطور اثار تساؤلات واسعة حول أهدافه ومأربه وتمثل في استدعاء النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون الحاكم رياض سلامه للمثول أمامها الخميس للاستيضاح منه في ملف الهدر الحاصل في الدولار المدعوم.

 

وفي غضون ذلك حذرت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة من ان الغاء الدعم في لبنان من دون ضمانات لحماية الفئات الأكثر ضعفا سيصل الى حد كارثة اجتماعية. وجاء في مقال رأي لممثلة صندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف في لبنان يوكي موكو والمديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية ربى جرادات “سيكون تأثير الغاء دعم الأسعار على الأسر الأكثر ضعفا في البلاد هائلا ومع ذلك لا يوجد شيء تقريبا للمساعدة في تخفيف ذلك .. ومن الأهمية بمكان ان ندرك ان اجتياز لبنان لمنحدر آخر الآن من دون وضع نظام شامل للضمانات الاجتماعية أولا سيلحق كارثة اجتماعية بمن هم اكثر ضعفا”

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

اجتماعات ماراتونية في السراي: “دعم لايت” وترشيد “بالمفرّق”

لقاء بعبدا: غداً جواب “تيريز”!

 

“الأربعاء سنحدد الكتير من الأمور الأساسية ومنشوف”… خلاصة مقتضبة لنتائج اجتماع قصر بعبدا أمس أعلنها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وعلى وجهه ترتسم علامات استفهام أكثر منها أجوبة يقينية عما ستؤول إليه الأمور خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. “فالخارج من باب قصر بعبدا بانطباع مفاده أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون عازم على حلحلة عقد التأليف، قد يدخل إليه مجدداً ليلاقي انطباعات مغايرة كما حصل في أكثر من محطة وفي أكثر من مناسبة”، وفق تعبير شخصية نيابية معارضة، مذكرةً بقوة الدفع الرئاسية وزخم الأجواء الإيجابية التي انطلق بها قطار التأليف، لكنه سرعان ما عاد ليصطدم بعقدة “بوس تيريز” كمعبر إلزامي لمضي التشكيلة الوزارية قدماً… “ولذلك ليس المهم ما جرى (أمس) في لقاء بعبدا، الأهم ماذا سيكون عليه جواب “تيريز” (غداً) على ما حمله الحريري من طروحات إلى عون”.

 

ومن هذا المنطلق، لا تزال مصادر مواكبة لملف التأليف تبدي “نقزة” من استمرار رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بوضع العصي في دواليب الرئيس المكلف ومواصلة سياسة التلويح بحجب توقيع الرئاسة الأولى عن تشكيلة “حكومة المهمة” الإصلاحية ما لم يتم تفخيخها بـ”ثلث معطل” من الوزراء الاختصاصيين الموالين لباسيل، معربةً عن اعتقادها بأنّ رئيس الجمهورية “وإن كان راغباً بولادة حكومة ترفع عنه الحرج ومسؤولية التعطيل أمام المجتمع الدولي لا سيما عشية زيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة أواخر الشهر إلى بيروت، لكنه في الوقت عينه يبدو مستعداً للتضحية “بالغالي والنفيس” إرضاءً لمطالب باسيل الوزارية خصوصاً بعدما فقد حظوظه الرئاسية إثر إدراجه على قائمة العقوبات الأميركية”.

 

أما على ضفة المطلعين على أجواء دوائر الرئاسة الأولى، فتأكيد على أنّ لقاء رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف خلص إلى “التفاهم على تحريك عملية التأليف من جديد”، مع الإشارة إلى أن “الحريري لو لم يُقدّم شيئاً يمكن التأسيس عليه خلال اللقاء لما اتُفق على استكمال النقاش الأربعاء”. وتشير المصادر المطلعة إلى أنّ “الثابت حتى اليوم لا يزال أنّ التشكيلة الحكومية ستتألف من 18 وزيراً يتم اختيارهم وفق معايير متجانسة، بينما كل المسائل الباقية لا تزال مفتوحة على النقاش، وبشكل أساس ما يتصل منها بمسألة الأسماء والترشيحات الوزارية”.

 

وفي هذا السياق، نقلت المصادر أنّ “الرئيس المكلف طرح مروحة من الأسماء الموزعة على عدد من الحقائب، والتي انحصرت في معظمها بالحقائب والأسماء المسيحية، مع إدخال تعديلات تُعنى بتطوير المقاربة في محاولة لرفع مستوى المقبولية لدى رئيس الجمهورية”، لافتةً إلى أنه تم تحديد يوم غد موعداً لاستكمال البحث بغية “إفساح المجال أمام الرئيسين عون والحريري لإجراء اتصالات مع الفرقاء المعنيين من الكتل النيابية وإيجاد توليفة حكومية قابلة للحياة والولادة”.

 

وإذ شددت على أنّ “الأمور ما زالت صعبة”، رأت المصادر أنّ أهمية لقاء الأمس تكمن باستئناف التشاور المعلّق منذ نحو ثلاثة أسابيع بين عون والحريري “وهذا عنصر بحد ذاته مهم يدل على إعادة تحريك عملية التأليف”، كاشفةً أنّ “اللقاء العاشر تخلله نقاش في الأسباب التي أدت إلى انقطاع التواصل المباشر وجوجلة للعقبات وسبل تذليلها”.

 

في الغضون، وبانتظار إشباع السلطة شهوتها الاستيزارية، يواصل البلد انهياره المتسارع على وقع توالي التحذيرات الأممية من “كارثة اجتماعية وشيكة” في لبنان على عتبة بلوغ مرحلة رفع الدعم، حسبما نبهت ممثلة اليونيسف يوكي موكو والمديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية ريا جرادات في رسالة مشتركة أمس.

 

وعلى نية “ترشيد الدعم” انطلقت أمس اجتماعات ماراتونية في السراي الحكومي من المفترض أن تُستكمل اليوم للبحث في الوسائل الآيلة إلى تأمين “دعم لايت” في المحروقات والغذاء والدواء، وفق ما نقلت مصادر مشاركة في هذه الاجتماعات لـ”نداء الوطن”، كاشفةً أنّ “الأجواء لم تكن إيجابية جداً بين المجتمعين وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة الذي شارك في بعض من لقاءات السراي (أمس) واستعرض أرقام كلفة الاستيراد لعامي 2019 و2020”.

 

وأوضحت المصادر أنّ “كلاً من الوزراء المعنيين عرض لخطة وزارته في موضوع ترشيد الدعم على أن يتم التعاطي “بالمفرّق” في الترشيد وفق كل ملف على حدة”، مشيرةً إلى “اقتراح خفض نسبة الدعم التي تبلغ تقريباً 15% وطرح رفعه نهائياً عن الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية والإبقاء على دعم أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة”.

 

أما في قطاع الكهرباء، فأشارت المصادر إلى أنّ “التواصل قائم مع العراق ونتائجه ستظهر قريباً لناحية تقديم عرض يساعد لبنان على التزوّد بالمحروقات العراقية”، مؤكدةً في الوقت عينه وجود “اقتراح بخفض ساعات تغذية الكهرباء لتحقيق وفر في المحروقات أو اتباع مبدأ الشطور بمعنى إبقاء الدعم على الفواتير المنخفضة فقط”. كما تمت مناقشة موضوع البطاقة التموينية الغذائية للعائلات الأكثر فقراً وتبيّن أنّ “الأمر يحتاج إلى مزيد من الدرس لكن على ما يبدو فإنّ الاتجاه هو نحو اعتماد هذه البطاقة باعتباره الخيار المتاح لتخفيف أعباء دعم السلة الغذائية”.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

التأليف الى «أربعاء الحسم».. وباريس تستــعجله.. والسلطة تطارد «منقوشة الفقير»!

تأبى السلطة الحاكمة إلّا أن تؤكد كل يوم على اهترائها، وغربتها عن الناس، وعمّا ذاقوه من مرارات قرارات عشوائية، يواظب عليها هواة رفعتهم الصدفة الى رتبة وزراء، وصلوا في آخر بِدعهم الى التصويب على أولى المواد الاساسية في حياة المواطن، أي الطحين، الى حد حرمان المواطن اللبناني حتى من «المنقوشة»، وذلك في إجراء أحمق، يندرج في سياق سلسلة إجراءات من ذات الفصيلة، اتخذتها، وثبت فشلها، على ما حصل مع سلّة السلع المدعومة، التي تحوّلت إلى «فضيحة بيع وتهريب»، وهُرّبت الى أسواق الدول الخارجية من تركيا الى العديد من الدول العربية. وتِبعاً لذلك، لا يُلام المواطن اللبناني إذا فجّر غضبه، بالطريقة التي يَشاء، في وجه سلطة لم تعاصر مثلها أكثر الدول تَخلّفاً في العالم!

سياسياً، أعادت زيارة الرئيس المكلّف سعد الحريري الى القصر الجمهوري في بعبدا، أمس، تحريك الملف الحكومي بعد جمودٍ حكمَ هذا الملف من الزيارة الاخيرة للحريري الى بعبدا قبل نحو أسبوعين.

 

واللافت للانتباه انّ لقاء الرئيسين كان علنيّاً، ولم يكن بعيداً عن الاعلام على ما جرى في اللقاءات السابقة، لكنه لم يدم طويلاً، إذ انه استغرق حوالى نصف ساعة، اكتفى الحريري بالقول على أثره: تشرّفت بلقاء الرئيس عون، وتشاورت معه، والاربعاء سأعود في مثل هذا الوقت، وسيكون هناك لقاء نحدّد فيه الكثير من الأمور الاساسيّة».

 

واللافت ايضاً هو انّ الحريري اكتفى بكلامِ عام، ولم يُشر الى «ايجابيات»، على جاري ما كان يعتمد بعد كل لقاء بينه وبين رئيس الجمهورية.

 

وفيما تكتمت دوائر بعبدا وبيت الوسط حول ما دار في لقاء الرئيسين، قرأت مصادر سياسية إشارة سلبية في قِصرِ اللقاء بين عون والحريري، في وقت كشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّه توزّع على قسمين: الأوّل حول أسباب الانقطاع الطويل عن التواصل مع بعض «العَتب السياسي» حوله، والثاني حول الشق الحكومي، حيث تبيّن انّ الحريري أعَدّ لائحة حكوميّة مكتملة، صارت في عُهدة رئيس الجمهورية، إلّا أنّ الرئيسين لم يغوصا في النقاش فيها، وقد استمهَل الرئيس عون الرئيس المكلف لدراستها، واتفقا على لقاء آخر بينهما بعد ظهر الاربعاء لاستكمال النقاش واتخاذ موقف نهائي في شأنها».

 

وأبلغ معنيّون بملف التأليف الى «الجمهورية» انّ «الحريري أعدّ هذه اللائحة على الأسس التي حَددها لحكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، بلا ثلث معطّل لأيّ طرف، وأنّ الأسماء التي تضمنتها هي من أصحاب الكفاءات والخبرات التي تراعي الجميع، ويفترض ان تحظى بمقبوليّة من قبل كل الاطراف. وتِبعاً لذلك، فإنّ لقاء الرئيسين يوم غد يمكن اعتباره اللقاء الذي قد ينتهي إمّا الى اتفاق وامّا الى افتراق».

 

رواية ثانية

وفي توصيفها للقاء قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انه بدأ بعملية جَوجلة للتطورات التي تَلت آخر لقاء بينهما قبل 3 اسابيع، وتحديداً يوم الإثنين في 23 تشرين الثاني الماضي، بما فيها من سيناريوهات ومواقف شهدتها تلك المرحلة بقراءة صريحة انتهت الى توضيح المواقف وإجراء عملية «كسر جليد» للعلاقة بين الرجلين.

وقالت المصادر: بعدها، استعرضَ الحريري بعض الأسماء والحقائب مُجدِّداً الدعوة الى استعادة حقيبة الداخلية لتيّاره لتكون من حصته، مقترحاً بأن تعود الطاقة الى حصة الرئيس. كما تناول البحث بعض الأسماء القديمة والجديدة رغم تأكيد الحريري انه سيعيد في ضوء التطورات الأخيرة النظر بتوزيعة الحقائب بين الطوائف والمذاهب وفق صيغة جديدة، على ان يَلي ذلك إسقاط الأسماء المقترحة من جديد في ضوء كلّ ما رافَق الايام الفاصلة عن اللقاء الأخير ولقاء الأمس.

وكشفت المصادر انّ الحريري الذي حمل بعض الأسماء المبعثرة، والتي أجريت قراءة أولية لها بين الرئيسين، لم يحمل اي اسم من الوزراء الشيعة المقترحين من ضمنها للحكومة العتيدة.

وقبل ان ينتهي اللقاء، سجّل رئيس الجمهورية سلسلة ملاحظات طالباً اخذها بعين الاعتبار، فسجّلها الحريري واعداً بتقديم صيغة حكومية جديدة بتوزيعة جديدة للحقائب ليُعاد إسقاط الأسماء عليها من جديد وذلك في خلال 48 ساعة، فاتفقا على لقاء آخر بينهما عند الرابعة والنصف عصر يوم غد.

 

شكليّات

وكانت الاجواء المعلنة لشريكَي التأليف، قبل لقائهما امس، تحصر الاختلاف بينهما على أمور يعتبرانها جوهرية، فيما التقويم العام لها في الوسط السياسي يصنّفها في خانة الشكلية والسطحية التي لا تستوجب تعطيل الحكومة لأجلها، خصوصاً انّ الخلاف، الذي يعتبر جوهريّاً بينهما، هو على كيفية تسمية الوزراء».

وقد حكمَ هذه الاجواء في الايام السابقة تَقاذُف المسؤولية، ففي بيت الوسط يقولون: «انّ المشكلة ليست عندنا، بل انّ التشنّج هو من قبل العَونيّة». وفي ميرنا شالوحي، يحدد «التيار الوطني الحر» خريطة طريق للرئيس المكلّف ليسلكها وسط معايير موحدة.

امّا في القصر الجمهوري فيقولون انّ المشكلة ليست لدى الرئيس عون، بل هي عند الحريري.

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ هذه الأجواء جاءت انعكاساً للقاء المتشَنّج الذي عقده الرئيسان عون والحريري قبل اسبوعين في القصر الجمهوري. وكشفت مصادر موثوقة لـ»الجمهورية» انّ التشنّج مَرده الى أنّ الحريري أحضَر معه الى اللقاء المذكور لائحة تتضمن مجموعة اسماء لشخصيات مقترحة للتوزير(شخصيات مسيحية وسنية)، فاستوضَحه رئيس الجمهورية عن سائر الاسماء، فكان ردّه بأن نبحث بهذه الاسماء الآن، ومن ثم نبحث في كلّ الأسماء.

وتشير المصادر الى «انّ رئيس الجمهورية تساءَل أمام الرئيس المكلف» كيف يمكن ان تؤلَّف الحكومة بالتقسيط؟ وكيف يُمكن أن نحكي بالأسماء وبحجم الحكومة والحقائب إن لم تكن أمامنا كل الصورة كاملة؟. وتمنى على الحريري «أن يأتي بصيغة متكاملة، فساعتئذ نرى إذا كنّا سنذهب الى حكومة من 18 وزيراً أو أكثر، وساعتئذ نرى أيضاً مَن مِن بين الأسماء المطروحة، مقبول ومناسب، ومن هو غير مقبول أو غير مناسب».

وتضيف المصادر: انّ هذا اللقاء (السابق) بين الرئيسين انتهى عند هذا الحدّ، وخرج الحريري ولم يَعد إلى بعبدا، التي بَدا لها، بعدما أوقف تواصله مع رئيس الجمهورية، بأنّه اعتكَف».

في السياق، نقل زوّار مرجع كبير انزعاجه البالغ من قطع الرئيس المكلّف التواصل مع رئيس الجمهورية، وقوله ما مفاده: «البلد يسقط ويوشك أن يفلت من أيدينا، وكل يوم تتعمّق المشكلة أكثر، وهذا «الاعتكاف» الذي بدأه الرئيس المكلف، غير مبرّر، وطالما الأمر كذلك، فبدل أن يعتكف كان عليه أن يعتذر».

وينقل الزوار عن المرجع نفسه قوله: «قسماً، لا توجد عندي ايّ مشكلة مع الحريري»، وكرّر المرجع هذا القسم مرتين.

 

إتصالات

الى ذلك، كشفت مصادر مواكبة لعملية التأليف لـ»الجمهورية» انّ حركة اتصالات مكثفة جرت خلال الساعات الـ24 الماضية، هدفت الى كسر الجمود الحاصل في حركة التأليف، واعادة إحياء التواصل بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف.

 

إستياء من المؤلّفَين!

واشارت المصادر الى انّ الحضور الفرنسي كان فاعلاً على خط هذه الاتصالات، سعياً الى فتح ثغرة في الجدار الحكومي المقفل، أملاً في الوصول الى توافق حول ولادة الحكومة خلال الفترة السابقة لزيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بيروت، والتي تحددت ما بين 21 و23 كانون الاول الجاري. وكشفت المصادر انّ الجانب الفرنسي كان شديد الوضوح في هذه الاتصالات، في تشديده على ان لا ذرائع امام اللبنانيين في تضييع المزيد من الوقت، وكذلك في التعبير عن الاستياء البالغ من أداء المعنيين بشكل مباشر بتأليف الحكومة، في اشارة مباشرة الى الرئيسين عون والحريري.

 

فرصة ايام معدودة

وعلمت «الجمهوريّة» انّ اتصالات الساعات الاخيرة تواكبت مع تحذيرات فرنسية وكذلك من جهات مالية دولية، من أنّ وضع لبنان الصعب ما زال آيلا لكي يوضَع على سكة المعالجة، وهذا يتطلب التعجيل بتشكيل حكومة تتولى هذه المهمة، وأمام القادة في لبنان فرصة ايام معدودة لتَدارُك الأمر بالتفاهم على هذه الحكومة».

يتقاطَع ذلك مع معطيات وصفت بالخطيرة جداً، كشف عنها مرجع مسؤول لـ»الجمهورية» بقوله: العالم ما زال يعطينا فرصة لكي ننقذ بلدنا، وإن لم تتشكّل الحكومة من الآن وحتى آخر السنة، فعلى لبنان السلام، إذ ستحلّ الكارثة الكبرى، وأنا مسؤول عن كلامي، ولن يكون في الامكان تشكيل الحكومة حتى بعد أشهر عديدة».

 

مناشدات

يأتي ذلك، في وقت تواصَلت فيه المناشدات الدولية للتعجيل في تشكيل الحكومة، وآخرها من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي استبقَ أمس زيارته المرتقبة الى بيروت بين 21 و23 كانون الاول الجاري، بتأكيده على التعجيل بتأليف حكومة المهمة الانقاذية، وتشديده على «أنّ الشعب اللبناني يجب ألّا يبقى رهينةً بيَد أي طبقة سياسية». وكذلك جاءت مُناشَدة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وَجّه نداء الى القوى السياسية اللبنانية لإعطاء فرصة لحكومة تحل مشكلات لبنان، وقال: «لا يمكن أن نتخلى عن لبنان، ونشجّع على تشكيل حكومة سريعاً».

 

عين التينة

وتتقاطَع هذه المناشدات مع نداءات متكررة في هذا السبيل من المؤسسات الدولية، التي زار وفد منها أمس رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ممثّلاً البنك الدولي ومنسقية الشؤون الانسانية في الامم المتحدة، وبعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان، حيث اجتمع الوفد على موقف موحّد، يستغرب التباطؤ في تشكيل الحكومة، مؤكداً على الحاجة الى تشكيلها في اسرع وقت، للمباشرة في عملية الانقاذ لوَضعٍ بدأ يُلامِس الكارثة الحقيقية».

وعكست أجواء قريبة من هذا اللقاء «انّ المجتمع الدولي بأسره هو مع لبنان، ولا أحد في العالم يمكن له أن يصدّق أو يبرّر هذا التأخير الحاصل في ملف تأليف الحكومة، ولَو ليوم واحد. فتأليف حكومةٍ اليوم قبل الغد يمثّل شرطاً اساسياً لمقاربة كل العناوين، وخاصة في ظل تدهور الاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية والصحية على نحو كارثي».

وفي موقف لافت، اكدت حركة «أمل»، عبر بيان لمكتبها السياسي، ان «يكون هذا الاسبوع اسبوع الحسم الحكومي، وتَبنّي البرنامج الإصلاحي الإنقاذي». واعتبرت «أنّ حسم الملف الحكومي بات حاجة أكثر من ملحّة وضروريّة، وانّ أيّ تأخير تتضاعَف أثمانه على مختلف الصعد الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة وحتّى الأمنيّة. وبالتالي، لم يعد أحد من اللبنانيّين والمسؤولين يَمتلِك ترف خسارة الوقت ومخاطره على الوطن والمواطن».

 

رفع الدعم

من جهة ثانية، شهد لبنان خضّة اجتماعية بعد إعلان نقيب المطاحن والأفران، علي إبراهيم، أنّ «المطاحن لن تسلّم الأفران الطحين غير المدعوم الذي يدخل في إنتاج الكعك والمناقيش وخبز «الهمبرغر» وغيره، لأنّها عزمت على بَيعه بالدولار، بعد قرار وزير الاقتصاد دعم طحين الخبز اللبناني فقط». ما يعني انّ هذه المنتوجات جميعها ستصبح بالدولار، ولن يستطيع الفقير شراء المنقوشة.

وأوضح مدير عام الحبوب في وزارة الإقتصاد جرجس برباري «أنّ ما يتم التداول به حول رفع الدعم عن الطحين غير صحيح»، مشيراً الى «أنه لم يصدر قرار عن وزارة الاقتصاد حتى اللحظة بهذا الموضوع»، مضيفاً أنّ «الأمر مطروح منذ أسبوع، وغداً (اليوم) سيكون هناك اجتماع في وزارة الاقتصاد مع أصحاب المطاحن». وقال: «نحن نركز على الطحين الذي يصنع منه الخبز العربي لأنه أساسي في غذاء المستهلك اللبناني»، مشيراً الى أنّ وزير الإقتصاد سيدعم كميّة 27000 طن طحين مخصصة للخبز العربي، وأنّ هناك آلية لاتخاذ هكذا قرار بناءً على اجتماع الغد (اليوم).

في هذا الوقت، بقي موضوع رفع الدعم مَحلّ أخذ وردّ على المستوى الحكومي المصرفي، بالتوازي مع تحذيرات سياسيّة وشعبيّة من رفض إلغائه قبل وضع آليّات قانونيّة واضحة ومُلزمة لاستفادة «العائلات الفقيرة وذات الدخل المتوسّط».

وقد تحوّل كل الكلام عن رفع الدعم او ترشيده الى واقعٍ حَطّ على طاولة السرايا الحكومية في اجتماعٍ يُعقد للمرة الاولى لمناقشة هذا الامر. وقد استمع رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب وحاكم مصرف لبنان، خلال الاجتماع، الى عرضٍ مفصّل لخطة الوزراء المعنيين بشأن ترشيد الدعم او ما طرح بتبديل تسميته الى تنظيم الدعم.

وعلمت «الجمهورية» انّ حاكم مصرف لبنان عرضَ لأرقام المصرف، واعلن انّ الاحتياط اصبح 17 مليار و650 مليون دولار. كما عرضَ لكلفة الدعم من كانون الثاني من العام 2020 وحتى هذا الشهر على الشكل التالي: مليار و58 مليون دولار للادوية، ملياران و78 مليون دولار للمحروقات، 129 مليون دولار للقمح، ما قيمته 4 مليارات و58 مليون دولار على سعر دعم 1500 ليرة لبنانية. امّا الدعم على السعر 3900 فبلغت قيمته 406 ملايين دولار (دعم المواد الاستهلاكية)، ما مجموعه 4 مليارات و500 مليون دولار، طالباً تخفيض هذا الدعم الى النصف شهرياً.

والبارز في هذا السياق، ما أكدت عليه وكالتان تابعتان للأمم المتحدة بأنّ «إلغاء الدعم في لبنان من دون ضمانات لحماية الفئات الأكثر ضعفاً سيصِل إلى حد كارثة اجتماعية، وحذّرتا من عدم وجود وسيلة لتخفيف الضربة».

وكتبت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف في لبنان يوكي موكو والمديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية ربا جرادات في مقال رأي: «سيكون تأثير إلغاء دعم الأسعار على الأسَر الأكثر ضعفاً في البلاد هائلاً، ومع ذلك لا يوجد شيء تقريباً للمساعدة في تخفيف أثر ذلك»، بحسب ما نقلت عنهما وكالة رويترز.

وأضافتا: «من المهم أن ندرك أنّ اجتياز لبنان لمنحدر آخر الآن من دون وضع نظامٍ شامل للضمانات الاجتماعية أولاً، سيُلحِق كارثة اجتماعية بمَن هم أكثر ضعفاً في البلاد، وسيطيح برفاهيتهم ورفاهية البلد ككل لسنوات عديدة مقبلة».

ولفتت موكو وجرادات إلى أنّ تحليلاً تقريبياً يُظهر أنّ ما يصل إلى 80 في المئة من الدعم يستفيد منه النصف الأغنى من السكان، ويذهب 20 في المئة فقط للنصف الأكثر فقراً.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لقاء بين عون والحريري يعيد الحرارة إلى تأليف الحكومة

تباحثا في الطرق الأنسب لتذليل العقبات… ويستكملان النقاش في الأسماء غداً

 

أعادت زيارة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا أمس (الاثنين)، الحرارة إلى مباحثات تشكيل الحكومة بعد ثلاثة أسابيع من المراوحة لم تشهد لقاء مباشراً بينهما، إذ تشاورا في الملف، على أن يستكمل الحريري غداً الأربعاء مشاوراته في جلسة أخرى أعلن عنها لدى مغادرته القصر.

 

واستأنف الحريري أمس مباحثاته مع الرئيس عون، حول تأليف الحكومة بعد عشرين يوماً من غيابه عن الزيارات التشاورية إلى القصر الجمهوري، واكتفى الحريري بعد اللقاء بالقول: «تشرّفت بلقاء الرئيس عون وتشاورت معه»، مضيفاً: «سأعود الأربعاء وسيكون هناك لقاء نحدّد فيه الكثير من الأمور الأساسية». وقالت مصادر مواكبة لعملية التشكيل لـ«الشرق الأوسط» إن عون والحريري تناقشا في عملية التأليف وفي الأسباب التي أدت إلى تأخير إعلان ولادة الحكومة، والطرق الأنسب لتذليل العقبات من أمامها، مشيرة إلى أن النقاش سيتم استئنافه غداً الأربعاء بين الطرفين.

 

وكان يتوقع أن يسلم الحريري تشكيلة وزارية جاهزة تضم 18 اسماً، ومن ضمنها أسماء يقترحها «الثنائي الشيعي» المتمثل في «حزب الله» و«حركة أمل» لتمثل الثنائي في الحكومة العتيدة. وبدا واضحاً أن التشكيلة تفتقد إلى أسماء الوزراء الشيعة، إذ نقلت وكالة الأنباء «المركزية» عن مصادر الثنائي نفيها أن تكون قد سلمت أسماء وزراء للحقائب التي اختارها لهما، «لا بل هما ينتظران أن يتواصل معهما بعد أن يتفق مع رئيس الجمهورية».

 

ولم يتم الإعلان أمس عن تسليم لائحة مكتملة، وما إذا كان الحريري وعون تناقشا في أسماء ستتضمنها التشكيلة، علماً بأن عون «يفضل أن يتم النقاش في تشكيلة كاملة»، وهو ما سيتم بحثه غداً في اللقاء بين الطرفين.

 

وأفضى اللقاء إلى أجواء إيجابية لجهة إعادة تفعيل النقاش، بعد ثلاثة أسابيع من المراوحة، ما يشير إلى تحرك جديد تُستأنف فيه عملية التأليف. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن أنه «لو لم يسجل أي تقدم في لقاء الاثنين لما تم تحديد الأربعاء موعدا جديدا»، وهو ما يفضي إلى «نوع من التوافق على إعادة تفعيل الملف الحكومي».

 

ويتزامن هذا اللقاء مع دعوات وضغوط محلية ودولية للإسراع بتأليف الحكومة والمباشرة بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة بغية الحصول على دعم دولي يساعد لبنان على النهوض من أزماته الاقتصادية والمعيشية.

 

بالتوازي، اعتبرت «حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، بعد الاجتماع الدوري لمكتبها السياسي، أن «حسم الملف الحكومي بات حاجة أكثر من ملحة وضرورية، وأي تأخير تتضاعف أثمانه على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وحتى الأمنية، وبالتالي لم يعد يمتلك أحد من اللبنانيين والمسؤولين ترف خسارة الوقت ومخاطره على الوطن والمواطن». وقالت إن «المطلوب من أصحاب الشأن بأن يكون هذا الأسبوع أسبوع الحسم الحكومي، وتبني البرنامج الإصلاحي الإنقاذي».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تشكيلة الحريري: تعادل مع فريق باسيل .. وحظوظ النجاح والفشل متعادلة

الشارع يحتج على رفع الدعم.. وإجتماع ترشيدي اليوم.. وسلامة وقهوجي أمام عون وأبوسمرا

غداً «سأعود إلى بعبدا لتحديد الكثير من الأمور الأساسية».

 

هذا ما صرّح به الرئيس المكلف سعد الحريري بعد ظهر أمس في القصر الجمهوري بعد لقاء رقمه 10 مع الرئيس ميشال عون، في إطار التشاور أو «الاخذ والرد»، في ما خص تأليف حكومة جديدة، وصفت بأنها «حكومة مهمة» في سياق مندرجات المبادرة الفرنسية حول لبنان، والتي جدّد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تمسكه فيها، باعتبارها الخيار المتوفر، لوقف الانهيار المحدق بلبنان «الدولة والكيان»، بتعبير دبلوماسي فرنسي..

 

أهمية الموقف الفرنسي، لا يأتي استباقاً لمجيء ماكرون إلى بيروت، بل في سياق، وضع «وضع لبنان» على طاولة القمة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي، الذي وجه نداءً إلى القوى السياسية في لبنان وحثهم على الإسراع في تشكيل حكومة تعمل على إخراج لبنان من ازمته..

 

والسؤال، ما هي النقاط أو الأمور الأساسية، التي من شأن الساعات المقبلة ان تحمل اجابات من بعبدا، وغير بعبدا حولها؟

 

1- النقطة الاولى: قبول نظرية التوازن أو التعادل في الحكومة العتيدة (6 للحريري) (و6 لعون وفريقه) أم عدم القبول بها.

 

2- القبول أو عدم قبول الحصة المسيحية، باقتصارها على 6 وزراء بدل 7.

 

3- الحقائب وتوزيعها، لا سيما الحقيبة التي تسند لتيار المردة، والتي يتمسك الحريري بأن تكون خدماتية رئيسية..

 

4- وزراء الفريق الشيعي، وطريقة تسميتهم، لا سيما الوزير الثاني الذي سيكون من حصة حركة أمل..

 

5- المطالبة بتسمية وزير مسلم مقابل التسليم بحق الحريري تسمية وزير مسيحي..

 

ولكن، حسب مصادر معنية بالتأليف، هذا في الظاهر، اما في الباطن، فللمسألة وجه آخر يتعلق بـ:

 

1- استمرار الفيتو الأميركي على تمثيل حزب الله بالحكومة، وبأي شكل من الاشكال وعدم تمكن الفريق الأوروبي الداعم لماكرون من احداث خرق على هذه الجبهة..

 

2- رفض حزب الله المطلق التسليم بنتائج الفيتو الأميركي، وإصراره على المشاركة في الحكومة، وبوزارة على غرار الصحة أو التمسك بالصحة..

 

3- عودة النائب باسيل إلى نغمة ما يسمى الميثاقية ووحدة المعايير، لانتزاع إقرار من الحريري بمنهجيته في تأليف الحكومة.

 

ما المتغيّرات التي طرأت؟ وما هي فرص النجاح أو الإخفاق غداً؟

 

تتحدث المعلومات عن ضغط فرنسي واوروبي ومصري لإنجاز تأليف الحكومة، في وقت لا يتعدى الأسبوع..

 

وتقول المعلومات أن حلحلة حصلت في ما خص آلية التأليف، من خلال التخلي عن المداورة الشاملة باستثناء وزارة المال، والتعامل مع كل حقيبة على حدة، فضلاً عن إعطاء دور أكبر للقوى المسيحية لتسمية الوزراء الذين ستكون لهم حقائب سيادية أو رئيسية أو عادية.

 

ولجهة حظوظ النجاح، تتحدث مصادر مطلعة عن تعادل بين احتمالات النجاح أو الفشل، نظراً لحسابات بعضها يتعلق بالموقف الأميركي، وبعضها يتعلق بالرغبة في استمرار الفراغ في التأليف، ما دام فريق بعبدا يحكم البلد، على النحو الذي يريده، سواء في ما خص بالملاحقات القضائية أو إدارة الملفات العالقة أو الملحة.

 

في حين يحرص فريق بيت الوسط، على إنهاء مرحلة تصريف الأعمال، أو التفرد الرئاسي بإدارة الدولة، والمساهمة بانجاح المبادرة الفرنسية، يضرب فريق باسيل عرض الحائط بهذه الاعتبارات، على قاعدة «الأمر لي» في ما خص الحكم، تحت شعار محاربة الفساد واستعادة الأموال المسروقة، تمهيداً لفتح بازار رئاسة الجمهورية المقبلة..

 

ما هي النقاط العالقة:

 

1- طبيعة الحل الذي سيقدمه الرئيس الحريري في ما خص عقدة التمثيل الدرزي، بعدم إعطاء السياحة، أو حتى الخارجية، وإعطاء الأولى لحزب الطاشناق، في حين، يتركز إهتمام اللقاء الديمقراطي إما على وزارة التربية والتعليم العالي أو الاشغال، من دون استبعاد وزارة الشؤون الاجتماعية.

 

2- عقدة باسيل: وهي الأصعب، والتي يمكن ان تجعل الجو مكفهراً بعد لقاء الأربعاء، أو صحواً يميل إلى انفراج، وتتمثل بأن رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل، يريد 7 وزراء من أصل 18 وزيراً (الرئيس + التكتل + حزب الطاشناق) ولن يوافق على ان تحتسب حصة السبعة من ضمن (معادلة 5 مسيحي + 2 لحزب الله).

 

ولعل وفقاً لمصادر المعلومات هي العقدة، الأكثر تلغيماً في الصيغة التي سلمها الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية..

 

وفي المعلومات ان النائب باسيل يتمسك بتولي وزارة الطاقة، والتي تجانب المبادرة الفرنسية ان تبقى من حصة التيار العوني، نظراً لأنها البند الاصلاحي الأوّل في هذه المبادرة.

 

وتخضع التشكيلة التي حملها الحريري إلى عون إلى حسابات بالغة الدقة والتوازن، سواء في عدد الوزراء المحسوبين على القوى المعنية بالحكومة أو لجهة ما عرف سابقاً بالثلث المعطل، وكيفية إدارة الصراع إذا اقتضى الأمر..

 

فالحكومة من 18 وزيراً ستكون على النحو التالي:

 

1- الوزراء المسلمون:

 

– 4 وزراء للسنة، جلهم للرئيس الحريري

 

– 4 للثنائي الشيعي: اثنان محسوبان لحركة أمل، بينهما المالية والتنمية الإدارية أو الرياضة والشباب، ووزارتان لقريبين من حزب الله، بينهما وزارة العمل..

 

– وزير درزي واحد، من حصة اللقاء الديمقراطي.

 

2- الوزراء المسيحيون: 9، يتوزعون حسب التشكيلة على النحو التالي:

 

– 6 وزراء لفريق بعبدا + التيار الوطني الحر + الطاشناق.

 

– وزير للنائب سليمان فرنجية، مع وزارة خدماتية رئيسية.

 

– وزير مسيحي يسميه الرئيس الحريري، وتستند إليه وزارة الاتصالات..

 

– وزارة للحزب السوري القومي الاجتماعي.

 

سياسياً، لا يحصل النائب باسيل على ثلث معطّل، وحده، وهذه نقطة خلافية..

 

مجمل الوزراء الذين يدورون في فلكه خارج حزب الله 6 وزراء، أي الثلث..

 

أما الرئيس الحريري، فهو في حصة متعادلة: 4 وزراء سنة + وزير مسيحي = 5 يصبح العدد 6 بالتنسيق مع الوزير الاشتراكي.

 

اما الفريق الشيعي، فتتمثل قوته بالتوقيع على المراسيم، الذي يتمتع به وزير المالية، الذي اتفق على ان يبقى شيعياً..

 

وفي السياق، ذكرت مصادر قريبة أنه تم خلال اللقاء التداول بأسماء مرشحة للحكومة وببعض الوزارات وطرحت فكرة توزيع تعديل في بعض الحقائب وليس السيادية كحقيبة التربية والطاقة وتم التداول ببعض الأسماء لكن ليس بشكل نهائي إذ لم يحمل تصورا كاملا لأن حزب الله لم يسلمه أسماء بعد. وافيد أنه تم تقديم اقتراحات في حين أكد رئيس الجمهورية على وحدة المعايير ومواصفات الشخصيات.

 

كما علم أن اللقاء المرتقب بينهما يستكمل البحث في الملف الحكومي وستكون المهلة الفاصلة عن لقاء الأربعاء فرصة لمشاورات يجريها رئيس الجمهورية وكذلك الرئيس المكلف الذي قد يحمل معه ما تبقى من أسماء لكن لا يعني أن هناك ولادة للحكومة هذا الأربعاء إنما تحضير للحكومة إذا قام اتفاق بينهما.

 

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية مواكبة للإتصالات، ان المهم في اللقاء انه كسر الجمود الحاصل حول الوضع الحكومي واحدث خرقاً جديداً وستكون بعده لقاءات اخرى، وتخلل البحث عرض عام لما جرى خلال الايام العشرين الماضية بعد اللقاء الاخير بين الرئيسين، وجرى ايضا عرض بعض الأسماء التي سبق وعرضها الحريري لبعض الحقائب، لكن لم تكتمل صورة التشكيلة الحكومية بعد لدى الحريري، لأن الثنائي الشيعي والحزب التقدمي وتيار المردة لم يقدموا اسماء مقترحة للإختيار منها.كما جرى عرض إمكانية إعادة توزيع بعض الحقائب المخصصة للمسيحيين (بين 2 و3 حقائب). وستحصل يوم الاربعاء مشاورات إضافية لتحديد بعض النقاط العالقة وسبل معالجتها قريباً.

 

وكشفت مصادر سياسية ان تحريك الملف الحكومي أتى نتيجة اتصالات فرنسية مع اكثر من طرف سياسي خلال الساعات الماضية ووصفت اللقاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون بأنه فتح آفاق التأليف المسدودة بالرغم من التباينات القائمة حول عملية تشكيل الحكومة منذ تسمية الحريري لرئاستها. وكشفت انه تم التداول بتفاصيل الأسماء وتوزيع الحقائب وما تزال بعض النقاط موضع خلاف لاسيما مايتعلق بوزيرين مسيحيين احدهما يتعلق بحقيبة وزارة الطاقة والاخرى بالثقافة في حين ان مسؤولية وزارة الداخلية لم تحسم نهائيا وان كان الخلاف حولها اقل من الحقيبتين السابقتين. وتوقعت المصادر ان تتكثف اتصالات الجانب الفرنسي بالايام المقبلة لتحقيق تقدم ملموس على طريق تشكيل الحكومة وقبيل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان.

 

وتابعت المصادر أن هناك ضغطاً فرنسياً على كل الاطراف بمن فيهم الرئيس الحريري للإسراع في تشكيل الحكومة، وقبل زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى لبنان المتوقعة في 22 الشهر الحالي. فيما توقعت مصادر ثنائي امل وحزب الله حلحلة في الموضوع الحكومي، مشيرة الى ان الثنائي لا يشكل سبباً لعرقلة التشكيل، وانه حالما يتم الاتفاق بين عون والحريري على التشكيلة النهائية لا سيما توزيع الحقائب يرفع الثنائي لائحة نهائية بأسماء وزرائه ليختار منها الرئيس الحريري بالاتفاق مع الرئيس عون.

 

اجتماع ترشيد الدعم

 

وفي شأن داخلي، يتعلق بتفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في مستهل اجتماع ترشيد الدعم، الذي حضره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوزراء المعنيون ان الحكومة تحاول ترشيد تمويل الاستيراد، وتبحث عن طريقة لا تؤذي النّاس، وتخفف كلفة هذا الاستيراد.

 

وحسب ما وزّع رسمياً عن الاجتماع في أن المجتمعين عرضوا لخطط الوزارات بهدف تنظيم كلفة الاستيراد والدعم، على ان تستكمل الاجتماعات اليوم، في إطار ورش عمل تفصيية يرأسها كل وزير مع القطاعات المعنية في نطاق عمل وزارته.

 

واستناداً إلى معلومات سربت فإن البحث تناول «رفع الدعم عن الأدوية التي تعطى من دون وصفة طبيّة وبخفض ساعات التغذية بالكهرباء لتوفير المحروقات وتبيّن للوزراء ان لبنان يستورد مازوت بمليار ومئة مليون دولار سنوياً اما البنزين فيكلف الدولة ٨٠٠ مليوناً».

 

وفهم ان «البتّ بموضوع رفع الدعم قد يتأجّل نحو الأسبوع المقبل الى حين التوصّل الى اتفاق مع ​الحكومة​ العراقيّة بشأن استيراد المشتقات النفطيّة، ويتمّ البحث بخفض ساعات التغذية بالكهرباء لتوفير المحروقات وبحث برفع الدعم عن الأدوية التي تعطى من دون وصفة طبيّة».

 

الشارع مجدداً

 

واستبقت عناصر مكافحة الشغب تجمعات المتظاهرين، بدءاً من التجمع عن جسر الرينغ، والاتجاه إلى شارع الحمراء في حال رفع الدعم عن السلع الأساسية، ومن أجل تطبيق قانون الدولار الطلابي.

 

وفي طرابلس تجمع المحتجون في ساحة النور، وقطعوا طريق البحصاص واوتوستراد البالما.

 

سلامة إلى التحقيق

 

وفي خطوة، تطرح أكثر من علامة استفهام، استدعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للمثول امامها الخميس، لاستيضاحه نقاط في ملف الهدر الحاصل في الدولار المدعوم.

 

وفي الإطار القضائي أيضاً، قرّر قاضي التحقيق في يبروت شربل أبو سمرا، طلب إبلاغ قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي مع فريقه الأمني والعسكري، عبر القنوات العسكرية، على ان يمثل امامه بعد غد الخميس، لاتخاذ الإجراء المناسب بعد جلسة أو جلسات التحقيق.

 

138096

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 984 إصابة جديدة و16 حالة وفاة بفايروس كورونا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 138096 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2019.

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

لقاء عون ـ الحريري لإرضاء الرئيس الفرنسي: «كسر جليد» ولا تقدم جدي؟

«الإرباك» سيّد الموقف حول ترشيد الدعم والامم المتحدة تحذر من الكارثة

حذرٌ أوروبي من استراتيجية بايدن لبنانياً.. وتسريباتٌ إسرائيلية «مثيرة للقلق»

ابراهيم ناصرالدين

 

على وقع تحذير الامم المتحدة من كارثة اجتماعية في لبنان، انتهى اليوم السياسي الاقتصادي «الماراتوني» بين بعبدا والسراي الحكومي «بصفر» نتائج، عمليا لقاء بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لم يتجاوز «كسر الجليد» بين الرجلين، والاتفاق على لقاء جديد يوم غد، لم يحمل الحريري تشكيلة «امر واقع»، عرضه لا يزال غير مكتمل وسط استمرار الخلاف على تسمية الوزراء المسيحيين. ويمكن القول ان الهوة لم تردم بعد، لكن كلاهما يحتاجان الى «حركة» ولو كانت «دون بركة» لارضاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عشية زيارته المرتقبة الى بيروت فيما يستمر في التعبير عن «الاستياء» من الواقع اللبناني. ويبدو ان الجميع بانتظار الاستراتيجية الاميركية الجديدة مع دخول الرئيس جو بايدن الى البيت الابيض إذ تشير التسريبات الاسرائيلية الى وجود تغيير نمطي في الضغط مع استمراره بأوجه جديدة ـ قديمة تضع لبنان مجددا امام الخيارات الصعبة. وفيما استدعت مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للمثول امامها الخميس المقبل، وذلك للاستيضاح منه حول ملف الهدر الحاصل بالدولار، لا يزال «التخبط» سيد الموقف اقتصاديا، حيث تغرق حكومة تصريف الاعمال باجتماعات «عصف فكري» لمحاولة ايجاد حل لمشكلة «تبخر» دولارات الدعم حيث يتم تدوير الزوايا وتقديم الحلول تحت عنوان «الترشيد» لا «الرفع».

 

 تحرك لارضاء ماكرون؟

 

حكوميا، لم تردم الهوة بعد بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، خصوصا في مسألة تسمية الوزراء المسيحيين، وما حصل لقاء «كسر جليد» اراد من خلاله الحريري الإيحاء لفرنسا عشية زيارة رئيسها ايمانويل ماكرون بيروت خلال اسبوعين، إنه يعمل فعلا لتشكيل الحكومة، بعد اعتكافه لنحو ثلاثة اسابيع عن التحرك. ووفقا للمعلومات، لا جديد يمكن الحديث عنه بعد لقاء الرئيسين بالامس، وقد كررالرئيس الحريري اصراره على تشكيل حكومة المهمة التي تتناسب وجوهر المبادرة الفرنسية، فيما يصر الرئيس ميشال عون على شروطه للتشكيل وأهمها وحدة المعايير وعدم تجاوز الكتلة المسيحية الكبرى في مجلس النواب، التي لها الحق في اختيار وتسمية وزرائها في الحكومة الجديدة، مع عدم ممانعته ان يكونوا من ذوي الاختصاص والكفاءة. ووفقا للمعلومات، كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ينتظر مسودّة حكومية مكتملة من 18 وزيرا، لكن هذا لم يحصل، الامر الذي حتم اللقاء الثاني غدا علّ الحريري ينجح في تذليل التعقيدات، ذلك ان الرئيس عون يصر على تسلم تشكيلة كاملة بما فيها اسماء الوزراء الشيعة. لكن الحريري لم يحمل معه اي اسماء لها علاقة بالثنائي الشيعي الذي لم يطرح اي اسماء بعد بانتظار توافق الرئيسيين اولا، وفي هذا السياق، يبدو موقف حزب الله واضحا في دعم مطالب الرئيس عون.

 

وأكد الحريري بعد اللقاء انه سيعود غدا الأربعاء للبحث مع رئيس الجمهورية في التشكيلة الحكومية وقال «انشالله منشوف»… ووفقا لاجواء تيار المستقبل، لا اختراقات كبيرة يمكن الحديث عنها، «فاللقاء الذي حصل امس هو الاتصال الأول منذ ثلاثة أسابيع، والاهم ان الملف عاد للتحرك، وقد حصل نقاش بالجو العام والأسباب التي أدت إلى توقف التواصل، كما تم تقديم طروحات بالحلول الممكنة للعقد التي تحول دون التأليف، وذلك دون التوصل الى تفاهم يتيح للحكومة ان «تبصر النور». لكن تحديد موعد جديد يوم الاربعاء، يمنح كلا الطرفين الوقت لمراجعة مواقفهما علّ الساعات المقبلة تحمل جديدا يساعد على تجاوز العقبات. ووفقا لتلك الاوساط، لن يحيد الحريري قيد أنملة عن المبادرة الفرنسية وليس في نيته الدخول في مزايدات شعبوية أو مهاترات تؤخر ولادة الحكومة.

 

 لا تحول حكومي هذا الاسبوع !

 

من جهتها، استبعدت اوساط سياسية متابعة لملف التأليف، ان يشهد هذا الاسبوع تحولاً في مسار تأليف الحكومة لأن الرئيس الحريري غير مستعجل على ما يبدو لتلقف «كرة النار» الاقتصادية ولا يملك البدائل التي تمنع البلاد من «السقوط»، خصوصا ان الضمانات الخارجية لحصول حكومته على المساعدات غير متوافرة بعد على الرغم من الاندفاعة الفرنسية التي تبقى قاصرة عن تقديم ما هو مطلوب في غياب الدعم الاميركي غير المتوافر حتى الان في الفترة الانتقالية الرئاسية، ولهذا من المنطقي ان لا يستعجل الرئيس المكلف في المغامرة حكوميا قبل دخول جو بايدن الى البيت الابيض، خصوصا ان بعض المؤشرات بدأت تصل الى بيروت حول تغيير متوقع في مقاربة الادارة الجديدة لملف الصراع مع ايران وحلفائها في المنطقة.

 

 ماكرون «مستاء»

 

وقد حضرت الازمة اللبنانية في باريس، وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي عن استيائه من الجمود الحاصل، وقال ان «لبنان يعاني من عدم تنفيذ المسار السياسي المطلوب ويجب ألا يبقى الشعب رهينة بيد أي طبقة سياسية». من جهته، دعا الرئيس المصري كل القوى السياسية اللبنانية لتشكيل حكومة تواجه مشاكل البلاد واضاف «نحن لن نتخلى عن لبنان».

 

 غموض ادارة بايدن؟

 

في هذا الوقت، اكدت اوساط دبلوماسية اوروبية انها لم تجد اجوبة واضحة من الادارة الاميركية الجديدة حول الاستراتيجية المقبلة تجاه لبنان، ولفتت الى ان ما فهمته من خلال الاتصالات الاولية مع مسؤولين في الادارة الجديدة يشير الى ان الملف اللبناني سيكون جزءاً من كل، وليس وحدة منفصلة عن ملفات المنطقة، وما ستؤول اليه الامور في الملف الايراني والعلاقات مع دول الخليج سيكون له تأثير مباشر بالساحة اللبنانية.

 

هذه المعلومات التي تبلغها المسؤولون اللبنانيون، بمن فيهم الرئيس المكلف سعد الحريري، تقدم تفسيرا واضحا عن حالة «المراوحة» في تشكيل الحكومة، وما لم تصل مؤشرات ملموسة الى بيروت سيبقى الرهان على «الولادة» القريبة للحكومة العتيدة غير دقيق، الا اذا قررت ادارة ترامب صراحة تجميد سياستها على الساحة اللبنانية وتوريث الملف للادارة الجديدة، وهذا ما لا توجد مؤشرات حوله حتى الان.

 

وفي هذا السياق، تحذر تلك الاوسط، من الرهانات على عودة سريعة للولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع ايران لان طهران ليس لديها الكثير من من الأسباب كي تثق بواشنطن، فيما يتبنى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو ومعه حلفاؤه العرب الجدد، وبعض الاوروبيين، موقفا متشددا من هذا الملف، قد يؤدي الى حالة من «الشلل» في واشنطن، وهذا ما سيؤدي الى تمديد الازمة اللبنانية.

 

 استراتيجية جديدة؟

 

وما لا يعرفه الاوروبيون، يبدو ان الاسرائيليين على دراية به، وهو ما يضع لبنان مجددا في دائرة الاستهداف، لكن عبر العودة الى «الحرب الناعمة» حيث ستكون الساحة اللبنانية امام امتحان جديد وخطر عنوانه التعاون العربي ـ الاسرائيلي برعاية اميركية لمحاصرة ايران. ووفقا لصحيفة «هارتس»، سيكون من الأسهل تطبيق استراتيجية أخرى، مغايرة عما اعتمده الرئيس ترامب، وذلك من خلال الاعتماد على المهارة المالية والتجارية للدول العربية، التي تستطيع التغلب على إيران عبر تجنيد موارد عربية من أجل المنافسة مع طهران وهو أمر عملي أكثر من استخدام القوة. وبحسب الصحيفة، فإن اتفاقات إبراهيم مع البحرين والإمارات واللقاء بين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تمنح إسرائيل قوة لإقناع شركائها العرب بإعطاء فرصة لمنافسة غير عسكرية مع إيران. لهذه الدول، خاصة الإمارات والسعودية، موارد لتعرض ثمناً أعلى من إيران في كل ساحة، ويمكن القول ان «الاحتكار» الذي تحظى به ايران أو تحاول تطويره في العراق وسوريا ولبنان، سوف يتقلص.

 

مقاربة ترامب لم تنجح

 

ووفقا لمعلومات «هارتس»، فإن إدارة ترامب التي اعتبرت العراق غطاء لإيران، واعتبرت سوريا أداة لخدمة إيران، واعتبرت لبنان عاملاً هامشيا، سيتغير مع الإدارة الجديدة التي ستكون أقل تركيزاً على إلغاء التهديد الإيراني بالقوة وأكثر تركيزاً على إبعاد إيران عن العالم العربي، ومن شأن ذلك أن يحقق أكثر مع مخاطرة أقل، إن إدارة بايدن يمكنها أن تعيد تنظيم العقوبات، بحيث إن الدول العربية التي تريد البدء في إعادة البناء، ولديها الوسائل لذلك، يمكنها البدء في العمل. بدلاً من دفع سوريا «الجائعة» إلى أحضان إيران، فستدفع هذه المقاربة طهران إلى الهامش لأنه سيكون هناك بديل أفضل لدعمها. كما يمكن تطبيق هذه المقاربة في لبنان أيضاً؛ فبدلاً من مقاربة ترامب الذي اعتقد أن الطريقة الفضلى لتقييد نفوذ إيران في لبنان هي زيادة معاناة الشعب اللبناني، وظن خاطئا، انه بامكانه ان يجرد حزب الله من سلاحه من خلال هذا الضغط.

 

تغيير في الاستراتيجية

 

ومن هنا، فان الاستراتيجية الجديدة تقوم على الدفع الى تعاون عربي واندماج أكبر لإسرائيل في محيطها، لتقليص الأزمة وتحسين مستوى الحياة بدلاً من مواصلة استخدام «ضغط بالحد الاقصى»، ومن هنا فان الولايات المتحدة وإسرائيل تتجهان لاختيار سياسة «الضغط الحكيم» عبر ومنافسة غير عنيفة تتم بواسطة دول عربية في المنطقة، كل ذلك لن يحول القوة إلى أمر هامشي، لكن بدلاً من ان تملأ ايران الفراغ الذي سيتركه انهيار الدول في المنطقة، يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل مساعدة الدول العربية لتأدية دور بناء من أجل بناء ميزان قوى قابل للحياة وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بصورة أفضل.

 

 تقديم التنازلات؟

 

وفي هذا السياق، تشير اوساط سياسية مطلعة الى ان هذه الاجواء الدولية الضبابية تزيد من صعوبة الامور على الساحة اللبنانية، والتطبيع في المنطقة سيزيد من ازمة لبنان الذي سيجد نفسه محاصرا، وهذا سيضع اي حكومة جديدة في مأزق لأنها ستكون امام خيارات صعبة في ظل الشروط الصعبة للحصول على مساعدات دون تقديم تنازلات.

 

 التخبط في «ترشيد الدعم»

 

في هذا الوقت، لا يزال التخبط سيد الموقف في ملف «ترشيد الدعم» الذي حضر في السراي الحكومي، دون ان تحسم الامور بانتظار اجتماعات «ماراتونية» مقررة اليوم لاستعراض كل الخطط الوزارية. ووفقا للمعلومات، رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب تعويم حكومته، او عقد جلسة حكومية في ظل مرحلة تصريف الاعمال، لكنه اكد في بداية الاجتماع الذي حضره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوزراء المعنيين أن «الحكومة هي حكومة تصريف أعمال، ولكن البلد يواجه أزمة ونحاول ترشيد تمويل الاستيراد، ونبحث عن طريقة لا تؤذي الناس وتخفف كلفة هذا الاستيراد، وقد عرض سلامة ارقام كلفة الاستيراد خلال عامي 2019 و2020. وفي خلاصة يوم امس يمكن التأكيد، بحسب مصادر وزارية، ان «ترشيد الدعم» هو عنوان الاجتماع الذي عقد بالامس وشارك فيه ووزراء المال، والاقتصاد، والزراعة، والصناعة، والطاقة. وقد عرض كل وزير لتصوره حول أفضل السبل لترشيد الدعم، ولا سيما أن توجه الحكومة المستقيلة هو لرفض رفع الدعم. وبحسب مصادر مطلعة، تم البحث في تخفيض ساعات التغذية الكهربائية لتوفير المحروقات، فيما الاتصالات مستمرة مع العراق بشأن استيراد المشتقات النفطية، كما تم البحث في رفع الدعم عن الادوية التي تعطى من دون وصفة طبية.

 

«بلبلة» حول الطحين

 

في هذا الوقت، تسود «البلبلة» حول ارتفاع اسعار «مشتقات» الخبز، في ظل اتجاه وزارة الاقتصاد الى حصر الدعم «بالرغيف العربي». وقد أكد نقيب المطاحن والأفران علي ابراهيم ان «المطاحن لم تسلّم الأفران الطحين غير المدعوم لأنّها عزمت على بيعه بالدولار، بعد قرار وزير الاقتصاد دعم طحين الخبز اللبناني فقط». واشار الى ان «الطحين غير المدعوم يدخل في إنتاج الكعك والمناقيش وخبز الهمبرغر وغيره، وستصبح هذه المنتوجات جميعها بالدولار، ولن يستطيع الفقير شراء المنقوشة، لافتاً إلى أنّ «وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال راول نعمة عمم قراره على المطاحن منذ ثلاثة أيام، وطلب البدء بتطبيقه من اليوم (امس).

 

من جهته، اوضح المدير العام للحبوب في وزارة الاقتصاد جرجس برباري، ان «ما يتم تداوله عن رفع الدعم عن الطحين غير صحيح»، مشيرا الى انه لم يصدر قرار من وزارة الاقتصاد حتى اللحظة في هذا الموضوع، وقال: «الموضوع مطروح منذ اسبوع، واليوم سيكون هناك اجتماع في وزارة الاقتصاد مع اصحاب المطاحن. وقال «نحن نركز على الطحين الذي يصنع منه الخبز العربي، لانه اساسي في غذاء المستهلك اللبناني»، وأعلن ان وزير الاقتصاد سيدعم كمية 27000 طن طحين مخصصة للخبز العربي، موضحا ان هناك آلية لاتخاذ هكذا قرار، يتخذ بناء على اجتماع اليوم.

 

الامم المتحدة تحذر

 

في هذا الوقت حذرت وكالتا اليونيسف ومنظمة العمل الدولية التابعتان للأمم المتحدة من إلغاء الدعم دون ضمانات لحماية الفئات الأكثر ضعفا وأشارتا الى ان الامر سيصل إلى حد كارثة اجتماعية، محذرتين من عدم وجود وسيلة لتخفيف هذه الضربة الموجعة،وقال يوكي موكو ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في لبنان وربا جرادات المديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية انه سيكون تأثير إلغاء دعم الأسعار في الأسر الأكثر ضعفا في البلاد هائلا، ومع ذلك لا يوجد شيء تقريبا للمساعدة في تخفيف أثر ذلك، وأضافا: من الأهمية بمكان أن ندرك أن اجتياز لبنان لمنحدر آخر الآن، دون وضع نظام شامل للضمانات الاجتماعية أولا، سيلحق كارثة اجتماعية بمن هم أكثر ضعفا في البلاد، وسيطيح رفاهيتهم ورفاهية البلد ككل لسنوات عديدة قادمة، وأشارا الى أن ما يصل إلى 80 بالمئة من الدعم يستفيد منه النصف الأغنى من السكان، ويذهب 20 بالمئة فقط للنصف الأكثر فقرا.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري حرّك ملف التشكيل واجتماع مهم غداً  

بري يريد الحسم هذا الاسبوع لوقف التدهور

 

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر امس في قصر بعبدا، مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، آخر أجواء الاتصالات والمشاورات على الصعيد الحكومي والخطوات التي يتم القيام بها من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة العتيدة.

 

بعد اللقاء، اكتفى الحريري بالقول للصحافيين: «تشاورت مع فخامة الرئيس، وسأعود ان شاء الله بعد ظهر الأربعاء المقبل لتحديد الكثير من الأمور الأساسية».

 

بري التقى وفداً أممياً – أوروبياً وعلوي: الحكومة اليوم قبل الغد لوقف التدهور

 

التركيز على تأليف الحكومة امس قبل الغد لوقف التدهور محور اللقاء في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان المنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية نجاة رشدي والمدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه ونائب رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان مارتين لاسن سكليف.

 

وأفاد المكتب الاعلامي في رئاسة المجلس «ان اللقاء تمحور حول الاوضاع الانسانية والقيام بالاصلاحات الضرورية واعادة بناء وترميم ما تسبب به انفجار المرفأ. وان المجتمع الدولي بأسره مع لبنان وان لا احد في العالم يمكن له ان يصدق التأخير الحاصل في ملف تأليف الحكومة ولو ليوم واحد، فتأليف حكومة اليوم قبل الغد يمثل شرطا اساسيا لمقاربة كل تلك العناوين وخصوصا في ظل تدهور الاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية والصحية على نحو كارثي».

 

سفير مصر: وبحث الرئيس بري مع سفير جمهورية مصر العربية لدى لبنان ياسر علوي، في الاوضاع العامة وآخر المستجدات، اضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

درويش: وعرض الرئيس بري شؤونا مطلبية لاسيما موضوع تجديد العقد مع كهرباء زحلة خلال لقائه راعي ابرشية زحلة والبقاع والفرزل للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام درويش في حضور النائبين جورج عقيص وميشال ضاهر.

 

بعد اللقاء قال المطران درويش: «تشرفنا بلقاء الرئيس بري وتكلمنا في مواضيع كثيرة تهم البقاع ولبنان لكن ركزنا خصوصا على تجديد العقد مع كهرباء زحلة ووعدنا الرئيس انه قبل نهاية السنة ستكون هناك جلسة للبت في الموضوع وانا من هذا البيت الكريم ابشر اخوتنا في زحلة والجوار بان الامور سائرة بشكل ايجابي وان شاء الله النور سيبقى في زحلة وكل لبنان».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل